تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
معالم إيرانية
قلعة بهستان.. تحفة صخرية تختزن أسرار التاريخ في إيران
تُعرف القلعة أيضاً باسم «الحصن القديم» وقد سُجلت ضمن قائمة الآثار الوطنية الإيرانية عام 1977.
وتتميز القلعة بعمارتها الصخرية الفريدة، إذ نحت البناؤون غرفها وممراتها وسلالمها في الصخور والتربة المتماسكة، بعد إزالة أجزاء من الجبل وفق تصميم يراعي طبيعة الموقع. ومع توسع البناء، أُضيفت ممرات تربط بين الحجرات المختلفة، لتشكّل شبكة من المساحات الداخلية التي تعكس تنوع وظائف القلعة عبر مراحل استخدامها. وتشير الروايات إلى أن الأجزاء العليا استُخدمت لأغراض دفاعية ومراقبة المناطق المحيطة، فيما خُصصت الأجزاء السفلى لتخزين المؤن. كما تضم بقايا غرف متفاوتة الأحجام وأحواضاً وممرات ما يشير إلى أن الموقع لم يكن مجرد حصن عسكري، بل ربما أدى أيضاً أدواراً سكنية ومعيشية.
وقد أكسبت التكوينات الصخرية غير المألوفة القلعة طابعاً غامضاً، ويرجح بعض الباحثين أن الموقع أدى دوراً دفاعياً مهماً بفضل ارتفاعه وإطلالته الواسعة، التي تتيح مراقبة المنطقة والطرق المحيطة بها. ومع ذلك، لا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بتاريخ القلعة ووظائفها بحاجة إلى مزيد من البحث الأثري والتوثيق.
وتشكل قلعة بهستان إحدى الوجهات اللافتة للسياحة التاريخية والطبيعية في محافظة زنجان، إذ تتيح للزوار التعرف على نمط مميز من العمارة المنحوتة في الصخور، واستكشاف العلاقة بين الإنسان والبيئة في العصور الماضية. ويمكن إدراجها ضمن مسارات سياحية تربط بين المعالم التاريخية والطبيعية في المنطقة، بما يعزز حضور ماهنشان على خريطة السياحة الثقافية الإيرانية.
وتبقى قلعة بهستان شاهداً فريداً على تاريخ العمارة الصخرية في إيران، ووجهة تجمع بين القيمة الأثرية وجمال المشهد الطبيعي، بما يجعل حمايتها واستثمار مقوماتها السياحية مسؤولية أساسية للحفاظ على التراث الحضاري لمحافظة زنجان.
