بتحديد الفرق الفائزة في الدوريات التخصصية..

إسدال الستار على منافسات أولمبياد التكنولوجيا ٢٠٢٦

/ اختتمت الدورة الثالثة لأولمبياد التكنولوجيا ٢٠٢٦ أعمالها بعد أيام من المنافسات المحتدمة في حديقة برديس للتكنولوجيا؛ وهو الحدث الذي استضاف هذا العام، مع قفزة ملحوظة في أبعاده الدولية، ١٣ ألف نخبة وناشط تكنولوجي من ١١٦ دولة حول العالم، ليكون بمثابة خطوة كبرى نحو رصد واستقطاب وتوجيه المواهب المتفوقة نحو التحديات الحقيقية للصناعة.
وأُقيمت منافسات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والطائرات المسيرة، وإنترنت الأشياء، ومعارك الروبوتات. وكانت سيرورة المنافسات على أن اجتاز المشاركون المراحل التمهيدية وتسجيل الأرقام القياسية عبر الإنترنت، ليخوضوا غمار التحديات التخصصية، وفي النهاية استطاع ١٠ بالمائة فقط من المشاركين نيل الحصة اللازمة لدخول المرحلة النهائية والحضور في حديقة برديس للتكنولوجيا.
الانتقال من الاختبارات النظرية نحو حل التحديات الحقيقية للصناعة
وأشار أمين تنظيم أولمبياد التكنولوجيا ٢٠٢٦، خلال حفل الاختتام، إلى النهج المبتكر لدورة هذا العام، قائلاً: «نظراً لتحطيم الأرقام القياسية في الدورة الثالثة لأولمبياد التكنولوجيا والحضور الواسع للنخب من ١١٦ دولة، سعينا إلى وضع التحديات الحقيقية للصناعة على جدول الأعمال بدلاً من إقامة مسابقات نظرية بحتة».
وأفاد سجاد عباسي فشمي قائلاً: «كانت المنصات المصرفية والتأمينية والمجالات التخصصية مثل الدفيئات الزراعية والصناعات البتروكيماوية من بين البيئات التي وضعت تحت تصرف النخب والقراصنة ذوي القبعات البيضاء، وذلك للمساهمة في حل مشاكل وتحديات صناعات البلاد، وخلق حافز مضاعف للمشاركين». ووفقاً لأمين أولمبياد التكنولوجيا، فإن الفائزين النهائيين في هذه الدورة، فضلاً عن تلقيهم جوائز نقدية تصل إلى ٥٠٠ مليون تومان، تم تعريفهم مباشرة بنادي الاستثمار والفائزين لتسهيل مسار استقطابهم في سوق العمل.
تألق قطاع الأمن السيبراني بمشاركة أكثر من ١٠ دول
كان أحد الأقسام الرئيسية والمطلوبة في أولمبياد التكنولوجيا لهذا العام، مسابقات مجال الأمن السيبراني والتي استضافت، رغم الظروف الأمنية الراهنة، ممثلين عن أكثر من ١٠ دول حول العالم.
وأكد علي حجت، رئيس مركز قيادة عمليات الأمن السيبراني، خلال مراسم التكريم، معرباً عن تقديره لمجموعة حديقة برديس للتكنولوجيا والجهات المتعاونة: «إن الهدف الرئيسي من إقامة مثل هذه الفعاليات ليس فقط اكتشاف الثغرات الأمنية الحساسة والحيوية، بل تحديد القوى البشرية القادرة، لا سيما المواهب الشابة واليافعة، وتحويلها إلى رأس مال بشري متخصّص». وأشار حجت إلى ضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة في مواجهة التهديدات الراهنة، منوهاً: «من خلال دراسة الهجمات الأخيرة ضد بعض البنى التحتية للبلاد وتحليل مؤشرات الاختراق التي تم الحصول عليها، تبين أن المهاجمين استخدموا تقنيات متقدمة. وعليه، نرغب في تصميم أقسام خلال الدورات القادمة تتمحور حول الذكاء الاصطناعي والعملاء الأذكياء لتحليل التهديدات واصطياد التهديدات السيبرانية».
كما أعلن عن الاستعداد التام لدعم الأفكار والمشاريع المبتكرة في مجال تطبيق الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني.
وأظهر حضور ثلاث جهات تنسيقية جديدة في هذه الدورة، إلى جانب الارتقاء بالمؤشرات الدولية، أن أولمبياد التكنولوجيا قد تحول الآن إلى حدث وطني وعابر للوطنية؛ وهو حدث لا يعد، بحسب تعبير المسؤولين، نهاية مسابقة، بل نقطة تحول وبداية لمسار مستمر لتطوير منظومة الابتكار، وتنشئة المتخصصين، والارتقاء بالأمن السيبراني للبلاد.
البحث
الأرشيف التاريخي