تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
اللواء رضائي؛ مؤكّداً أنّه لم يردّ بعد على رسالة نائب الرئيس الأمريكي:
المسار الدبلوماسي سيصبح مُتاحاً في حال استيفاء شروطنا
وشدّد اللواء رضائي، في تدوينة عبر منصة «إكس» مساء السبت، على ضرورة تلبية المتطلّبات الإيرانية المعلنة، مؤكّداً أنّ الوفاء بها هو المدخل الوحيد لفتح آفاق التفاوض. كما أضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي؛ أنه في حال اتخاذ أي إجراءات عدائية ضد البلاد، فإن القوات المسلحة ستتصدى للمعتدي بضربة قاصمة باستخدام أسلحة جديدة، وذلك تماشياً مع توجيهات قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
لم يتم الردّ بعد على رسالة نائب الرئيس الأمريكي
كما قال اللواء رضائي؛ في تصريح تلفزيوني، بأنه لم يردّ بعد على رسالة نائب الرئيس الأمريكي، وفيما يتعلّق بالعقيدة النووية الإيرانية أشار إلى أنه لم يتم اتخاذ أيّ قرار جديد بهذا الشأن.
وصرّح اللواء رضائي: لقد قرأتُ الرسالة، ولم أرد عليها بعد. النبرة قد تغيرت تماماً، وهذا بالطبع مؤشر جيد للغاية على أن شعب إيران قد ثبّت انتصاره والحمد لله.
وبشأن تغيير العقيدة النووية لفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى إنه لم يُتّخذ بعد في الحكومة أيّ قرار جديد. بالطبع، هذا النقاش مطروح الآن وهو؛ إذا ما اندلعت الحرب مجدداً فهل نريد الإبقاء على ذات العقيدة السابقة أم لا، ولكن لم يتم اتخاذ أيّ قرار جديد بشكل رسمي وحكومي. وتابع اللواء رضائي قائلاً: الشعب الإيراني لديه مطالبات، ويبحث عن منطق ما؛ فهو يرى في نهاية المطاف أن العدو قد جاء وضرب كافة منشآتنا النووية، لأي سبب ضربها؟ نحن نخضع لجميع تفتيشات الوكالة الدولية، وقد قدمنا ردوداً إيجابية وساعدناهم ليأتوا ويجروا عمليات التفتيش، ولم تكن هناك كاميرات في جميع مواقعنا، ولكن عندما يرى الناس هذه الأمور فإن مطلبهم منا طبيعياً هو لأجل ماذا تريدون الاستمرار في هذا المسار؟
وصرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي؛ قائلاً: في أعقاب العدوان غير المشروع الذي استهدف لبنان وسوريا وغزة والأردن، وبروز الانتصارات التي حققها الشعب الإيراني برز تساؤل استراتيجي حول النظام المستقبلي للمنطقة؛ وتحديداً حول الترتيبات الأمنية اللازمة لإدارة دول غرب آسيا البالغ عددها خمس وعشرين دولة، والآليات الكفيلة ببناء منظومة أمنية مستدامة.
الترتيبات المستقبلية للمنطقة
وحول اللقاءات الإقليمية، أوضح أن تواجد ممثلين عن السعودية وتركيا وباكستان في طهران جاء بناءً على رغبتهم في مناقشة الترتيبات الإقليمية، وليس بناءً على دعوة رسمية، مؤكّداً أن المحادثات ركزت على صياغة الترتيبات المستقبلية للمنطقة دون التطرق لقضايا ثنائية مثل «معاهدة مكة» أو الملف اليمني.
وعبّر رضائي عن ملاحظته لتبنّي الوفود المشاركة مواقف حازمة تجاه التهديدات الصهيونية، حيث أشار إلى تصريحات المسؤولين السعوديين والأتراك والباكستانيين التي أعربت عن مخاوف جدية من التمدّد الصهيوني والتحالفات الدولية التي قد تستهدف استقرار المنطقة ومصالح الدول الإسلامية، معتبراً أن هذه الرؤى المشتركة مهدّت الطريق للتوصل إلى نتائج إيجابية. وأشار إلى أن الاجتماع قد ركز على أربعة محاور رئيسية، تصدرتها أولوية الدفاع عن المسلمين في مواجهة الكيان الصهيوني، وضرورة انسحاب القوات الصهيونية من جنوب لبنان وجنوب سوريا، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، وأوضح أن البيان الصادر عن الاجتماع الأول أكّد بحث الدول المشاركة في ترتيبات إقليمية، مع التوجّه لاستمرارية هذه الاجتماعات، ومن المرجّح أن يقوم وزراء خارجية الدول الثلاث بزيارة إيران مجدّداً. وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن اجتماع طهران يطمح لأن يكون منصة لصياغة ترتيبات إقليمية جديدة، مشدداً على ضرورة انسحاب القوى الأجنبية من المنطقة، واعتماد الدول على قدراتها الذاتية في حفظ أمنها.
لن نعود إلى دبلوماسية الماضي
وأشار اللواء رضائي إلى أنه نظرا للمساعي الأمريكية المتكرّرة للدخول في مفاوضات، أوضحنا للجانب الأمريكي أننا لا نتفاوض معكم بل سنُطلعكم على شروطنا لذا لن تكون هناك مفاوضات حتى يتمّ تلبية شروطنا.
وذكّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي؛ قائلًا: لقد قالوا لنا أن نكتب شروطنا وأن نقدّمها عبر وسطاء، وهما باكستان وقطر، وقد بدأ العراق محاولة مماثلة لكنها لم تُستكمل، ولقد أرسلنا شروطنا السبعة وقلنا إنه إلى حين تلبية هذه الشروط السبعة، لن يُفتح مضيق هرمز ولن تُجرى أي مفاوضات. وقلنا إننا يجب أن نرى أولًا تغييرًا في سلوككم لأننا لن نعود إلى دبلوماسية الماضي، فإذا غيّرتم سلوككم حينها يمكننا الجلوس وبحث ما يجب فعله.
وصرّح اللواء رضائي؛ قائلاً: أرسلنا هذا الردّ وقد تلقينا ردّاً منهم ولاحظنا أولاً أنهم حاولوا تخفيف شروطنا السبعة إلى حد ما، وثانياً طرحوا القضايا التي كان من المفترض مناقشتها في المراحل اللاحقة من المفاوضات، ولقد كتبنا رداً عليهم بأن ردودكم لم تكن مقنعة، بعد إرسال هذا الردّ استؤنفت الوساطات وزار السيد عاصم منير (قائد الجيش الباكستاني) إيران كما زار القطريون إيران وقدموا عرضاً ثانياً.
وأضاف: كان العرض الثاني أفضل من الأول، لكننا لم نكن نرغب في التفاؤل المفرط خشية أن يهاجمونا مجدداً. لذلك تم إيصال هذه الرسالة بوضوح وأعلن السيد «عراقجي» للطرف الآخر أن إيران تشك بكم بشدّة؛ لأنكم قد تدخلون في مفاوضات وتهاجمون إيران مجدداً بعد الانتخابات. وأوضح قائلاً: بعد إثارة هذه المسألة، وصلنا ردهم الثالث الذي كان أفضل بكثير من سابقيه، واتسم هذا الردّ بنوع من الشفافية، وأعلنوا أن الأمريكيين مستعدّون لقبول شروط إيران السبعة.
وصرح اللواء رضائي قائلاً: لقد واجهنا مجدداً بعض الغموض وقد نقل السيد «عراقجي» هذا الأمر إلى الطرف الآخر، وتوجه إلى واشنطن وتلقى ردوداً، وفي هذا السياق بدأت مناقشات الجولة الجديدة من المفاوضات لذا فإننا نولي الدبلوماسية اهتماماً بالغاً لكننا لن نتنازل بأي حال من الأحوال عن حقوق الشعب الإيراني.
تجارب على صواريخ مضادة للسفن
وصرّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بأنّ الأولوية القصوى تكمن في ضمان عدم الإفلات من العقاب، مؤكداً أنه في حال عدم محاسبة ترامب فإن ذلك سيشجع دولاً أخرى على التفكير في مهاجمة إيران مستقبلاً دون أيّ تبعات، مُشدّداً على أن استراتيجية الردع المتّبعة تهدف إلى إنهاء النزاعات بطريقة تضمن عدم تكرار أيّ عدوان على البلاد. وأوضح اللواء رضائي؛ أن التحركات الإيرانية لا تنبع من العناد بل من منطلق العقلانية والحفاظ على الأمن القومي ومستقبل الدولة خاصة بعد الانتهاكات التي تعرضت لها حقوق البلاد، مشيراً إلى أن عدم استرداد الحقوق سيفتح الباب أمام اعتداءات دولية أخرى مستشهداً بالهجمات الأمريكية السابقة التي لم تُقابل برد رادع. وفيما يتعلّق بالملف النووي، أشار اللواء رضائي؛ إلى أن استمرار إيران في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) يرتبط بمدى تعرض البلاد لضغوط أو حروب جديدة؛ مؤكّداً إلتزام ايران بكامل حقوقها التي تكفلها المعاهدة (22 حقاً) في حال فتح مسار للحوار مع التمسك التام بحقوق الشعب الإيراني. وصرّح اللواء رضائي؛ بأنّ «غروسي» يعمل كأداة لخدمة الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أنه المسؤول الوحيد في الوكالة الذي يدعي وجود انحراف في البرنامج النووي الإيراني رغم أن عمليات التفتيش المتكرّرة أثبتت سلامة المسار النووي الإيراني وخلوه من أيّ إنحراف.
