تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
معلناً استعداد إيران لاستضافتها على أعلى المستويات؛
عارف: قمة «إيكو» فرصة لإعادة تفعيل التعاون الاقتصادي والإقليمي
وشدد محمدرضا عارف، أمس السبت، خلال اجتماع التخطيط لقمة رؤساء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي «إيكو» على أهمية استضافة إيران لهذه القمة بالشكل اللائق، وأضاف: أن التفاعل وتطوير العلاقات مع دول المنطقة يمثلان أحد المحاور الاستراتيجية للحكومة، ولا سيما رئيس الجمهورية، موضحاً: أن الحكومة حققت إنجازات قيّمة في هذا المجال، يعود جانب منها إلى نهج رئيس الجمهورية وأسلوبه، فيما يرتبط الجانب الآخر بأداء الأجهزة التنفيذية، فضلاً عن استعداد دول المنطقة للتفاعل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تحسن التفاعل مع منظمة شنغهاي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي
وأشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى حضور إيران في المنظمات والتكتلات الإقليمية، وقال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمتع بمشاركة فاعلة وملائمة للغاية في كيانات مثل منظمة شنغهاي للتعاون والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مضيفاً: أن وضع البلاد في هذه المنظمات والتكتلات أصبح أفضل بكثير مما كان عليه في السابق، وأن تفاعلاً حقيقياً مع الدول الأعضاء قد ترسخ.
وأشار عارف إلى أهمية عقد قمة منظمة التعاون الاقتصادي «إيكو» في إيران، قائلاً: إن التجربة أثبتت أن البلاد حققت نجاحات أكبر في القمم التي تولت استضافتها، مضيفاً: أن مسؤولي الدول المشاركة في هذه القمم غادروا إيران بانطباعات إيجابية، كما لمسنا آثار استضافة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للاجتماعات الإقليمية في القمم اللاحقة أيضاً.
قمة «إيكو» فرصة لتدارك أوجه القصور
وأشار عارف، متحدثاً عن خلفية تأسيس منظمة التعاون الاقتصادي بمبادرة من ثلاث دول، هي: إيران وباكستان وتركيا، إلى أن هذه المنظمة، التي تضم حالياً 10 أعضاء، لم تحقق للأسف الأداء المنشود، مضيفاً: أن قادة الدول الأعضاء يؤكدون بدورهم ضرورة توسيع أنشطة منظمة «إيكو»، بما يمكّنها من استعادة مكانتها الإقليمية.
وأشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى توسع العلاقات بين الدول الأعضاء في منظمة «إيكو»، وقال: سواء في إطار التعاون الثنائي أو من خلال التكتلات الإقليمية الأخرى، أن هذه التفاعلات أسهمت في تهيئة الدول الأعضاء بشكل مناسب للارتقاء بمستوى التعاون في إطار المنظمة، موضحاً: أن الدول الأعضاء في «إيكو» تقع ضمن المجال الحضاري الإيراني، وأن ما يجمع بينها من قواسم ثقافية مشتركة يوفر أرضية ملائمة لتوسيع نطاق التعاون الإقليمي.
وشدد عارف على ضرورة الاستفادة من إمكانات القمة المقبلة، قائلاً: إن هذا الاجتماع يمثل فرصة بالغة الأهمية لتدارك أوجه القصور خلال العقود الأربعة الماضية، ورسم آفاق مستقبل منظمة التعاون الاقتصادي، مضيفاً: أن التحديات الإقليمية شهدت تراجعاً، وأن دول آسيا الوسطى والوسطى، ومنطقة القوقاز، ودول شرق إيران مستعدة لتوسيع آفاق التعاون مع بلادنا.
ضرورة عقد قمة «إيكو» في إيران على أعلى مستوى
وشدد النائب الأول لرئيس الجمهورية على ضرورة عقد قمة رؤساء دول منظمة التعاون الاقتصادي «إيكو» في إيران على أعلى مستوى، مؤكداً أن الإجراءات والترتيبات المتعلقة بتنظيم هذه القمة ينبغي أن تتم وفقاً لأولويات محددة، معتبراً السياحة والعلوم والتكنولوجيا وأمن الفضاء السيبراني والتجارة من المحاور المهمة للتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة «إيكو»، داعياً إلى إيلاء هذه المجالات اهتماماً خاصاً خلال الإعداد للقمة.
وأكد النائب الأول لرئيس الجمهورية أن عقد هذه القمة ينبغي أن يشكل أرضية للارتقاء بمستوى التفاعلات وتعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الأعضاء.
تشكيل خمس مجموعات عمل متخصصة
وفي سياق الاجتماع، قدّمت وزارة الخارجية تقريراً حول مسار التخطيط والإعداد لعقد قمة رؤساء دول منظمة التعاون الاقتصادي «إيكو». كما استعرض وزراء الثقافة والإرشاد الإسلامي، والعلوم والبحوث والتكنولوجيا، والتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، والطرق والإسكان، تقارير حول آخر مستجدات التعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الأعضاء في منظمة «إيكو»، كل في مجال اختصاصه، وشرحوا برامجهم وأولوياتهم ومقترحاتهم بشأن القمة المرتقبة.
وفي ختام الاجتماع، شدد عارف على ضرورة وضع خطط دقيقة ومنسقة لضمان تنظيم قمة رؤساء دول منظمة «إيكو» بالشكل اللائق، وأصدر توجيهاته بتشكيل خمس مجموعات عمل متخصصة في المجالات الثقافية والسياحية والدبلوماسية والاقتصادية والسياسية، برئاسة الوزراء المعنيين، لمتابعة الترتيبات والتحضيرات اللازمة لعقد القمة.
