تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رواية عن المسيرة الصاروخية للشهيد طهراني مقدّم
«القادة».. الصواريخ الإيرانية تروي حكايتها بلغة الألعاب الرقمية
من سيرة القادة إلى تجربة اللعب
وفي سياق تقديم هذه الذاكرة التاريخية بأساليب تتناسب مع اهتمامات الأجيال الجديدة، تبرز لعبة «فرماندهان» أي «القادة»، التي أعدها مركز «مهاد» للابتكار في مجال الأسرة والطفل، مستعرضةً سِيَر سبعة من قادة الدفاع المقدس، هم الشهداء: علي صياد شيرازي، وحسن آبشناسان، وعباس دوران، ومصطفى جمران، وأحمد كاظمي، وأحمد متوسليان، وحسن طهراني مقدّم. وتعتمد اللعبة على الرسوم المتحركة المصوّرة والصور والوثائق والألعاب التفاعلية، لتقريب محطات من حياتهم إلى الأطفال والناشئة، في تجربة تمزج المعرفة بالتشويق والتفاعل. ولا تكتفي التجربة بعرض معلومات عن الشخصيات؛ إذ تتناول جوانب من مستواها التعليمي وطباعها ونشاطاتها، وتربط الألعاب بموضوع السيرة. وبهذا ينتقل اللاعب من متابعة الأحداث إلى المشاركة في مهام تستدعي الملاحظة والاختيار، بما يجمع بين الترفيه والتعرف إلى التاريخ المعاصر والذاكرة الوطنية المشتركة.
الشهيد حسن طهراني مقدّم
وعلى مستوى السيرة الفردية، يروي القسم المخصص للشهيد طهراني مقدّم مسيرته منذ النشأة وأيام الثورة الإسلامية، مروراً بمشاركته في جبهات الحرب المفروضة الثماني سنوات وعمله في مدفعية الحرس الثوري، وصولاً إلى تأسيس الوحدة الصاروخية، ويضع السرد هذه التحولات ضمن سياق تصاعد الهجمات على المدن الإيرانية، وصعوبات الحصول على المعدات والتقنيات العسكرية.
كما يتناول رحلة مجموعة من الإيرانيين إلى سوريا للتعرف إلى تقنيات الصواريخ، ثم الاستفادة من صواريخ ليبية لامتلاك قدرة على الرد. وتوضح هذه المحطات الظروف التي أحاطت ببدايات البرنامج الصاروخي الإيراني، وصلتها بحاجات الجبهة وإمكانات المرحلة.
سرد بصري يبرز الشخصية
ومن الناحية البصرية، يعتمد الفيلم المصوّر في اللعبة، تسلسلاً زمنياً يبدأ بنشأة الشهيد والثورة الإسلامية، ثم ينتقل إلى الجبهة والمدفعية، وينتهي بالعمل الصاروخي. ويمنح هذا البناء الناشئة مدخلاً إلى سيرة متشعبة، ويربط الوقائع بملامح شخصية الشهيد طهراني مقدّم، مثل المبادرة والأمل والإصرار على إيجاد حلول عند مواجهة القيود. كما تقدم الرسوم والصور المادة في قالب مختصر.
معلومات تقنية داخل مهام تفاعلية
أما على الصعيد التقني، تتضمن اللعبة نماذج صاروخية، منها زلزال وفاتح وشهاب 2 وشهاب 3 وقدر وسجّيل، وتعرض معلومات عن أنواعها ومداها ووقودها. وفي مراحل متعددة، يواجه اللاعب مهمة ومسافة محددتين، ثم يختار النموذج المناسب وفق البيانات المتاحة. لا يقتصر نجاح الألعاب الثقافية على عرض التاريخ، بل يتطلب بحثاً دقيقاً وسرداً مشوقاً وتصميماً. وتقدم «القادة» تجربة تفاعلية تستحضر سيرة اللواء الشهيد طهراني مقدّم وتاريخ الصواريخ الإيرانية، وتستدعي تطويراً فنياً وتربوياً.
