الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وخمسة وتسعون - ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وخمسة وتسعون - ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

الكونغرس الأميركي؛
الخاسر الأكبر في سباق الانتخابات النصفية
رأى الكاتب الإيراني «ماشاءالله ذراتي» أن الخاسر الأكبر في الانتخابات النصفية الأميركية ليس الحزب الجمهوري أو الديمقراطي، بل مؤسسة الكونغرس نفسها التي فقدت مكانتها كمركز ثقل لصنع القرار حول قضايا الحرب والسلام والميزانية وحقوق المواطنين، وتحولت إلى مجرد ساحة للاستعراضات التلفزيونية والبحث عن الإثارة الإعلامية، حيث يؤدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب دور البطولة بينما يكتفي الأعضاء بدور المتفرجين. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن هذا السقوط المؤسسي نتاج تآكل تدريجي امتدّ لعقدين من الزمن، إذ بات الرؤساء يحكمون عبر الأوامر التنفيذية ويخوضون الحروب ويفرضون التعريفات الجمركية دون الرجوع إلى المشرّعين، فيما تحولت إجراءات المساءلة والعزل وإقرار الميزانيات الضخمة إلى مجرد ألعاب حزبية روتينية وتشريفات رمزية فاقدة للمضمون.
وتابع الكاتب: أن الانتخابات النصفية لن تعيد بناء المسؤولية، بل ستعمق الشلل المؤسسي؛ فسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب ستقابَل برفض التعاون من الرئيس الجمهوري، ما يفتح الباب أمام سيل من التحقيقات الانتقامية والمعارك القضائية المتبادلة والوعود بالعفو الرئاسي لتعطيل المساءلة، فضلاً عن أزمات سقف الديون وإغلاق الحكومة التي يتجاوزها الرئيس عبر الالتفاف على القوانين وتنفيذ عمليات خارجية وعسكرية خاطفة كما حدث في نموذج فنزويلا. ولفت ذراتي إلى أن أفق العامين المقبلين في الولايات المتحدة يبدو مظلمًا، حيث يشترك الحزبان في تعميق هذا العجز؛ فالجمهوريون يستسلمون لإرادة الرئيس، والديمقراطيون يفضلون الاستعراض السياسي على بناء ائتلافات حقيقية، ليدفع الشعب الأميركي الثمن وسط فراغ القرار السياسي وتحول الديمقراطية إلى مسرحية يتغير فيها الممثلون ويبقى النص واحدًا. وأوضح الكاتب أن عجز الكونغرس يتجاوز كونه مأزقًا حزبيًا عابرًا ليمثل انعكاسًا لتآكل أعمق في بنية الديمقراطية الليبرالية الغربية التي بقيت هياكلها الشكلية وفرغ محتواها الرقابي، مبينًا أن شخصية فاسدة ومنحطة مثل الرئيس الأميركي ليست سبب هذا الانحطاط، بل هي رمز لزوال المؤسسات وهشاشة الحضارة الغربية. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التوقعات تشير إلى حسم الديمقراطيين لمجلس النواب وبقاء مجلس الشيوخ ساحة نزاع مفتوحة لأسباب تشمل اتهامات التزوير وإعادة الفرز والدعاوى القضائية، مما يسلب الكونغرس ما تبقى من شرعيته، ويثبت أن النظام الغربي قد انحدر إلى مجرد احتجاجات شوارع في أوروبا وصناديق اقتراع فاقدة للمصداقية في أميركا.

طهران تمسك بزمام المبادرة
أمام سيناريوهات الكونغرس  
أكد الكاتب الإيراني «محمدجواد حق‌شناس» أن الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي تأتي في منعطف حساس تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن تهديدات عسكرية موازية لجهود دبلوماسية، حيث تمتلك إيران القدرة على استثمار الفرص المتاحة وفهم القيود الناجمة عن السيناريوهات الانتخابية الثلاثة لخفض مخاطر الحرب ودفع مسار الدبلوماسية دون رهن القرار الوطني بنتائج الاقتراع.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «اعتماد»، يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن السيناريوهات الثلاثة المحتملة، سواء تمثلت في احتفاظ الجمهوريين بأغلبية المجلسين، أو فوز الديمقراطيين بهما، أو انقسام السيطرة بين مجلسي النواب والشيوخ، لن تحسم وحدها مصير الحرب أو السلام؛ لأن السياسة الأميركية تخضع أيضًا للعوامل الاقتصادية والكلفة العسكرية ومواقف الكيان الصهيوني والدول العربية، فضلًا عن لجوء الرئيس الأميركي المحتمل إلى الأوامر التنفيذية التي تفتقر إلى ضمانات الديمومة. وتابع الكاتب: أن الفترة الانتقالية الممتدة لـ61 يومًا بين انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر وبدء عمل الكونغرس الجديد في الثالث من كانون الثاني/ يناير تمثل مرحلة إعادة ضبط للحسابات في واشنطن، وهي مرحلة يقابلها السلك الدبلوماسي الإيراني بالمرونة والجاهزية وعدم الانتظار، عبر تبني دبلوماسية ذكية تحتفظ بزمام المبادرة وتتعامل مع مقتضيات كل سيناريو بخطة عملياتية محددة. ولفت حق‌شناس إلى وجود أربعة مسارات إقليمية ودولية متكاملة على طاولة التحرك الإيراني، أولها التفعيل المتوازي لوساطة قطر وعمان وباكستان لتسريع نقل المقترحات ضمن رسالة إيرانية موحدة، وثانيها استثمار القلق الإقليمي المشترك من التداعيات العسكرية لسياسات الكيان الصهيوني عبر التعاون مع دول مثل السعودية وباكستان وتركيا ومصر لحماية طرق التجارة وتجنيب المنطقة اتساع الصراع. وأوضح الكاتب أن المسار الثالث يرتكز على دور الصين كضامن سياسي واقتصادي لأي اتفاق محتمل، لاسيّما في ظل الحراك الدبلوماسي المتزامن في بكين والذي شمل زيارة سلطان عمان هيثم بن طارق ولقاءه الرئيس شي جين بينغ، بالتوازي مع مباحثات نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي وحضور مستشار الأمن القومي السعودي، يضاف إلى ذلك المسار الرابع المتمثل في محاورة أوروبا انطلاقًا من حاجتها لاستقرار سوق الطاقة وأمن الملاحة في الخليج الفارسي. واختتم الكاتب بالتشديد على أن نجاح هذه المسارات يستند إلى انسجام القرار في طهران والاعتماد على الدبلوماسية الاستشرافية المبنية على المصالح الوطنية، مؤكدًا أن مستقبل أمن وتنمية إيران يُصنع في طهران، لا عبر انتظار صناديق الاقتراع في واشنطن أو تغير موازين القوى في تل أبيب.

التلويح النووي ضدّ إيران
يهدد بانهيار معاهدة عدم الانتشار عالميًا 
اعتبرت صحيفة «هم ميهن» أن الضغوط التي يمارسها بنيامين نتنياهو على دونالد ترامب لتنفيذ هجوم نووي ضد إيران، وفق ما كشفه تاكر كارلسون، من شأنها أن تثبت بطلان وزيف الوعود الدولية التي تخلت بموجبها أكثر من 180 دولة عن حيازة السلاح النووي مقابل الحصول على ضمانات أمنية صريحة. وأضافت الصحيفة في مقال لها، يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية قامت على ثلاثة ضمانات للدول غير النووية، تشمل الحق غير القابل للتصرف في الطاقة السلمية، والتزام القوى النووية بنزع السلاح، وضمان عدم استخدام السلاح النووي ضدها وفق قرار مجلس الأمن 984، إلا أن برنامج إيران السلمي تعرض للعقوبات والقصف، في حين أن التهديد بهجوم نووي سيمثل نسفًا للضمانة الثالثة. وتابعت الصحيفة: أن الكيان الصهيوني الذي يحرض على هذا الهجوم يرفض الانضمام إلى المعاهدة، ويخفي ترسانته النووية في ديمونا متجاهلًا قرار مجلس الأمن 487 الداعي لإخضاع منشآته لرقابة الوكالة الدولية، بل عمد إلى اختطاف وسجن مردخاي فعنونو الفني النووي السابق  في مفاعل ديمونا من روما لمدة 18 عامًا بعد كشفه أسرار تلك الترسانة، متذرعًا بعقيدة رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق بيغن لقصف دول المنطقة بينما يواجه اتهامات بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب وملاحقة المحكمة الجنائية الدولية لرئيس وزرائه.
ولفتت الصحيفة إلى أن سجل إيران يقف على النقيض تمامًا، إذ التزمت بالاتفاق النووي المصدق عليه بقرار مجلس الأمن 2231 وبشهادة تقارير الوكالة الدولية، ورغم انسحاب واشنطن عادت طهران إلى المسار الدبلوماسي؛ لكنها تعرضت للهجوم مرّتين، إحداهما قبل أيام من جولة مفاوضات مقررة مع الأميركيين، والأخرى بعد ساعات فقط من مفاوضات جنيف التي أكد وزير خارجية عمان أنها قاربت الوصول إلى اتفاق حقيقي.
وأوضحت الصحيفة أن المادة العاشرة من المعاهدة تتيح للدول الانسحاب إذا تعرضت مصالحها العليا للخطر، وبالتالي فإن استهداف دولة ملتزمة بتعهداتها واختارت الدبلوماسية سيمنح سائر الأعضاء مبررًا مشروعًا للانسحاب، لاسيّما الدول الإسلامية التي ستدرك أن ضرب دولة مسلمة بتحريض من كيان عنصري متمرد على القانون الدولي يعكس أيديولوجية استعلائية تميز بين حقوق الشعوب. واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن انهيار الفرضية الأساسية للمعاهدة القاضية بالتخلي عن السلاح النووي مقابل الأمن في الحالة الإيرانية، سيدفع البرلمانات والساسة والرأي العام في الدول الأعضاء للتشكيك في جدوى المعاهدة، مما يمهد لانسحابات فردية وجماعية تقود إلى الانهيار الشامل لمنظومة عدم الانتشار النووي.

البحث
الأرشيف التاريخي