تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
تزامناً مع استعراض الإنجازات التكنولوجية للبلاد..
وضع مسارات جديدة لتطوير التكنولوجيا مع إندونيسيا وقرغيزستان
آفاق التبادل العلمي والأكاديمي مع إندونيسيا
وبحث إسفندیار اختیاري، في لقائه مع وزير العلوم الإندونيسي برايان يوليارتو، سبل تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي، وتبادل الأساتذة والطلاب، ونقل التجارب بين البلدين.
وأشار اختياري إلى الهجمات التي تعرضت لها إيران واستهداف مراكزها العلمية والبحثية والأكاديمية، مبيناً أن «الهجمات المرتكبة، بما فيها استشهاد قائد الثورة الإسلامية(رض) وجمع من العلماء والطلاب في مدرسة ميناب، تعكس الأبعاد الإنسانية لهذه الاعتداءات. كما أن استهداف المراكز العلمية والبنى التحتية البحثية يدل على الاستخفاف بالمبادئ الإنسانية والقواعد والبروتوكولات الدولية».
وأضاف معاون السياسات والتطوير في المعاونية العلمية، مذكراً بالمراكز المتضررة ومنها مركز الذكاء الاصطناعي في جامعة شريف التكنولوجية، ومركز الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي، ومركز رصد الأقمار الصناعية في جامعة علم وصنعت، ومختبر الكوانتم في جامعة أصفهان، ومراكز تكنولوجيا المعلومات في الجامعات، ومعهد باستور للبحوث: «إن استهداف هذه البنى التحتية يثبت أن التقدم العلمي والتكنولوجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية قد بلغ مستوى يثير ردود الفعل والعداء تجاه إنجازاته». ولفت إلى أن الاعتداء على البنى التحتية العلمية يؤثر على مسار التعاون الدولي من أجل تطوير المعرفة.
وفي ختام الاجتماع، أعرب وزير العلوم الإندونيسي عن تقديره للشروحات المقدمة، مؤكداً أن «إندونيسيا تنطلق من مبادئها ومواقفها لترفض باستمرار أي شكل من أشكال العدوان والاستعمار». وشدد برايان يوليارتو على ضرورة الاستفادة من الطاقات العلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً إبرام مذكرة تفاهم للتعاون وإرساء أطر رسمية من أهم سبل توطيد هذه العلاقات.
تطوير التعاون مع قرغيزستان في مجال الصناعات الإبداعية و«بريكس»
كما التقى اختیاري، على هامش المؤتمر العالمي الخامس للاقتصاد الإبداعي في جاكارتا، بوفد رفيع المستوى من جمهورية قرغيزستان ضمّ كبار المسؤولين في وزارتي الاقتصاد والمالية ومديري حديقة الصناعات الإبداعية في هذا البلد، وبحث معهم فرص الابتكار وتصدير المنتجات المعرفية.
وفي هذا اللقاء، أدان اختیاري العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل أميركا والكيان الصهيوني، محيياً ذكرى القائد الشهيد والعلماء وشهداء مدرسة ميناب من الطلاب، وأكد قائلاً: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بلد محب للسلام؛ لكنها تقف بكل قوة في وجه المعتدين، والتاريخ خير شاهد على ذلك».
من جانبه، أدان الوفد القرغيزي العدوان على الأمريكي، معرباً عن إجلاله لشهداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتضامنه مع الشعب الإيراني، كما نوّه بالنمو الملحوظ للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال التكنولوجيا، داعياً إلى توسيع آفاق التعاون المشترك.
وفي سياق متصل، أشار اختیاري إلى العضوية المشتركة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وقرغيزستان في مجموعة دول «بريكس»، معلناً استعداد الشركات المعرفية الإيرانية لتصدير منتجاتها إلى قرغيزستان. وطرح مقترح إنشاء مركز للابتكار في إطار التعاون المشترك لدول بريكس، مضيفاً: «سيكون محور التنسيق لهذه الأنشطة متمثلاً في سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى قرغيزستان ومنظمة تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي التابعة للمعاونية العلمية».
التأكيد على أمن الطاقة والالتزام بالقوانين الدولية
وفي إطار استكمال برنامج زيارته إلى إندونيسيا، تطرق معاون السياسات والتطوير في المعاونية العلمية، خلال جلسة تخصصية تحت عنوان «DipTalk» في جامعة «بيليتا هرابان» إلى تبيان تداعيات الصراعات الجيوسياسية على أمن الطاقة والسلام العالمي.
وأكد اختیاري في هذا الاجتماع أن الأزمات الدولية والأحادية القطبية تؤثر على مجالات مثل الاقتصاد والتجارة وأمن الطاقة على مستوى العالم، موضحاً بالقول: «لا يمكن لأي بلد أن يعرّف أمنه بمعزل عن أمن الدول الأخرى، وإن انعدام الأمن في أي نقطة سينتقل إلى مناطق أخرى». وأشار إلى المكانة الاستراتيجية لأمن الطاقة في الاستقرار الاقتصادي، لافتاً إلى أن الأمن المستدام لا يتحقق إلا عندما يتم السعي نحو إيجاد حلول للنزاعات بناءً على احترام القانون الدولي والتعاون متعدد الأطراف ومراعاة المصالح المشتركة.
