شيراز تضيف معلماً جديداً إلى خريطتها للسياحة الثقافية والأدبية

/ تواصل مدينة شيراز تعزيز مكانتها وجهةً للسياحة الثقافية والأدبية، مستندةً إلى إرثها الحضاري ومعالمها التاريخية التي تستقطب الزوار والمهتمين بالأدب والفنون. وفي خطوة جديدة لإثراء المشهد الثقافي والسياحي في المدينة، أصبح مبنى «حديقة متحف مشاهير شيراز الوطني» جاهزاً للتشغيل، ليشكّل فضاءً جديداً للتعريف بالشخصيات البارزة في تاريخ إيران وتراثها، واحتضان الفعاليات الثقافية والفنية والعلمية.
وأعلن مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة فارس، أن مبنى المتحف، الواقع بجوار مجمع حافظية التاريخي، اكتمل بالتزامن مع ذكرى إحياء الشاعر الإيراني حافظ الشيرازي، وأصبح جاهزاً للتشغيل واستضافة الفعاليات المختلفة.
وأوضح بهزاد مريدي، خلال زيارة تفقدية للموقع شارك فيها مسؤولون من قطاعات الاستثمار والتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، إلى جانب نائب وزير الصناعة والتعدين والتجارة، أن المبنى بات مهيأً لاستقبال الأنشطة والبرامج، مشيراً إلى أن الافتتاح الرسمي سيُقام في موعد مناسب، وبمراسم تليق بمكانة هذا الصرح وأهميته الثقافية.
وأضاف أن حديقة متحف مشاهير شيراز ستستضيف مستقبلاً مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والفنية، مؤكداً أن تنظيم برامج متواصلة فيها يهدف إلى تحويلها إلى قطب جديد للسياحة الثقافية والعلمية في محافظة فارس.
وصُمّم المتحف بهدف حماية التراث الثقافي وصونه وعرض آثار الشخصيات البارزة ورموز التاريخ الإيراني، إلى جانب استضافة الفعاليات الثقافية والفنية والعلمية والأدبية الرفيعة المستوى. ويمنحه موقعه بجوار مزار حافظ الشيرازي أهمية إضافية، إذ يضعه في قلب أحد أبرز المواقع التاريخية والثقافية في شيراز، بما يعزز فرص إدراجه ضمن المسارات السياحية التي تجمع بين الأدب والتاريخ والفنون.
ويمتد المشروع على مساحة تبلغ 9,873 متراً مربعاً، وقد استُلهمت عمارته من الأنماط المعمارية الإيرانية الأصيلة، في تصميم يجمع بين القيمة الجمالية والوظيفة الثقافية للمكان.
ووُضع حجر الأساس للمشروع عام 2008، واستغرق استكماله قرابة عقدين، ليشكّل اليوم إضافة جديدة إلى البنية الثقافية والسياحية لمدينة شيراز، المعروفة بمكانتها في تاريخ الأدب الفارسي واحتضانها معالم بارزة، في مقدمتها ضريح حافظ الشيرازي.
ومن المنتظر أن يسهم المتحف، من خلال معارضه وبرامجه وفعالياته المستقبلية، في تنويع التجربة السياحية في شيراز وتعزيز حضورها بوصفها وجهة تجمع بين التراث التاريخي والإبداع الأدبي والحياة الثقافية المعاصرة.
البحث
الأرشيف التاريخي