تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
قائد الثورة؛ لدى لقائه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي:
وصول العدو إلى طريق مسدود من ثمار المقاومة الوطنية
ووصف الإمام الخامنئي، خلال اللقاء، المجلس الأعلى للأمن القومي وأمانته العامّة بأنهما «ملتقى التدبير» في شؤون البلاد، مؤكّداً التأثير المتبادل بين أربعة مجالات هي «الثقافة» و«السياسة» و«الاقتصاد» و«الأمن»، مُشدّداً على ضرورة أن تقترن القرارات المتّخذة في كل مجال بملحقات متناسبة معها.
ورأى قائد الثورة الإسلامية أن وضع خريطة طريق تستند إلى رؤية شاملة لكل إجراء، من نقطة البداية إلى نقطة النهاية، ضرورة لاتخاذ قرارات محكمة وراسخة.
وكان تعزيز التلاحم والوحدة الوطنية والثقة المتبادلة بين الشعب والمسؤولين، والاستفادة من إمكانات الدستور، ولا سيما المادة 176 من الدستور، لمساعدة رئيس الجمهورية والأجهزة التنفيذية على تسهيل حلّ مشكلات البلاد وتسريعها، وحماية الأمن الوطني والإقليمي عبر إدارة مضيق هرمز، وتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المجاورة على أساس المصالح المستدامة والمتبادلة، من جُملة المحاور الأخرى التي طُرحت خلال اللقاء.
كما عدّ قائد الثورة الإسلامية وصول العدو إلى طريق مسدود من ثمار المقاومة الوطنية، مشدّداً على ضرورة المبادرة إلى إيصال المعلومات بفاعلية وفي الوقت المناسب، بما يضمن استمرار حضور الشعب في الدفاع عن البلاد والنظام، وكذلك متابعة ضمان حقوق الشعب الإيراني ومصالحه، وكذلك حقوق جبهة المقاومة ومصالحها، من خلال استيفاء الشروط التي طرحها مسؤولو البلاد، بهدف إنهاء الحرب والخروج من حالة «لا حرب ولا سلام».
بدوره، قدّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي تقريراً عن أوضاع البلاد في مختلف المجالات والجهود الجارية. وأوضح اللواء رضائي، في تقريره، أنّ متابعة السياسة الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الرامية إلى «تنظيم الترتيبات وإرساء نظام إقليمي نابع من داخل المنطقة» تُعدّ من بين الملفات التي تعمل أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي على متابعتها.
لم تجلب أمريكا الأمن لأيّ دولة
إلى ذلك، أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في تدوینة له على منصة «إكس»، أمس الثلاثاء، ضرورة أن يكون الأمن في غرب آسيا نابعاً من دول المنطقة نفسها، مُردفاً: أنّ عجز واشنطن عن توفير الضمانات الأمنية قد اتضح. وأكمل اللواء رضائي في منشوره: لم تجلب أمريكا الأمن لأيّ دولة في المنطقة، وقد اتّضح عجز واشنطن عن توفير الضمانات الأمنية. يجب أن ينبع الأمن في غرب آسيا من داخل المنطقة، وأن يُمنع أي تدخل أجنبي.
وحدتنا قولاً وعملاً هي سرّ النصر
من ناحية أخرى، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وفي معرض الاشارة الى لقائه الأخير مع قائد الثورة الاسلامية، إن سماحته أكّد على وحدة الصفّ قولاً وعملاً باعتبارها تمثّل مفتاح النصر والنجاح وتجاوز التوترات والتحديات.
وأردف قاليباف كلامه خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي، أمس الثلاثاء، حيث أشار إلى أن قائد الثورة شدّد على ضرورة خدمة المواطنين، ولا سيما تعزيز القدرة على الصمود وترسيخ الوحدة بين المسؤولين إلى أقصى حدّ، واعتماد مواقف حازمة وموحدة إزاء مختلف القضايا، خصوصاً على مستوى المسؤولين، وبالأولى رؤساء السلطات، مؤكّداً أن هذا التنسيق قائم بالفعل.
وتابع قاليباف: إنّ من أبرز القضايا التي تناولها اللقاء، آخر مستجدات العلاقات والمباحثات مع الشركاء الاستراتيجيين، ولا سيما الصين، مُشيراً إلى أن قائد الثورة يتابع هذه الملفات باستمرار، وقدّم توجيهاته اللازمة لضمان مواصلة العمل بشأنها.
ولفت إلى أن قائد الثورة شدّد على أهمية التعاون بين الحكومة ومجلس الشورى الإسلامي، مؤكّداً ضرورة أن يولي الجميع الاهتمام اللازم إلى هذا الأمر. وتابع: إن من الملفات المهمة الأخرى التي تناولها اللقاء ضمان أمن سلاسل الإنتاج، مشيراً إلى أن قائد الثورة تابع هذا الملف للمرة الثالثة منذ حرب رمضان، سواء فيما يتعلق بتوفير المواد الأولية، أو استمرارية عمليات الإنتاج، أو تأمين السلع الأساسية، نظراً لأهميتها البالغة.
وأردف قاليباف قائلاً: كما أشار سماحته إلى ضرورة الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان سبل عيشهم، ولا سيما أفراد القوات المسلحة والمقاتلين المرابطين في الميدان؛ مؤكّداً بأن هؤلاء يجب أن يتصدروا قائمة الأولويات.
