تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
بقائي، مُؤكّدا أن ایران تدافع بحزم عن سيادتها الوطنية:
لن نسمح بأن تُفرض نهاية الحرب وفقاً لشروط المُعتدي
وأردف بقائي في مؤتمره الصحفي، أمس الإثنين، قائلاً: لقد واجهنا خلال العام ونصف العام الماضيين ظروفاً استثنائية ناجمة عن حربين فُرضتا من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني علی ایران، وقد اضطرّت وزارة الخارجية إلى إدارة الدبلوماسية في ظل ظروف الحرب والأزمات.وردا على سؤال حول مزاعم احتمال استهداف القواعد الأمريكية على الأراضي الأوروبية في حال استئناف الحرب، وكذلك التقارير المتعلقة بمغادرة طائرات التزود بالوقود الأمريكية من بلغاريا، قال بقائي: بخصوص بلغاريا، كنا قد أعلنا مواقفنا مسبقاً، وقد سمعنا أيضاً أن عدداً من طائرات التزود بالوقود من طراز (KC-135) قد غادرت بلغاريا.وأضاف: منذ البداية، وكما أعلن العديد من أبناء الشعب والسياسيين في بلغاريا أنفسهم، كان هذا الإجراء مخالفاً للقانون الدولي؛ فنحن لا مشكلة لدينا مع الشعب البلغاري، وكان يُنظر إلى هذا الإجراء على أنه نوع من دعم العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران. لقد أعلنا أن مثل هذه المشاركة تُعد -بموجب القانون الدولي- عملاً عدوانياً، ونأمل أن تتّخذ الدول الأخرى التي وضعت قواعدها وإمكاناتها تحت تصرف أمريكا والكيان الصهيوني لارتكاب جريمة العدوان ضد دولة عضو في الأمم المتحدة، الإجراءات اللازمة.وتابع: لا داعي لقلق أي دولة من جانبنا، ما لم تكن قد وضعت قواعدها وإمكاناتها ومعداتها تحت تصرف الأطراف المعتدية لارتكاب عمل مخالف وغير قانوني، وشدّد على أن من حق إيران استهداف مصدر ومنشأ أيّ عمل عدواني ضد البلاد. هذه القضية جزء من القانون الدولي، وكما أثبتنا، لن نتهاون أبداً في الدفاع عن إيران وسیادتها.
مصمّمون وجادون في الدفاع عن إيران
وحول شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب، قال المتحدث باسم الخارجية: لقد تحدث المسؤولون الرسميون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوضوح شديد حول الجدية والحزم في الدفاع عن حياض إيران. نحن لن نبدي أي تهاون مع الأطراف المعتدية؛ لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تكن البادئة بالحرب، بل دافعت عن حقوقها وعن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها. ويجب على الطرف المعتدي أن يتحمّل المسؤولية. نحن لم نبدأ الحرب، لكننا لن نسمح بأن تكون نهايتها وفقاً لشروط الطرف المعتدي.
وبشأن حركة المرور في مضيق هرمز أوضح بقائي: الأرقام المعلنة بشأن حركة مرور النفط في مضيق هرمز جزء من الحرب الإعلامية والنفسية التي شنتها الأطراف المُقابلة؛ ولا صحّة لهذه المزاعم، والسبب واضح، إذ إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني فرضا حالة من انعدام الأمن على منطقتنا ومضيق هرمز منذ 28 شباط/فبراير 2026.وفي إشارته إلى سلوك واشنطن حتى تجاه حلفائها، قال بقائي: إذا نظرتم إلى سجل الولايات المتحدة وأدائها حتى مع حلفائها، تتّضح الصورة. فماذا جرى مع كندا؟ لقد أعلن الكنديون، بوصفهم جاراً وحليفاً سار مع واشنطن في كل شيء، أثناء مفاوضاتهم أن توقيع أمريكا يُكتب بقلم الرصاص؛ في إشارة إلى أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي عهد أو اتفاق على الإطلاق.وأضاف: وظّفت الجمهورية الإسلامية خلال العام والنصف الماضي كل ما وسعها من أدوات الدبلوماسية لمنع الحرب وتأمين المصالح الوطنية. وتذكروا أنهم لم يصبروا حتى شهراً واحداً؛ إذ لم تمضِ سوى 21 يوماً على توقيع تفاهم إسلام آباد في 18 يونيو/حزيران 2026 حتى نقضوا جميع تعهداتهم.
سفر وزير الخارجية العُماني إلى إيران
وقال المتحدث باسم الخارجية، رداً على سؤال حول زيارة قائد الجيش الباكستاني وما إذا كانت لها صلة بزيارة وزير الخارجية العُماني: تأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني الى طهران في إطار العلاقات الممتازة والمتميزة بين إيران وباكستان. وينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن العلاقات الثنائية بين إيران وباكستان تمرّ بأحد أفضل مراحلها، وأن الجانبين عازمان على مواصلة توسيع هذه العلاقات يوماً بعد يوم وفي جميع المجالات، استناداً إلى الروابط المتعددة القائمة بين البلدين.
وأضاف بقائي: كانت باكستان تبذل منذ عدة أشهر مساعي حميدة للمساعدة في خفض التوترات في المنطقة. ولا علاقة لزيارة وزير الخارجية العُماني بهذا الموضوع؛ إذ تزامنت الزيارتان تقريباً من الناحية الزمنية فحسب. وزيارة وزير الخارجية العماني ستتناول كلّاً من العلاقات الثنائية والموضوعات المرتبطة بأمن مضيق هرمز وطرق العبور فيه، باعتبار إيران وعُمان دولتين ساحليتين لهذا الممر المائي.
توظيف جميع القدرات لمواجهة العقوبات
وقال المتحدث باسم الخارجية، حول ما إذا كانت إيران تعتزم الاستفادة من أطرٍ مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة الـ»بريكس» لتحييد تداعيات الحرب الاقتصادية والعقوبات المشدّدة: يقال دائماً إن اختبار ما جرب خطأٌ، لكن يبدو أن اختبار ما جرب هو الصواب في منطق الهيئة الحاكمة في أمريكا وبالتأكيد، فإن اختبار أساليب أثبتت فشلها لن یؤدي إلى نتيجة مختلفة، بل ستثبت مجدداً مدى عداء الولايات المتحدة وحقدها على كل إيراني، ولا سيما أنهم يدركون جيداً أن آثار هذه العقوبات تطال المواطنين الإيرانيين.
وأضاف: هناك نقطة أخرى ينبغي أن نأخذها في الاعتبار، وهي أن إيران ستستخدم بالتأكيد جميع القدرات متعددة الأطراف لمواجهة العقوبات الاقتصادية. لقد أجرينا بالفعل التوقعات اللازمة في هذا الصدد. مؤکّداً أنّ هذه الإجراءات، إلى جانب ما يسمونه هم بالحرب الاقتصادية، تكشف أمراً آخر، هو تآكل نظام التجارة الحرة بين الدول والإضرار بالسيادة الوطنية للدول.
إرهاب اقتصادي
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: أي تواطؤ مع أمريكا في تنفيذ إجراءاتها العدوانية ضد إيران ستكون له تبعاته حتماً. وأضاف: فيما يتعلّق بما تسميه أمريكا «الحرب الاقتصادية»، فإنهم كانوا يقولون في السابق «العقوبات الاقتصادية»، بينما كنا نكرر مراراً أنها إرهاب اقتصادي وحرب اقتصادية، وحاولوا تبرير ذلك بتعابير مختلفة. لكنني أعتقد أنه لم يعد هناك أي شك في أن أمريكا تستخدم كل أداة متاحة لمعاقبة الإيرانيين، ولسبب واحد فحسب، هو تمسكهم بسيادتهم واستقلالهم الوطني وكرامتهم. وفي هذا الصدد، تم تقديم التحذيرات اللازمة وسيستمر تقديمها؛ لأن أي تواطؤ مع أمريكا في تنفيذ إجراءاتها العدوانية ضد إيران ستكون له تبعاته حتماً.
وتابع: إن الحصار البحري المفروض على إيران هو مصداق للعمل العدواني، وتصعيد هذه الحالة ستكون له عواقبه. ونحن لسنا مكتوفي الأيدي في مواجهة مثل هذه الإجراءات العدوانية، كما أن الدول الأخرى غير مخوّلة، وفقاً للقانون الدولي، بالمساندة والتعاون مع أمريكا؛ لأن الجميع يدرك أن هذه الإجراءات تخالف جميع القواعد والأحكام الدولية وحقوق الإنسان.
