الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة واثنان وتسعون - ٠٢ نوفمبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة واثنان وتسعون - ٠٢ نوفمبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۳

رئيس الجمهورية، في اجتماع مجلس الإعلام الحكومي؛

التأكيد على توجيه الدعم المعيشي وخفض تكاليف المعيشة في المناطق المحرومة

عُقد، أمس الأحد، اجتماع مجلس الإعلام الحكومي بحضور رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان. وفي الاجتماع، جرى استعراض تقرير حول مسار تنفيذ خطة القسائم الإلكترونية والبرامج الدعمية للحكومة، فضلاً عن بحث قضية توجيه الدعم، والتحقق الدقيق من الشرائح المحتاجة، وخفض الضغوط التضخمية على الأسر محدودة الدخل، وتعزيز العدالة في توزيع الموارد العامة. وأشار التقرير المقدم بشأن القسائم الإلكترونية إلى إضافة 500 ألف تومان من الرصيد لـ30 مليون شخص.
ضرورة خفض تكاليف المعيشة في المناطق المحرومة والحدودية
وأكد الدكتور بزشكيان، خلال الاجتماع، على ضرورة تحسين الظروف المعيشية لسكان المناطق الحدودية والمحرومة، مبيناً أن «هدف الحكومة هو اتخاذ تدابير عملياتية تجعل معدل التضخم وتكاليف المعيشة في المحافظات الحدودية والمناطق المحرومة أقل من طهران».
ولفت رئيس الجمهورية إلى ضرورة تمكين الشرائح المحرومة من الوصول إلى السلع الأساسية بأسعار أرخص، مضيفاً: «يجب تصميم آليات وصول السلع بأسعار مناسبة للمواطنين في المناطق المحرومة، مع الحفاظ على استقرار الأسعار».
وأشار الدكتور بزشكيان إلى المشاورات التي أجريت مع مؤسسة المستضعفين ومنظمة التعبئة، داعياً إلى التعاون وتقديم حلول تنفيذية لخفض أسعار السلع الأساسية في المناطق المحرومة، مشدداً على ضرورة انتقال هذه القضية من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي. كما أشار إلى تجربة بلدية طهران في مجال السيطرة على التضخم، مؤكداً ضرورة دراسة وتنفيذ نموذج مشابه في جميع أنحاء البلاد.
توجيه الدعم؛ إعطاء الأولوية للشرائح المحتاجة
مع التأكيد على ضرورة إصلاح آلية توزيع الدعم، أوضح الدكتور بزشكيان أن «الموارد العامة للبلاد تعود للمواطنين، ولا ينبغي توزيعها بالتساوي دون الاهتمام بمستوى دخل الأسر واحتياجاتها. فالحكومة ملزمة بتوجيه دعمها نحو أولئك الذين يحتاجون إليه حقاً».
وأشار رئيس الجمهورية إلى أهمية الاستفادة من النماذج المجربة في الدول الأخرى للتعرف على الأفراد المتمكنين واستبعادهم من قوائم المستفيدين من الدعم المعيشي، وقال: «الأشخاص الذين يمتلكون ملاءة مالية يجب ألّا يستفيدوا من الموارد الدعمية المخصصة للشرائح المحرومة. وفي المقابل، يجب أن تكون الأسر المحرومة ومحدودة الدخل والفئات الضعيفة في أولوية تلقي الدعم».
وأكد الدكتور بزشكيان على دور مجلس الإعلام الحكومي في شرح هذه السياسة، مشيراً إلى أن «من المهام الأساسية لهذا المجلس إقناع وتهيئة المجتمع لتقبل ضرورة إصلاح نظام توزيع الدعم. وعلينا عبر الحوار وشرح المنطق وراء السياسات، إحاطة الشعب علماً بأهداف وضرورات هذا القرار».
وفي هذا السياق، استشهد رئيس الجمهورية بمضمون إحدى وصايا الإمام علي(ع) حول تقديم رضا عامة الناس على رضا خواص الفئات، مبيناً أنه «حين يسخط عامة الناس، فإن رضا فئة من الخواص لا يمكنه حل أي مشكلة، بينما رضا العامة يستطيع معالجة سخط الفئات الخاصة».
العدالة في توزيع الموارد العامة؛ من دعم الطاقة إلى الرعاية المعيشية
وانتقد الرئيس بزشكيان الطريقة الحالية لتوزيع دعم الطاقة، وقال: «لا يمكن القبول بأن توفر الدولة المياه والكهرباء والغاز بأسعار مدعومة للأشخاص الميسورين، بينما لا تحصل الأسر المحتاجة على الدعم الكافي. يجب على الأقل منع دفع الدعم لمن لا يحتاج إليه، وتوجيه الموارد المتاحة نحو دعم الشرائح محدودة الدخل».
وشدد رئيس الجمهورية على أن الحكومة وفي ظل محدودية الموارد يجب أن تمنح الأولوية للأفراد الأكثر احتياجاً، موضحاً: «لو توافرت لدينا موارد كافية لأمكننا تقديم دعم أوسع لجميع الشرائح؛ لكننا في الظروف الراهنة يجب أن نبدأ بمن هم أكثر حاجة».
ولفت الدكتور بزشكيان إلى ضرورة الاهتمام الخاص بالنساء اللاتي يدرن أسرهن، والأفراد بلا رواتب أو معيل، والأيتام، العاطلين عن العمل، والأسر التي تفتقر لدخل كافٍ، مضيفاً: «معايير التعرف على هذه المجموعات واضحة، وإذا تم توضيح هذه الأولويات للناس بشكل صحيح، سيزداد التعاون المجتمعي مع سياسات الحكومة».
وأكد رئيس الجمهورية: «يجب ألّا نسمح بأن تتعرض الشرائح المحتاجة لضغوط التضخم والمشاكل المعيشية. هذه مسؤولية يجب أن نتحملها عملياً، ولا يمكن الوقوف بموقف المتفرج أمام الظروف المعيشية لمن لا يمتلكون الحد الأدنى من الإمكانيات».
وفي الختام، عبّر الدكتور بزشكيان عن ثقته في إمكانية تجاوز الظروف الراهنة، مؤكداً على ضرورة التضامن والتعاون والمشاركة بين جميع الأجهزة والقطاعات المجتمعية، بالقول: «إذا تكاتفنا جميعاً، فسيكون بإمكاننا العبور من الظروف الحالية، وتقليل المشاكل المعيشية للناس، وتمهيد الطريق لتحقيق العدالة في توزع موارد وإمكانيات البلاد».
البحث
الأرشيف التاريخي