الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • دولیات
  • الثقاقه و المجتمع
  • مقالات و المقابلات
  • الریاضه و السیاحه
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف ومائتان وأربعة وثلاثون - ١٣ مايو ٢٠٢٣
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف ومائتان وأربعة وثلاثون - ١٣ مايو ٢٠٢٣ - الصفحة ۷

الناشطة الإجتماعية فاطمة خطيب للوفاق:

جمعیة أهلية إيرانية من ميانمار إلى قلب أفريقيا


الوفاق/ خاص
عبير شمص
من نافلة القول أن مفهوم ريادة الأعمال الاجتماعية أخذ كبناء متعدد الأبعاد يتضمن قيمًا وسلوكيات ريادية لتحقيق أهداف اجتماعية . وتعتبر الريادة الاجتماعية بأنها الفكرة الابتكارية التي تعالج قضية اجتماعية، وقابلة للتطبيق كمشروع ريادي يحل المشكلة ويحقق أثرًا اجتماعيًّا واستدامة .  إن ّالمشكلات الاجتماعية هي الباعث لابتكار حلول تتفتق بها عقول المبدعين الاجتماعيين الذين يجدر بهم أن يبحثوا عن مشكلات مجتمعهم وأسبابها وسبل معالجتها وينتجوا أفكارًا خلاقة ومبدعة وحلولًا جديدة تكسر الأنماط التقليدية وتغير في النظم السائدة. والفكرة الإبداعية ينبغي ألّا تكون حبيسة أدراج العقل، فقد تذبل وتُنسى ولا تدب في روحها الحياة إلاّ بتنفيذها . في الآونة الأخيرة، ومع اشتداد الأزمات  المختلفة في المنطقة، تزايد ظهور المبادرات الخيرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين، عبر بعض البرامج والأنشطة المختلفة، ومما لا شك فيه، تُعتبر هذه المبادرات قيمة اجتماعية جميلة ومُقدّرة وتعزّز فكرة التضامن والتكافل الاجتماعي، لهذا الغرض أجرت صحيفة الوفاق مقابلة مع الناشطة  الإجتماعية السيدة فاطمة خطيب لتُلقي الضوء على تجربتها بالعمل الاجتماعي عبر مجموعتها " لون الزيتون" والتي هي جزء من فريق عمل للجمعية الإيرانية "الأمة الواحدة"  والتي  تعمل في عدد من البلدان التي تعاني من الأزمات المختلفة، وذلك لنرويها ونُطلع الشباب على أهمية المبادرات الفردية والأهلية للمساعدة وتغيير الواقع المجتمعي المحلي بل والعالمي، وكان الحوار التالي:
برأيكم ما هي أهم المشاكل التي يعاني منها  المجتمع الإسلامي؟
أكبر مشاكل المجتمع الإسلامي في مختلف البلدان، في رأيي، هي الفقر الجهل والاختلاف بين المجتمعات من اختلافات قومية ومذهبية، ونحن  نحاول في خطتنا التركيز على هذه المسائل الثلاث أولاً وقبل كل شيء، يُركز عملنا على التعليم في المناطق المحرومة، ننفذ هذا العمل مع الطلاب في مختلف البلدان وعبر مشاريع مختلفة ومشتركة.
ما هي أبرز الحلول  التي قدمتها هذه الجمعيات للمساعدة في التخفيف من حدة هذه المشاكل؟
برأيي، كل من المؤسسات والمنظمات الدولية تُشخص عملها وفقاً لقدرتها على العمل في تقديم المساعدة على حل المشكلات الموجودة، وهم الذين يحددون نوع عملهم، لدينا الآن مجموعات تعمل في المناطق المحرومة إمّا في المجال الإعلامي أو في المجال الإبداعي، وهناك مجموعات أخرى تعمل في المجال التعليمي وتنفذ مشروعات جيدة جداً في إيران وفي البلدان الأخرى، وكذلك تُنفذ مجموعات أخرى نشاطات في هذه المناطق، وبالتأكيد  تحتاج هذه المناطق إلى نشاطاتٍ أخرى، ولا يقتصر عملنا ضمن هذا النطاق على هذه المواضيع الأربعة فقط.
ما هي ظروف وتاريخ  وأسباب تأسيس مؤسستكم؟ من هم المؤسسون؟ ماهي رسالتها ورؤيتها وأهدافها وسياستها؟
تأسس اتحاد الأمة الواحدة  منذ آذار/مارس 2009م، مع التركيز على النشاط الدولي، نفذت هذه المجموعة أنشطة مختلفة، بما في ذلك قافلة كسر حصار غزة، قافلة السلام السورية إلى القدس، منذ عام 2016م، بدأت مع مجموعة من السيدات بتنفيذ مشروع  في اتحاد الأمة الواحدة ، وأسميناه مشروع "تبسم" بهدف حماية أطفال الحروب، وقد استطعنا عبر هذا المشروع حماية الطلاب من أضرار الحرب في المناطق المختلفة، بدأنا عملنا بشكل بسيط جداً، كنا نقدم جوائز بسيطة  جداً  للطلاب الذين تحسن مستواهم التعليمي، ومن ثم كبر عملنا خطوة خطوة فاستطعنا تأسيس مدرسة  لطلاب ميانمار وذلك في عام 2017م، وكذلك استطعنا في سنة  2021م افتتاح مدرسة في أفريقيا، وفي عام2018 م تمكنا من توفير الحليب الجاف لبعض الأطفال الذين يعانون من المجاعة في اليمن. كما تركزت  نشاطاتنا حول المجالات التعليمية إلى جانب مشاريع أخرى مثل مشروع تأمين الحليب لأطفال اليمن، ولكن بعد فترة وبسبب تغير الأوضاع الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار، لم نتمكن من تأمين الدعم المادي  للمشاريع  فبدأنا بإنتاج محتوى تعليمي للأطفال.
ما هو المعيار الذي يحكم  اختيار هذه  الفئات المستهدفة؟ ما هي أنواع  الخدمات المقدمة لهم؟ وكيفية تقديمها؟
كان هدفنا من مشروع "تبسم" حماية تعليم أطفال البلدان التي تعاني من الحرب، مثل  أطفال بلدان اليمن سوريا وغزة، وكذلك الأطفال الذين يعانون من مشاكل خطيرة مثل الهجرة والفقر في أفريقيا وفي مخيمات اللجوء في لبنان وفي ميانمار وفي بلدان أخرى، نحن ننفذ  حالياً مشاريع في إثنا عشر بلداً والمشاريع تختلف باختلاف ظروف كل بلد، ونحن لا نهتم في اختيارنا للبلدان لأي انتماءات سياسية أو مذهبية، هدفنا الوحيد هو حماية الأطفال المحرومين.
ما هي  المراكز والمؤسسات التابعة لها؟
اتحاد أمة واحدة هي مؤسسة مستقلة ولا ترتبط بأي مؤسسة أخرى، يرتبط بها عدد من المؤسسات لتنفيذ بعض المشاريع التي تتراوح مدتها وفقاً لنوع وحجم المشروع المنفذ، توسع عمل ونشاط اتحاد أمة واحدة خطوةً بخطوة، ولديها الآن عدة مجموعات تعمل تحت عناوين مختلفة، إحدى هذه المجموعات تعمل على قضية فلسطين وتركز كل نشاطاتها على القضية الفلسطينية ، وتعمل  بإسم "أقصانا"، وهناك مجموعة أخرى تركز عملها على القضايا الإنسانية والخيرية  بإسم " لون الزيتون" والتي ذكرت لكم أهم مشروع لديها وهو
"تبسم".
كيف تطور عملها وأهم المراحل التي مرت بها ؟
مثلما ذكرنا أنّ عمل هذه المجموعة هو عمل ثقافي ومتابعة تطور التحصيل العلمي للطلاب في مناطق الحروب، وبالأخص في قطاع غزة،  كلما وفقنا في هذه المشاريع نشعر بالرضا، وبالأخص في قطاع غزة، الذي تابعته شخصياً وفرحت كثيراً  لمتابعاتي إياهم، وكذلك فيما يتعلق بأطفال ميانمار. وتعمل مجموعات مختلفة داخل ايران وفي خارج ايران أيضاً مع أصدقاء من كشمير وإيطاليا وفلسطين وتشاد وكينيا وأماكن
 مختلفة.
ما هي الصعوبات التي واجهتها المؤسسة في ظل الأزمات التي عصفت وما تزال في العالم ؟
أعتقد أن أكبر  تحدي هو محدودية الانترنت في إيران والذي يعوق تواصلنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي، والتحدي الأخر والذي لا يقل أهمية هو الأزمة المالية وارتفاع قيمة الدولار التي أثرت بشكل كبير على أعمالنا، والتي لم نستطع إكمال البعض منها ونحن نسعى ونبذل أقصى جهودنا لتلافي هذه المشاكل وإيجاد حلول لها على أمل أن تُحل قريباً.
ما هي مشاريعكم وخططكم المستقبلية؟
سنركز دون شك على موضوع الدراسة للأولاد في مناطق الحروب  ونسعى لإنجاز محتوى مناسب للدراسة والذي يتوافق مع ظروف الأزمة الحالية على أمل أن نوفق لذلك.

 

البحث
الأرشيف التاريخي