طلاب صربيا يتقدمون انتخابياً ويهددون هيمنة حزب فوتشيتش

حققت الحركة الطلابية في صربيا فوزاً انتخابياً بارزاً، بعدما أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة حصول قائمة «الطلاب ينتصرون» على نحو 53% من الأصوات وما يقارب 140 مقعداً من أصل 250، متقدمةً على الحزب التقدمي الصربي الحاكم، بقيادة ألكسندر فوتشيتش، الذي نال نحو 39 %. وأقرّ فوتشيتش بالهزيمة، في تحول سياسي ينهي هيمنة حزبه المستمرة منذ عام 2012. ويعود هذا التحول إلى موجة احتجاجات اندلعت عقب انهيار مظلة خرسانية في محطة قطارات نوفي ساد، في تشرين الثاني /نوفمبر 2024، ما أدى إلى مقتل  16 شخصاً وأثار شبهات فساد وإهمال في أعمال تجديد المحطة. وسرعان ما تحولت الكارثة إلى رمز للغضب الشعبي، مع اتساع الاحتجاجات الطلابية لتشمل قطاعات اجتماعية مختلفة، مطالبةً بالشفافية والمحاسبة وإصلاح مؤسسات الدولة.
وانتقلت الحركة من الشوارع إلى صناديق الاقتراع، مقدّمةً قائمة تضم 250 مرشحاً من خلفيات مهنية متنوعة، من دون قيادة فردية موحدة. ويضعها ذلك أمام تحدّي تحويل الزخم الشعبي إلى برنامج حكومي واضح لمواجهة الفساد، قادر على مواجهة الفساد والمحسوبية، وضمان استقلال القضاء والإعلام، ومحاسبة المسؤولين عن الكارثة.
ويبرز أيضاً ملف مشروع تحويل مبنى هيئة الأركان العامة السابق في بلغراد إلى فندق ومجمع تجاري مرتبط بجاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، باعتباره اختباراً مبكراً لشفافية الحكومة الجديدة، وسط تحقيقات وشبهات تتعلق بتزوير وثائق لإزالة الحماية التراثية عن المبنى.  وتواجه البلاد استحقاقين سياسيين متقاربين: تشكيل حكومة جديدة وانتخابات رئاسية مرتقبة في كانون الأول/ ديسمبر، وسط اختبار حاسم لقدرة الطلاب على ترجمة فوزهم إلى تغيير مؤسسي فعلي.
البحث
الأرشيف التاريخي