الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • الثبات من أجل إيران
  • منوعات
العدد تسعة آلاف ومائة وثلاثة وثلاثون - ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد تسعة آلاف ومائة وثلاثة وثلاثون - ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

الرئیس بزشکیان، مُؤكّداً أن الحكومة تسعى لخدمة الشعب:

إيران تحوّلت إلى قوّة أذهلت العالم

جدّد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان وأعضاء حكومته، في مستهل «أسبوع الحكومة»، العهد مع مبادئ مفجر الثورة الإسلامية، وذلك خلال زيارتهم لمرقد الإمام الراحل ومراقد الشهداء، مُؤكّدين من جديد تمسّكهم بالسير على نهج الإمام الخميني(رض). وقد رافق رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة في هذه المراسم، آية الله السيد حسن الخميني، حفيد الإمام الراحل وسادن الحرم المطهر.
وفي كلمة له خلال المراسم، أکّد رئيس الجمهورية قائلاً: صامدون ونواصل جهودنا لخدمة الشعب في ظل الحرب غير المتكافئة؛ مُردفاً أنّ الشعب الإيراني العزيز لقد قام بعمل استثنائي ومشرّف، وإننا نبذل قصارى جهدنا لتجاوز التحديات بكل ما أوتينا من قوّة. وأكّد الرئيس بزشكيان أنّ الحكومة تعتبر نفسها خادمة للشعب، مُضیفاً: على الرغم من الضغوط، نبذل قصارى جهدنا لنكون في خدمة المواطنين، ونحن صامدون ومستمرّون في جهودنا في ظل هذه الحرب غير المتكافئة.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى وحدة الصف الوطني، قائلاً: لقد وقف الجميع صفاً واحداً أمام الاعتداءات والصواریخ حيث ساندونا جميعاً دفاعاً عن عزّة إيران وكرامتها.
رهانات العدوّ فشلت
وأعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لأعضاء الحكومة، موضحاً أن البلاد واجهت منذ تولي الحکومة الحالیة المسؤولية سلسلة متواصلة من الحروب والعقوبات والضغوط المختلفة، فضلاً عن العمليات الإرهابية كما واجهت الكثير من الإختلالات. وأضاف: راهن العدو على سقوط إيران وتحولها إلى نموذج مماثل لما جرى في فنزويلا؛ لكن رهاناته فشلت، بل تحولت إيران إلى قوة جعلت العالم يقف مذهولاً أمام هذا الصمود والتكاتف الوطني.
وأشار الدكتور بزشكيان إلى أن المحللين عاجزون عن إيجاد تفسير لكيفية «بَعث» هذا الشعب ونهوضه کما وصفه القائد الشهید للثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)، وقال: لقد قام شعبنا العزيز بعمل استثنائي ومشرف، مؤکّداً: نخوض حرباً شاملةً على الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والأمنية، ونكرس جهودنا لتجاوز هذه التحديات.
صامدون ومستمرون في خدمة شعبنا
وأشار الرئيس بزشكيان إلى تصريحات الرئیس الأمریکي حول فرض العقوبات الأكثر صرامة على إيران، مؤكداً: إننا صامدون، ومستمرون في خدمة شعبنا رغم تداعيات الحرب غير المتكافئة.
ولفت إلى أن ما تم التوصل إليه في إطار مذكرة التفاهم -بعد حوارات ونقاشات مستفيضة- كان ثمرة إجماعٍ مهني من كل أولئك الذين اكتووا بنار الميدان؛ بدءاً من المقاتلين الذين خاضوا المعارك، وصولاً إلى المسؤولين الذين صانوا أمن البلاد، والكوادر التي تولّت مهام التنفيذ.
وأكد الرئيس بزشكيان أن الحكومة تسخّر كل إمكاناتها لمكافحة التضخّم وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، مُشدّداً على أننا نسعى إلى الارتقاء بحياة الشعب نحو مستقبل مفعم بالعزّة والرفعة. وأضاف: نُدرك تماماً حجم التحديات التي يواجهها المجتمع، ونكرس كافة جهودنا للحدّ من تأثيراتها على الشعب، في وقت يُسخّر فيه العدو كلّ قواه لعرقلة تحقيق هذا الهدف.
نواجه حرباً شاملة بكل المقاييس
وتابع الرئيس بزشكيان قائلاً: عندما يصرّح العدو علانية بأنه يتواصل مع الحكومات الإسلامية لمنعها من التعامل التجاري معنا بهدف إجبارنا على الاستسلام، فهل هناك دليل أوضح من هذا على عدائه؟ يجب أن ندرك حينئذ أننا نواجه حرباً شاملة بكل المقاييس. وأوضح: لقد كرّسنا كل طاقتنا لإيجاد سبل تعزيز التلاحم الوطني والتآزر؛ لكن يجب أن نعي أنه في مواجهة الحرب الاقتصادية الشاملة التي شنها العدو ضدنا، من الضروري أن يتكاتف الجميع في الميدان ويدعم بعضنا بعضاً، تماماً كما في أيام الدفاع المقدس.
وتقدّم الرئيس بزشكيان بخالص الشكر والتقدير للقوات المسلحة الإيرانية؛ من الجيش، وحرس الثورة الإسلامية، وقوات التعبئة، وقوى الأمن الداخلي، التي صمدت في هذه الظروف العصيبة بكل قوة وعزّة وإيمان، ولم تتراجع عن الميدان أبداً رغم إدراكها التام لكل المخاطر.
وأعرب عن امتنانه للشعب العزيز الذي جسّد شعارات الصمود والثبات عبر حضوره المشرف في الشوارع والساحات على مدار أكثر من 170 يوماً، مثمّناً وعي هذا الشعب العظيم الذي يتحمّل التحديات بصبر وثبات.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الجمهورية إلى استمرار هذه الوحدة واللحمة الوطنية، محذراً من أن العدو يطمح إلى بث الفرقة والشقاق في المجتمع عبر استغلال الأزمات، مؤكّداً: سنبذل قصارى جهدنا لتجنّب كل ما يسبّب الفرقة والنزاعات؛ ونعاهدكم بأن نواصل المسيرة بكل قوّة وعزّة وشموخ، وسنعمل حتماً استناداً إلى العلم والوعي التام.
الشهداء سيُخلّدون 
كما أحيا رئيس الجمهورية، في رسائل منفصلة بمناسبة أسبوع الحكومة، زوجات وأسر 20 شهيداً من مسؤولين البلاد. ووجّه الرئيس بزشكيان، في رسائل منفصلة إلى زوجات وأسر كل من الشهداء: محمد جواد تندكويان، وعزيز نصيرزاده، ورحمان دادمان، وسيد إسماعيل خطيب، ومحمد علي رجائي، ورستم قاسمي، ومحمد جواد باهنر، ومصطفى جمران، ومحمد علي فياض بخش، وسيد موسى نامجو، وجواد فكوري، وحسن عباسبور طهراني فرد، ومحمود قندي، وعلي أردشير لاريجاني، وسيد كمال خرازي، وحسين أمير عبداللهيان، وعلي شمخاني، وموسى كلانتري، وعلي أكبر سليمي جهرمي، وسيد إبراهيم رئيسي، وبذكرى قائد الأمّة الشهيد وشهداء الثورة الإسلامية الأعزاء، خاصة شهداء حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مُؤكداً على دورهم الذي لا مثيل له في قيادة أركان هذا النظام المقدس وخدمتهم الصادقة والمتفانية للشعب الإيراني الكريم. وجاء في البيان: إن المكانة الرفيعة لرجال الدولة الشهداء، هؤلاء المخلصين المجتهدين الملتزمين، الذين منحوا بتضحياتهم التي لا توصف الأمل والسلام للشعب، وكانوا سبباً لمواصلة هذا الدرب النوراني، وستبقى مكانتهم منارة ساطعة في مجال نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأردف قائلاً: فيما أُجلّ المكانة الرفيعة لشهداء الدولة العظام، وأُجدد إلتزامنا بمبادئهم السامية، أودّ أن أعرب عن امتناني لصبر وثبات أُسركم الكريمة.
التوصل إلى حلّ قائم على العدل والعزّة
من جانبه، صرّح وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، على هامش المراسم، قائلاً: لا خيار أمام أمريكا سوى التحدث بلغة الإحترام مع الشعب الإيراني، والتوصّل إلى حلّ قائم على العدل والعزّة.
وقال عراقجي، ردّاً على تهديدات أمريكا بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على ايران: إن العمليات الاقتصادية التي يدّعيها ترامب ما هي إلّا سيناريو متكرّر، ونفس الترهيب المستمرّ في السياسات الأمريكية. بمعنى ما، هو فيلم متكرر شاهدناه مراراً وتكراراً، ونعرف كيف نواجهه ونتعامل معه. وأكّد عراقجي بالقول: إن عودتهم إلى نفس الخطط القديمة بعد العمليات العسكرية، وقيامنا بهذا وذاك، دليل على يأسهم. ليس لديهم خيار أمام الشعب الإيراني العظيم، وهم يكررون نفس الخطط مراراً وتكراراً. وأوضح:لم نخشَ قط جميع تحركاتهم، سواء الحصار أو غيره من التحركات العسكرية، جميعها باءت بالفشل، وهذه المفاوضات الجديدة ستفشل أيضاً.
إيران انتصرت في الحرب 
من جهته، قال حفيد الإمام الخميني(رض) حجة الإسلام السيد حسن الخميني: إيران خرجت من الحرب مرفوعة الرأس، لافتاً إلى أن دور القوات المسلحة فيها كان فريداً ولا مثيل له.
وأكّد السيد حسن الخميني، خلال المراسم، بأن الأجيال القادمة ستتحدّث بإجلال عن الإنجازات التي حقّقها أبطال الجيش والحرس الثوري وقوات التعبئة وقوى الأمن الداخلي خلال الحرب التي استمرّت أربعين يوماً علی إیران؛ مُشيراً إلى أن الحكومة اضطّلعت بدور محوري ومهم في هذه الحرب.
ولفت إلى أن الحروب لابدّ أن تضع أوزارها في نهاية المطاف؛ موضّحاً أنّ الأعداء كانوا يهدفون إلى تقسیم إيران وتمزيق أراضيها، وتقويض أركان نظام الجمهورية الإسلامية، إلّا أنهم أخفقوا في تحقيق مآربهم، بل خرج النظام الاسلامي أكثر قوةً ورسوخاً.
البحث
الأرشيف التاريخي