مستوطنون يدمّرون أشجار الزيتون والخسائر تتجاوز المليون دولار

تتواصل الاعتداءات على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة عبر اعتداءات المستوطنين التي حوّلت موسم قطف الزيتون إلى معركة من أجل البقاء والصمود. فمن اقتلاع الأشجار وإحراقها إلى سرقة المحاصيل والاعتداء على المزارعين وطردهم من أراضيهم، تتصاعد ممارسات تهدد أرزاق آلاف العائلات، وتستهدف ارتباط الفلسطينيين بأرضهم وحقهم في استثمارها.
وفي قرية كيسان جنوب شرق بيت لحم، فوجئت عائلة أبو دية بقطع أكثر من 120 شجرة زيتون، في مشهد يتكرر في قرى عدة، وسط اعتداءات شملت إطلاق الرصاص والضرب والاعتقال وتدمير الممتلكات الزراعية.
ووفق وزارة الزراعة الفلسطينية، تجاوزت الخسائر الزراعية المباشرة 1.19 مليون دولار خلال أسبوعٍ واحد، بين 8 و15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، فيما تضررت 2382 شجرة زيتون بالاقتلاع والقطع والتكسير والحرق. كما سُجل 136 اعتداءً مرتبطاً بالموسم خلال الأيام الاثني عشر الأولى من الشهر. وطالت الاعتداءات وفداً دبلوماسياً أوروبياً وصحافية أميركية ، ما أثار إدانات فرنسية وأميركية. لكن الإدانة وحدها لا تحمي شجرة ولا تعيد محصولاً مسروقاً؛ فالمطلوب تحرك دولي جاد لوقف اعتداءات المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم. 
البحث
الأرشيف التاريخي