الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • دولیات
  • الثقاقه و المجتمع
  • مقالات و المقابلات
  • الریاضه و السیاحه
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف ومائتان وثلاثة وثلاثون - ١١ مايو ٢٠٢٣
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف ومائتان وثلاثة وثلاثون - ١١ مايو ٢٠٢٣ - الصفحة ۷

الرباط الإعلامي للأقصى كفاح يتصّدى للاحتلال الصهيوني

سمعنا كثيراً عن المرابطين في الأقصى وهم الذين يرابطون على البوّابات ويتصدّون بهتافات "الله أكبر" لإقتحامات المستوطنين. هؤلاء المرابطون والمرابطات يقومون بهذا العمل بشكل تطوّعي ويرافقهم الكثير من الناس العاديين خاصّة في كل يوم جمعة حيث يأتي الآلاف من الفلسطينيين من كلّ حدب وصوب لإقامة صلاة الجمعة في الأقصى.
 المرابطات جمعهن حب الاقصى
قبل أشهر أجرت صحيفة الوفاق حواراً مع إحدى المرابطات الشهيرات في الأقصى السيدة عايدة الصيدواي وقالت فيه: نساء منهنّ المقدسيّات من مختلف أحيائها ومن مدن الداخل المحتلّ رغم إختلاف أعمارهنّ ومستوياتهنّ العلميّة وإلّا جمعهنّ حبّ الأقصى وعقيدة الرباط فيه. يتواجدن فيه لأنشطة إجتماعية دينية منها ليقرأن القرآن ويتعلّمن أحكامه وتفسيره وفي نفس الوقت يُكثِرنَ سواد المسلمين في الأقصى في الوقت الذي يتقصّد الإحتلال فيه تفريغه من المسلمين تحت خطة التقسيم الزماني والمكاني.
وردّاً على سؤال طُرح عليها عن مفهوم الرباط قالت: الرباط آية من القرآن حيث قال الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران “يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ”. هذا الأمر فرضه الله فرض عينٍ على كلّ مسلم. “الرباط” ليس حركة بل هذا الأمر في عنق كلّ إنسان يدخل المسجد الأقصى. مصاطب العلم بدأت من عام 2010 إلى عام 2015 وبعد ذلك حظرها الإحتلال الذي يريد تفريغ المسجد الأقصى لمّا رأى هذه الأعداد الهائلة من النساء والرجال حضر مؤسسة مصاطب العلم. واجب على المرابطات من داخل القدس وخارجها إن يرابطن داخل الأقصى وإن لم يستطعن الدخول إلى المسجد الأقصى أن يرابطن عند أبواب المسجد الأقصى وفي شوارع القدس وفي أقرب نقطة، عليهم ان يرابطوا بأعمالهم الإجتماعية والثقافية والإعلامية.
الرباط الإعلامي
من الأمور التي تقوم بها بعض المرابطات من داخل الأقصى وهو ذو أهمية وتأثير بالغَين في التصدي لإقتحامات الصهاينة هو القيام بأنشطة إعلامية وتوعوية لإرسال رسالة مظلومية القبلة الأولى للمسلمين وعلى العالم الإسلامي تحشيد الطاقات الإعلامية الشبابية لنصرة القضية الفلسطينية.
من قلب الحدث مع الحلواني
من المرابطات اللواتي قمن بالعمل الإعلامي المؤثر في مجال السوشيال ميديا هي الأستاذة هنادي الحلواني والتي تحاول تغطية كلّما يجري في الأقصى من خلال هاتفها الجوّال وعدد المشاهدات لبعض الأخبار أو الصور أو الفيديوهات الصغيرة التي تنشرها عبر حسابها في إنستغرام تصل إلى مليون أو أكثر. وُلدت الحلواني في عام 1980 في بيت كانت شرفته الخارجية مُشرفة على الأقصى المبارك وهي كانت تُرافق جدّتها المتديّنة في زياراتها للمسجد الأقصى كما ذكرت سابقاً في إحدى حواراتها لوسائل الإعلام.
إستدعاء بعد إستدعاء
في المرة الأولى أُسُتدعيت الحلواني في عام 2012 للتحقيق على خلفيّة نشاطاتها المؤثرة للرباط في الأقصى، هذا ما قاله الضابط الذي أجرى التحقيق معها ""حرام ابنتك آلاء تتزوج وأنت بعيدة عنها لأننا سننفيك إلى غزة أو تركيا ولن تدخلي القدس مجددا"، تقول الحلواني "وفي العام ذاته سلموني قرارا بالإبعاد شهرين عن الأقصى" ولكن أصرّت الحلواني بثبات قدميها في طريق الجهادي الذي سارت عليه.
أُعتُقلت هنادي أكثر من مرّة وهذه الإعتقالات جاءت بهدف إسكاتها أو إخافتها حتى لاتستمرّ بأعمالها التي تُفشي مكائد الصهاينة.
مرابطون على الصفحات الإجتماعية
هناك مرابطون ومرابطات يعملون على صفحات التواصل الاجتماعية من خلال منصات التواصل الإجتماعي لاسيّما إنستغرام حيث يُغطّون الأخبار بسرعة ومن نفس الحدث ولايسمحون للإحتلال الإسرائيلي أن يُنسي العالم القضية الفلسطينية. على سبيل المثال هناك مايقارب 295 ألف متابع لصفحة المرابطة هنادي الحلواني وهي تنشط منذ الصباح الباكر حتى الليل وتُغطّي كلّ الإقتحامات التي تحدث من قبل المستوطنين للأقصى.
هناك مرابطة أخرى وهي السيدة عايدة الصيداوي تقوم دائماً بمقابلات إعلامية مع وسائل الإعلام حتى تفضح من خلال هذه الأعمال التوعوية الجرائم التي ترتكبها القوات الصهيونية وتنادي العالم الإسلام للوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية وصلت عدد المشاهدات للفيدوهات والمقابلات التابعة لها إلى الملايين.
الجدير بالذكر أنّ السيدة عايدة الصيداوي تعرّضت للضرب وغاز الفلفل قبل مايقارب سنة من قبل مجموعة وحشية من الصهاينة وهي قالت في فيديو تمّ تسجيله لاحقاً وهي تشير إلى شوارع القدس: "أنا صاحبة الأرض ولا أخشى الإحتلال". يمكننا أن نقول لم يحدث إعتقال ولا إقتحام إلّا وقام مرابط او مرابطة بتغطيته من قلب الحدث ونشره على وسائل الإعلام حتى يحتشد الشباب المسلم على الفضاء الإفتراضي لفرض الضغط على الصهاينة العنصريين.
التصدي لقرابين الصهاينة
من المعلوم أنّ الصهاينة يريدون إستباحة المسجد الأقصى بكل ما اوتوا من قوة وعندما  يحمل صهيوني معه قرباناً ليذبحه في المسجد الأقصى وفق الطقوس الصهيونية، المرابطون لا يسمحون بهذا المشهد ويثيرون ضجّة إعلاميّة ضد هؤلاء الذين يحاولون تدنيس المسجد الأقصى المبارك والذي كان مسرى الرسول الأعظم (ص).
حملة طبخ المقلوبة
من المبادرات التي تقوم بها المرابطات في الأقصى هي حملة طبخ المقلوبة وهي من الأطعمة الفلسطينية الشهيرة والتي أصبحت شهيرة بعدما أطلقت المرابطات في الأقصى حملة طبخها ورافقتها النساء في أنحاء العالم الإسلامي منهنّ النساء الإيرانيّات واللاتي قُمنَ بطبخ المقلوبة في شهر رمضان.
نشرت قناة الجزيرة تقريراً عن رمزية المقلوبة وأشارت إلى السبب الذي جعل المقلوبة رمزاً للتصدي للإحتلال الإسرائيلي وجاء فيه أن "المقلوبة طبق سهل التحضير، شهيّ الطعم، غنيّ بالمكونات، جميل المنظر، تتمازج مكوناته بانسجام في قدر (طنجرة)، ويتبارز معدوه بإتقان قَلبِه في طبق منبسط (صينية-سدر) حيث لا تلتصق مكوناته في قاع القدر، وتنزل وحدة واحدة متخذة شكل القدر بحبات أرز ذهبية يمنحها الزيت لمعانا، ويزيدها اللوز أو الصنوبر المقلي جمالا ولذة." إنّ  "رمزية المقلوبة في كونها طبقا لا يؤكل إلا جماعة، تجتمع حوله العائلة مستحضرة إرثها وعاداتها المطبخية الشعبية، إضافة إلى منحها البعد التاريخي وربطها بتحرير القدس وفاتحها، ويضيف أن تلك الرموز يوظفها الفلسطينيون في ثاني أقدس الأماكن الإسلامية، عبر نقطة ارتكاز المُقدّس في العقلية الشعبية الدينية الفلسطينية".
عمل تثقيفي للأجيال الجديدة
من الأعمال التي تقوم بها المرابطات في داخل الأقصى هو إقامة المجالس القرآنية لتعليم الناس التفسير وقراءة القرآن الكريم ومن ناحية أخرى وعلى مجال الفضاء الإفتراضي يقوم المرابطون بالعمل الإعلامي التثقيفي على صفحاتهم كما ذكرنا صفحة السيدة "هنادي الحلواني" كمثال، حتّى يتسنّى للجيل المسلم الجديد في كل أنحاء العالم الإسلامي والعربي أن يتعرّف على الأقصى والمقدسات الإسلامية والاخطار التي تُهدّد القدس كقبلة أولى للمسلمين.
رواية إحتلال البيوت
تروي المرابطات على الفضاء الإفتراضي قصّة إحتلال بيوت ومنازل الفلسطينيين عُنوة وعُنفاً ومن دون مُبرّر قانوني ولاشرعي منذ العقود السابقة والتي تجري الآن في أحياء ومناطق مختلفة لاسيّما حيّ الشيخ جراح والذي تعرّض للإغتصاب من قبل المستوطنين الصهاينة.

 

البحث
الأرشيف التاريخي