زنجان تفتح آفاقاً عالمية أمام كنوزها التاريخية والطبيعية

/ تزخر محافظة زنجان بمقومات تاريخية وطبيعية تمنحها مكانة مميزة على خريطة السياحة الثقافية والطبيعية، من أسواقها التاريخية ومعالمها الأثرية الفريدة إلى كهوفها وتكويناتها الطبيعية اللافتة. وفي إطار جهودها لتعزيز حضور هذه الكنوز على المستوى الدولي، تعمل المحافظة على إعداد ملفات عدد من أبرز معالمها تمهيداً لإعطائها الأولوية ضمن برامج التسجيل على قائمة التراث العالمي، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعريف بتراثها الحضاري وتطوير جاذبيتها السياحية.
وقال مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة زنجان، إن المحافظة تمتلك مقومات مهمة للتسجيل العالمي، مشيراً إلى وجود نحو ألفي معلم تاريخي جرى التعرف عليها، تشمل المباني والتلال الأثرية، فيما سُجل قرابة ألف منها ضمن قائمة الآثار الوطنية.
وأوضح سيد ميكائيل موسوي، أن بين المعالم المكتشفة والمسجلة مواقع بارزة يمكن أن تحظى باهتمام خاص في خطط إعداد ملفات التسجيل العالمي، وفي مقدمتها السوق التاريخي في زنجان، الذي يُعد من أبرز المعالم التراثية في المحافظة.
كما أشار إلى مجمع «رختشويخانه» التاريخي، الذي يمثل نموذجاً لافتاً من حيث وظيفته الاجتماعية والتاريخية؛ إذ شُيّد في ظل الظروف المناخية الباردة التي تميز المنطقة، بهدف توفير الراحة والأمان للنساء أثناء غسل الملابس. ويضم المبنى اليوم متحفاً يحمل الاسم نفسه، ويُعد من الوجهات الثقافية والتاريخية التي تروي جانباً من الحياة الاجتماعية في زنجان خلال الفترات الماضية.
ومن بين الكنوز الأثرية التي تنفرد بها المحافظة، تبرز مومياوات «رجال الملح»، التي حُفظت بصورة طبيعية بفضل الظروف البيئية ووجود الملح، ما أكسبها أهمية كبيرة من الناحيتين التاريخية والأثرية، وجعلها من أبرز الشواهد التي تستقطب اهتمام الباحثين والزوار.
ولفت موسوي أيضاً إلى معبد داش كَسَن وكهف كَتَله خور، باعتبارهما من أبرز المقومات التاريخية والطبيعية في المحافظة. ويُعد كهف كتله خور من الوجهات الطبيعية المميزة في زنجان، حيث يتيح للزوار استكشاف تشكيلاته ومشاهدة جمالياته الداخلية عبر مسار للمشي يمتد لنحو كيلومترين ونصف داخل الكهف.
وأكد موسوي أن المحافظة تضم مواقع ذات قيمة كبيرة تستحق الدراسة ضمن مسار التسجيل العالمي، موضحاً أن محدودية عدد الملفات التي يمكن إدراجها على المستوى الدولي تفرض اختيار المعالم الأكثر تميزاً وإعداد دراساتها وملفاتها بعناية، لضمان جاهزيتها وإعطائها الأولوية عند توافر الفرصة المناسبة.
البحث
الأرشيف التاريخي