على هامش منتدى الدول المصدّرة للغاز في موسكو

تبادل غاز إيران-روسيا يدخل مرحلته النهائية؛ وطهران وموسكو على أبواب توقيع عقد التجارة

/ استعرض وزير النفط بالوكالة مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال الاجتماع الثامن والعشرين لوزراء النفط والطاقة للدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز GECF، وأجرى مشاورات ثنائية ومتعددة الأطراف بهدف تعزيز تعاون إیران مع الدول الغنية بموارد الطاقة، مؤكداً على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدّرة للغاز، مبيناً: أن هذا التعاون من شأنه أن يسهم في منع الحروب والضغوط الدولية التي تلقي بظلالها السلبية على أمن الطاقة العالمي.وفي إشارة إلى كلمته التي ألقاها في الاجتماع وطرح خلالها مقترحات إيران، أوضح حميد بورد: أن طهران قدمت مقترحات بناءة في مجالات الاستثمار المشترك، ونقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، والتي لقيت ترحيباً واسعاً. كما أشار بورد إلى جرائم أمريكا والكيان الصهيوني الفظيعة في عدوانهما العسكري على بلادنا وما لحق بالبنى التحتية من أضرار، مصرحاً بأن المعتدين قد عرضوا أمن الطاقة العالمي للخطر بأفعالهم.
اجتماع ثلاثي مع وزيري الطاقة الروسي والأذربيجاني
وبحث بورد، خلال اجتماع ثلاثي عقد في موسكو، مع وزيري الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، والأذربيجاني برویز شهبازوف، سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة والحضور الفاعل في أسواق الغاز، وتبادلا وجهات النظر حول سبل تطوير التعاون الثلاثي بين طهران وموسكو وباكو.
وقال وزير النفط بالوكالة: تم التوصل إلى اتفاق عام بشأن تبادل الغاز بين إيران وروسيا عبر أراضي جمهورية أذربيجان، وتتم حالياً متابعة المراحل الفنية لتنفيذ هذا الاتفاق وهي في مرحلتها النهائية، مضيفاً: نأمل أن يتم توفير إمكانية تبادل الغاز بين إيران وروسيا في المستقبل القريب، بالتزامن مع استكمال برنامج نقل الغاز عبر خط الأنابيب الذي يتابعه الطرف الروسي عبر مسار جمهورية أذربيجان.
إبرام عقد تجارة الغاز مع روسيا
وفي لقاء ثنائي منفصل، أجرى وزير النفط بالوكالة مباحثات مع وزير الطاقة الروسي تركزت على تعزيز التعاون الثنائي. وأعرب بورد، خلال اللقاء، عن ارتياحه لمسار تطوير التعاون الثنائي، قائلاً: إن الاتفاق بين طهران وموسكو وباكو لإبرام عقد تجارة الغاز بين إيران وروسيا يعد خطوة إيجابية، وقد تسارعت الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على هذا العقد. كما تم خلال اللقاء بحث جذب استثمارات الشركات الروسية لتطوير حقول النفط والغاز الإيرانية. كما بحث الجانبان العقبات التي تعترض تنفيذ التفاهمات المُتفق عليها في الاجتماع التاسع عشر للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا، وتبادلا وجهات النظر حول سبل تذليلها.
من جانبه، أعلن وزير الطاقة الروسي أن الاجتماع القادم للجنة التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين سيعقد في روسيا.
ترسيخ التعاون البنّاء مع جمهورية أذربيجان
وفي سياق متصل، عقد وزير النفط بالوكالة لقاءً ثنائياً مع وزير الطاقة في جمهورية أذربيجان، حيث ناقشا تجارة الطاقة ومجالات التعاون الأخرى. وقال بورد خلال اللقاء: في أعقاب ترسيخ التعاون البناء بين إيران وجمهورية أذربيجان خلال السنوات الماضية، توفرت أرضية مناسبة لتطوير هذا التعاون، لاسيّما في مجالات تصدير الخدمات الفنية والمهندسة. كما ناقش الجانبان تطورات أسواق الغاز وسبل تعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمصدرة له.
اجتماع ثلاثي مع وزيري الطاقة القطري والليبي
كما التقى وزير النفط بالوكالة في موسكو بكل من وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، ووزير النفط والغاز الليبي خليفة رجب عبدالصادق، وبحث معهما تطوير علاقات التعاون في قطاع الطاقة.
وأشار بورد، في هذا اللقاء الثلاثي، إلى المقترحات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية المقدمة إلى منتدى الدول المصدرة للغاز، ودعا إلى تعاون فاعل بين أعضاء المنتدى، ولا سيما المنتجين والمصدرين الكبار، بهدف تعزيز التقارب والحوارات الثنائية ومتعددة الأطراف.
كما تبادل بورد، في حوار مع رجب عبدالصادق وزير النفط والغاز الليبي، الترحيب بتطوير العلاقات مع ليبيا، وجهات النظر حول المسائل المتعلقة بإيران وهذا البلد الواقع في شمال أفريقيا داخل منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وأحدث تطورات سوق النفط.
نقل الخبرات والمعرفة الفنية في مجال تطوير حقول النفط والغاز
وعلى هامش الاجتماع الوزاري لمنتدى الدول المصدرة للغاز في موسكو، أجرى وزير النفط بالوكالة مباحثات مع وزيرة النفط الفنزويلية، باولا هيناو. وأشار الجانبان خلال اللقاء إلى تاريخ التعاون الثنائي في مجالي النفط والطاقة، وتبادلا وجهات النظر حول أحدث تطورات أسواق النفط الخام العالمية، فضلاً عن القضايا المرتبطة باتفاقات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وتحالف «أوبك بلاس».
وفي لقاء آخر، أكد بورد خلال اجتماعه مع وزير النفط والطاقة السنغالي، عبدالرحمن ديوف، على أهمية إيجاد مسار للتعاون الفاعل بين طهران وداكار في قطاع الطاقة، معلناً استعداد إيران لنقل خبراتها ومعارفها الفنية في مجال تطوير حقول النفط والغاز وبناء المصافي إلى هذا البلد الأفريقي.
وأشار وزير النفط بالوكالة إلى خبرة إيران الواسعة في تطوير حقول النفط والغاز وإنشاء المصافي، مضيفاً: إن المهندسين والمتخصصين الإيرانيين يمتلكون خبرات عالية نتيجة العمل في الظروف الصعبة، لدرجة أن أكثر من 70 إلى 80% من المعدات اللازمة لبناء المصافي وأنشطة قطاع الاستكشاف والإنتاج لصناعات النفط والغاز تُنتج بجهود الشركات الإيرانية.من جانبه، أعلن وزير الطاقة والنفط السنغالي استعداد بلاده لتعزيز التعاون الثنائي مع طهران في المجالات الاقتصادية، ولا سيما في قطاع الطاقة.وعُقدت القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، أمس الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 في موسكو، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وممثليهم رفيعي المستوى. كما وفرت هذه القمة فرصة لبحث القضايا الاستراتيجية لصناعة الغاز وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمصدرة لهذا المورد من مصادر الطاقة. وتهدف اجتماعات القمة والاجتماعات الوزارية للمنتدى إلى تبادل وجهات النظر بشأن تطورات أسواق الغاز، وآفاق العرض والطلب، وأمن الطاقة، ومكانة الغاز الطبيعي ضمن مزيج الطاقة العالمي.ويضم منتدى الدول المصدرة للغاز 12 عضواً أساسياً، هي الجزائر وبوليفيا ومصر وغينيا الاستوائية وإيران وليبيا ونيجيريا وقطر وروسيا وترينيداد وتوباغو والإمارات وفنزويلا. كما تضم قائمة الدول المراقبة في المنتدى أنغولا وأذربيجان والعراق وماليزيا وموريتانيا وموزمبيق وبيرو والسنغال. وتستحوذ الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز GECF مجتمعة، على نحو 70% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة من الغاز الطبيعي، و38% من الإنتاج التجاري للغاز، و42% من صادرات الغاز العالمية. كما تُقدّر حصتها من صادرات الغاز الطبيعي المسال بنحو 47%.
البحث
الأرشيف التاريخي