تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رواية زيارة معاون رئيس الجمهورية للعلوم إلى أصفهان
من ثورة الصناعات الإبداعية وشبكة الكموم إلى عتبات «المدن الإدراكية»
١. مانوين؛ نقطة البداية للدعم الوطني الموجّه
صرح حسين أفشين، في مراسم اختتام الحدث الوطني للصناعات الإبداعية «مانوين»، رافضاً تعبير «المحطة الأخيرة» لهذا الحدث: «إن مانوين هي نقطة البداية لحركة البلاد المنسقة لدعم الأفكار والإبداع والابتكار، وستظهر آثارها العيانية خلال الأشهر الستة القادمة في اقتصاد البلاد.»
وأعلن معاون رئيس الجمهورية للعلوم عن تحول في آليات التمويل للصناعات الإبداعية، مبيناً ما يلي:
زيادة سقف التسهيلات: ارتفع سقف الدعم المالي للشركات الإبداعية الذي كان محدوداً في السابق بمليار تومان، ليصل إلى ١٠ مليارات تومان. وسيتم تمويل المشاريع التي تصل إلى ١٠ مليارات تومان عبر الخط الائتماني لصناديق البحوث والتكنولوجيا الإقليمية، والمشاريع التي تزيد عن ١٠ مليارات تومان بعد تقييمها في منظمة «غزال»، عبر صندوق الابتكار والازدهار.
تخصيص ألف مليار تومان من الموارد الجديدة: تمت الموافقة على إجمالي ١٠٠٠ مليار تومان (ألف مليار تومان) كموارد جديدة لقطاع الصناعات الإبداعية، والتي تم توزيعها بالتساوي (٥٠٠ مليار تومان لكل منهما) بين الخطوط الائتمانية الإقليمية وصندوق الابتكار والازدهار.
تحديث الوثيقة الوطنية: ستتم مراجعة ونشر وثيقة تطوير التقنيات الناعمة والصناعات الإبداعية (المعتمدة عام ٢٠١٨م) بأمر من رئيس الجمهورية خلال الأشهر الثلاثة القادمة برفقة «برنامج تنفيذي وعملياتي».
الدعم الخاص للفائزين بالحدث: لا يقتصر الدعم على جانب التكريم فحسب؛ بل يحصل الفائزون بالوسام الذهبي على ائتمان يصل إلى مليار تومان، والفائزون بالوسام الماسي على ائتمان يصل إلى ملياري تومان لدخول السوق.
٢. مشاركة ٤٩٥ شركة إبداعية؛ التحكيم برفقة الارتقاء بالقدرات
وفي جزء آخر من المراسم، أشار عبدالحسن بهرامي، رئيس مركز القيادة لمقرات تطوير اقتصاد المعرفة التابع لمعاونية العلوم، مستعرضاً خلفية ٩ أشهر من الحوار والتفاعل مع بيئة الصناعات الإبداعية، إلى تسجيل ٤٩٥ شركة إبداعية من جميع أنحاء البلاد في دعوة هذا الحدث. وأكد أن تقييم هذه المشاريع تم بحضور ٥٣ مقيماً متخصصاً، وبدلاً من التحكيم البحت، تم تطبيق نموذج «التحكيم برفقة الارتقاء بالقدرات»؛ حيث عُقدت ٢٩٥ جلسة استشارية تخصصية في مواضيع تطوير السوق، والتصدير، وتصميم نموذج عمل التجارة، وكيفية عرض المنتج لـ ١٤٣ شركة مختارة، تمهيداً لتسهيل دخولها الفعلي إلى الأسواق التجارية.
٣. الفائزون في حدث «مانوين»
في ختام هذا الحدث، تم تقديم الفائزين الأبرز في سبعة مجالات تخصصية ودعمهم:
النشر والمحتوى المرئي، الرسوم المتحركة والإعلام: مُنح الوسام الماسي لشركة «نما نغاره درنغ غيتي». وحصلت شركات «فراسوي ابعاد آسمان خيال» (المرتبة الأولى)، و«آرتا ماد هنر» (المرتبة الثانية)، و«انديشه خالق رسانه» (المرتبة الثالثة)، و«الغوي توسعه فرهنغ قلم» (المرتبة الرابعة)، ومؤسسة «كام» (المرتبة الخامسة مناصفةً) على الأوسمة الذهبية.
الألعاب والأدوات المهارية والعلمية: نالت شركة «ايربيك رباتيك صد» الوسام الماسي. كما مُنحت الأوسمة الذهبية تباعاً لشركات «خانه جوب زاغرس»، و«عروسك و اسباببازي طرقه»، و«ايدهبردازان مبتكر شريف»، و«سرام سازه مهستان».
الألعاب الرقمية: خُصص الوسام الماسي لشركة «بوي مسير بهشت». ونجحت شركات «سرغرميسازان آسمان اميد»، و«توسعه نرمافزار بهمن»، و«نوآوران برتر داناي بارسي»، و«مدهوش هنر هادي»، و«رويانغار شباهنغ» في الفوز بالمراتب من الأولى إلى الخامسة والحصول على الأوسمة الذهبية.
خدمات التسويق للصناعات الإبداعية والبيوت الإبداعية: عاد الوسام الماسي لمجموعة «كاوا هنر خلاق ماموت»، ومُنحت الأوسمة الذهبية لشركات «باي ديغ سنتي هورتاب»، و«كياغستر كاوش اسبادانا»، و«بيشغامان توسعه و نوآوري كندو»، و«ابعاد ناب دانش»، و«هوشمند مشاور تجارت ميلاد».
الكتب، المجلات ومنصات النشر: وصل الوسام الماسي إلى شركة «شبكه فناوري تجارت ثريا»، وحازت شركة «راهكارهاي خلاق كلك خيال» المرتبة الأولى (الوسام الذهبي). كما نالت شركات «مدار (داستين)»، و«كهكشان شغفتانغيز جوجهتيغي»، و«انعكاس مديريت هوشمند» المراتب اللاحقة.
الصناعات اليدوية، المتاحف والسياحة: مُنح الوسام الماسي لشركة «كارآغاهان خالق دان». كما وُضعت الأوسمة الذهبية تباعاً بحوزة شركات «نغار بوشان رضوان»، و«بايدار ميراث آركا»، و«سفر فرنغار رادينو»، و«مهر فناوران تابش»، و«نقشآفرينان هنرانديش مهرغان».
منتجات وتقنيات التعليم والتعلم الحديثة: تعلّق الوسام الماسي بشركة «طاهر»، وحصلت المراتب من الأولى إلى الخامسة التي تضم شركات «مهاد رسانه بجوه»، و«آيندهسازان ياسان»، و«خانه راديو آماتوري كيهان»، و«غروه توانمندسازي بيله»، و«ايدهبردازشغران آفاق البرز» على الأوسمة الذهبية.
٤. خطوات استراتيجية في قطاع التقنيات الكمومية
كان أحد أهم محاور زيارة معاون رئيس الجمهورية للعلوم إلى أصفهان، تعزيز البنى التحتية للتقنيات الكمومية باعتبارها إحدى التقنيات المتاخمة للمعرفة والتى تصنع المستقبل:
افتتاح المختبر التعليمي للبصريات ومعلومات الكموم في جامعة أصفهان: تم إطلاق هذا المركز بدعم مباشر من معاونية العلوم بهدف ربط المعرفة النظرية بالتجربة العملياتية. ويتمتع هذا المختبر بامتلاك ٤ عُدد (كيتات) مختبرية متطورة، ولديه القدرة على تنفيذ ما لا يقل عن ٩ تجارب أساسية و٥ تجارب متطورة. ويكمل هذا المركز، إلى جانب مختبرين نظيرين في جامعة الشريف التكنولوجية وجامعة الشهيد بهشتي، سلسلة التعليم الكمومي في البلاد.
زيارة مركز علوم وتقنيات الكموم في جامعة أصفهان: اطلع أفشين، خلال زيارته للمختبرات التخصصية للتصوير، والمجهر، والتشفير الكمومي، عن كثب على إنجازات مثل التصوير بالفوتونات غير المكتشفة -والتي تتيح إمكانية التصوير الدقيق في الأطوال الموجية تحت الحمراء والتطبيقات الطبية والحيوية الحساسة- والمجهر القائم على الضوء المضغوط.
التعريف بالمرحلة الأولى للمخطط الأولي لشبكة الاتصالات الكمومية في إيران: خلال هذه الزيارة، تم الكشف عن الأبعاد الأولية لمخطط الشبكة الوطنية للاتصالات الكمومية الآمنة والمشاريع التدمجية الناتجة عن التآزر بين الذكاء الاصطناعي وتقنيات الكموم (لا سيما في قطاع التوائم الرقمية والارتقاء بأمن تبادل البيانات) وتبيينها.
٥. ندوة تحول المفاهيم الحضرية؛ الانتقال من المدينة التقليدية نحو «المدينة الإدراكية»
وأكد أفشين، في الاجتماع التخصصي لغرفة تجارة أصفهان، مبيناً هندسة الحوكمة الحديثة للعلوم والتكنولوجيا، على ضرورة تجاوز النظرة الجزيرية بالقول: «إن وجود جامعات من الدرجة الأولى، والنخب، والصناعات المتقدمة بصورة منفصلة لا يخلق قوة، بل يجب أن ترتبط هذه الأجزاء ببعضها في سلسلة ابتكار لتتحول إلى قدرة قابلة للتكرار ومستدامة.» وموضحاً المستويات المختلفة للنضج الحضري (التقليدي، الرقمي، الذكي، المعرفي، الإبداعي والمبتكر، القائم على الذكاء الاصطناعي والإدراكي)، وصرح قائلاً:
المدينة الرقمية تقوم حصراً بتقديم الخدمات عبر الإنترنت، بينما تستفيد المدينة الذكية من البيانات لتحسين العمليات.
تُبنى المدينة المعرفية على أساس رأس المال البشري والاقتصاد المعرفي.
تُعد المدينة الإدراكية، باعتبارها أعلى مستوى من التحول، منظومة متعلمة وتنبؤية تقوم عبر الاستفادة من البيانات المدمجة والتقنيات مثل «التوأم الرقمي»، بمحاكاة وإصلاح القرارات قبل وقوع الأزمات.
واعتبر أن تقييم نضج مدن المستقبل يعتمد على ١٠ محاور رئيسية، تشمل: الابتكار، والاقتصاد المعرفي، ورأس المال البشري، والبنية التحتية الرقمية، والحوكمة الذكية والتشاركية، وجودة الحياة، واستدامة البيئة، والطاقة الذكية، والإدراك الحضري والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني؛ معتبراً أن تمركز الإنسان حول محور الاستدامة هو الشرط الأساسي لنجاح هذا المسار.
