تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
القائد العام لحرس الثورة الإسلامية:
لا يحقّ لأيّ قوّة من خارج المنطقة التدخّل في مضيق هرمز
وكان قد أكّد اللواء وحيدي، في تصريح له مُؤخّراً، أن استراتيجية إقليمية واضحة وثابتة تحكم الأداء الميداني، مُشدّداً على أن أمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز يرتبط بدول المنطقة حصراً، ولا يحق لأي قوة خارجية التدخل في شؤونها، وأوضح أنّ مضيق هرمز يشكل الشريان الحيوي للطاقة في العالم والخط الأحمر الاستراتيجي لإيران، لافتاً إلى أن صونه يمثل صوناً مباشر للأمن القومي الإيراني.
عراقجي يناقش الجهود الدبلوماسية
على صعيد آخر، بحث وزير الخارجية سيد عباس عراقجي ونظیره المصری بدر عبدالعاطي، خلال اتصال هاتفي بينهما يوم أمس، آخر التطورات الإقليمية ومستجدات الأوضاع باليمن. كما ناقش عراقجي وعبدالعاطي وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية، بما في ذلك مستجدات الأوضاع في اليمن والجهود الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التوترات بالمنطقة.كما أجرى عراقجي، مساء أمس الأول، اتصالاً هاتفياً بنظيره العراقي فؤاد حسين، حيث ناقش مع نظيره العراقي العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية بما فيها المستجدات في اليمن، وتبادل معه وجهات النظر بشأنها، علاوة على الجهود الدبلوماسية لخفض التوتّرات بالمنطقة.
استخدام القدرات الدبلوماسية لحماية المصالح الوطنية
من ناحية أخرى، أكّد وزير الخارجية، خلال اجتماعه مع كتلة نواب محافظة طهران في مجلس الشورى الإسلامي، مساء الاثنين، أن الجهاز الدبلوماسي، إلى جانب سعيه الحثيث لحماية حقوق إيران ومصالحها الوطنية على الصعيد الدولي، يحرص على استخدام القدرات الدبلوماسية لحماية هذه المصالح.
وخلال هذا الاجتماع، قدّم عراقجي، أثناء شرحه لآخر التطورات الإقليمية والدولية، تقريراً عن أهم التدابير والمبادرات التي اتخذها السلك الدبلوماسي لحماية المصالح الوطنية للبلاد. وصرّح وزير الخارجية بأن السلك الدبلوماسي، في سعيه لحماية حقوق إيران ومصالحها الوطنية على الصعيد الدولي، يحرص على توظيف قدراته الدبلوماسية بجدية لضمان هذه المصالح.
وأوضح عراقجي، في معرض شرحه لأولويات السياسة الخارجية للبلاد، أهمية تطوير العلاقات مع دول الجوار والإقليم، وتوسيع التعاون الاقتصادي مع مختلف الدول، والاستفادة من الدبلوماسية الاقتصادية لتحييد العقوبات، وتعزيز الدبلوماسية العامة والإعلامية في شرح مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووجهات نظرها.
من جانبهم، أشار النواب إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة والتماسك الوطنيين ودعم جهود الجهاز الدبلوماسي في حماية المصالح الوطنية، مؤكّدين على أهمية التآزر بين قوى البلاد، واستخدام جميع القدرات الوطنية لمواجهة التهديدات والنهوض بأهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
إيران تحترم السيادة الوطنية لدول المنطقة
على صعيد آخر، أكّد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في مقابلة صحفية، أنّ إيران تحترم سيادة الدول. وفيما يتعلق بتأثير الوضع الراهن على منطقة الخليج الفارسي والاقتصاد العالمي، قال بقائي: إن عدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران يُعد انتهاكاً صارخاً للعديد من قواعد القانون الدولي؛ بدءاً من الهجمات على المناطق والبنية التحتية، مرورًا بالتدابير المتخذة ضد الملاحة البحرية، وصولاً إلى فرض الحصار البحري، وكلها أمثلة على جرائم حرب وانتهاكات لجميع المعايير القانونية والأخلاقية والإنسانية، ومن الطبيعي ألّا تستهدف هذه الإجراءات إيران وحدها. وأضاف: عندما تستهدف دولة ما السيادة الوطنية والتجارة والشحن وحرية الملاحة، فإن العواقب ستطال المنطقة بأسرها، وفي نهاية المطاف الاقتصاد والتجارة العالميين. ما نشهده اليوم هو نتيجة أعمال عدوانية وسياسات مزعزعة للاستقرار تنتهجها أمريكا والكيان الصهيوني، وقد أثبتت تجربة العقود الخمسة الماضية أن الضغوط والتهديدات لا تُجبر الشعب الإيراني على قبول مطالب غير قانونية.
وصرح المتحدث باسم الخارجية بشأن المشاورات بين إيران وسلطنة عُمان لوضع آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز: تتحمل إيران وسلطنة عُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين على مضيق هرمز الاستراتيجي، مسؤولية خاصة عن أمن وسلامة الملاحة فيه، لطالما اعتبرت إيران نفسها ملتزمة بضمان أمن وسلامة الملاحة في هذه المنطقة على مدى العقود الماضية؛ إلا أنه في الأشهر الأخيرة، استُخدم هذا الممر المائي، إلى جانب منشآت وأراضي دول المنطقة، للتخطيط لشنّ عدوان عسكري على إيران وتنفيذه، بما في ذلك هجمات على مناطق سكنية واستشهاد مدنيين.
الحسابات الأمريكية الخاطئة
من ناحية أخرى، أكّد المساعد السياسي لقائد حرس الثورة، العميد يدالله جواني، أنّ صمود الشعب الإيراني أفشل مخططات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لإسقاط النظام الإسلامي، مُشدّداً على أن الرهان على إضعاف إيران وإثارة الاضطرابات الداخلية باء بالفشل.
وصرّح العميد جواني أن واشنطن وتل أبيب اعتقدتا أن استشهاد قائد الثورة الإسلامية واستهداف المؤسسات السياسية والأمنية وإثارة الاضطرابات الداخلية ستؤدي إلى انهيار النظام الإيراني؛ لكن هذه الحسابات لم تتحقق. وأشار إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أخطآ في تقدير قدرات إيران، وراهنا على أن الضغوط السياسية والأمنية والاضطرابات الداخلية ستقود إلى انهيار النظام، إلاّ أنّ صمود الشعب الإيراني أحبط هذه المخططات. وأوضح أن رئيس وزراء العدو الصهيوني والولايات المتحدة اعتقدا، في ضوء التطورات في غزة ولبنان وسوريا، أن إيران أصبحت ضعيفة وأن الفرصة باتت مهيّأة لممارسة مزيد من الضغوط عليها؛ لكن الوقائع أثبتت خطأ هذا التقدير.
ولفت العميد جواني إلى أن الحضور الشعبي في الساحات والشوارع أسهم في إفشال مخططات الأعداء، مشيراً إلى استمرار التجمعات الشعبية في إيران على مدى 226 ليلة متتالية.
