الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة واثنان وسبعون - ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة واثنان وسبعون - ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

الحصار الأميركي
في مواجهة صمود إيران
رأت صحيفة «شرق» أن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني تتحرك بين خيار الحرب وتصعيد الضغوط، مشيرة إلى أن التحركات العسكرية والسياسية الأخيرة لا تعني بالضرورة التوجه نحو حرب شاملة، في ظل ارتفاع كلفة المواجهة وصعوبة تحقيق أهدافها.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الخميس 8 تشرين الأول/ أكتوبر، أن واشنطن قد تجد في تشديد الحصار الاقتصادي والضغوط المالية وسيلة أقل كلفة من الدخول في مواجهة عسكرية جديدة، بهدف إضعاف القدرات الداخلية الإيرانية، إلا أن نجاح هذا المسار ليس مضمونًا، وقد يفرض على الولايات المتحدة إعادة حساباتها.
وتابعت: أن التجارب العسكرية السابقة أظهرت أن التفوق العسكري لا يعني بالضرورة تحقيق أهداف سياسية، موضحة أن إضعاف القدرات العسكرية والاقتصادية الإيرانية لن يضمن دفع طهران إلى القبول بشروط واشنطن أو تغيير حساباتها السياسية. ولفتت الصحيفة إلى أن الحرب والحصار لا يمكن النظر إليهما باعتبارهما مسارين منفصلين بصورة كاملة، إذ يمكن أن يشكل الضغط الاقتصادي والعسكري جزءًا من استراتيجية واحدة تهدف إلى تحسين شروط التفاوض، فيما تبقى إمكانية التصعيد العسكري قائمة وفق تطورات المرحلة المقبلة. وأوضحت أن الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، رغم تأثيراتها، لم تؤد إلى حسم المواجهة، في حين حافظت طهران على قدراتها في مواجهة الضغوط واستمرت في إدارة أدواتها السياسية والاقتصادية والأمنية، وعززت من موقعها وأوراق قوتها في المفاوضات. وذكرت الصحيفة أن المسار التفاوضي لا يزال حاضرًا مع بقاء الملف النووي وتخفيف العقوبات والقضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي ضمن أبرز الملفات المطروحة.
وأكدت، في ختام تقريرها، أن المشهد لا يزال مفتوحًا بين استمرار الضغط، وإمكانية العودة إلى التفاوض، واحتمال التصعيد، فيما تبقى حسابات كل طرف وقدرته على تحمل كلفة المواجهة عاملًا أساسيًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

استراتيجية الردع الإيراني
تسقط رهانات الاستسلام
رأى الخبير في الشؤون الدولية «علي أصغر زركر» أن المساعي الأميركية للضغط على طهران تستهدف انتزاع تنازلات تقدمها واشنطن كإنجاز سياسي موهوم، مؤكدًا أن المخططات الهادفة لإخضاع إيران وتفكيك صناعتها النووية تصطدم بثبات الموقف الوطني، حيث ترفض طهران بصورة قاطعة التنازل عن حقوقها المشروعة أو الرضوخ للمطالب الاستعلائية. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، يوم الخميس 8 تشرين الأول/ أكتوبر، أن الإدارة الأميركية، وبعد فشل خياراتها العسكرية بالتنسيق المشترك مع الكيان الصهيوني في تحقيق أهدافها ضدّ إيران، انتقلت إلى استراتيجية الحصار الاقتصادي المتعدد الأبعاد؛ في محاولة يائسة لاستنزاف إيران وفرض شروط تفاوضية تمس السيادة الوطنية. وتابع الكاتب: أن المزاعم الأميركية بشأن تراجع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في تصدير النفط واعتماد مسارات بديلة، بهدف فرض مسار تفاوضي يقود إلى إنهاء الصناعة النووية، تنم عن حسابات خاطئة؛ فالمضيق لا يزال شريانًا محوريًا لحركة التجارة الإقليمية كافة، ولن تنجح واشنطن في تجاوز معادلات الجغرافيا السياسية التي تمتلكها إيران. ولفت زركر إلى أن محاولات العدو لتكريس حالة «لا حرب ولا سلم» تهدف إلى إبطاء مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة في الداخل، مشيرًا إلى أن هذه السياسات الضاغطة لن تجدي نفعًا في ابتزاز إيران أو دفعها للتراجع عن برنامجها النووي وعمليات تخصيب اليورانيوم.
وأوضح أن السبيل العملي لإفشال السيناريوهات المعادية يكمن في رفع مستوى الجاهزية الدفاعية، وترسيخ معادلة الردع عبر مضاعفة كلفة أي اعتداء محتمل على المنشآت الحيوية الإيرانية، وجعله خيارًا باهظ الثمن يفوق قدرة واشنطن على تحمله في المنطقة. وشدد الكاتب، في ختام مقاله، على استحالة قبول إيران بأي تسوية تلغي منجزاتها النووية، مؤكدًا أن الاستناد إلى مكامن القوة الدفاعية والردع العسكري هو الضمانة الأساسية لإسقاط رهانات واشنطن وحماية أمن الوطن ومكتسباته.

فشل العدوان الأميركي والانتقال
إلى حرب الاستنزاف
اعتبر النائب في مجلس الشورى الإسلامي «محسن فتحي» أن عجز الولايات المتحدة عن كسر إرادة الشعب الإيراني في المواجهة العسكرية المباشرة دفعها لنقل المعركة إلى أساليب الحصار الجوي والبحري، مؤكدًا أن واشنطن تقف على أعتاب هزيمة استراتيجية جديدة بعدما فشلت ترسانتها العسكرية في فرض الاستسلام على طهران. وأضاف فتحي، في مقال له في صحيفة «جوان»، يوم الخميس 8 تشرين الأول/ أكتوبر، أن الإدارة الأميركية دشّنت مرحلة جديدة من العدوان عبر فرض عقوبات ثانوية على 27 شركة طيران إيرانية والضغط على أكثر من 50 دولة لعزل طهران، وهو ما يفضح فشل واشنطن التام في بناء إجماع دولي، واضطرارها إلى استخدام لغة التهديد والترهيب، كدليل قاطع على ضعف موقفها الدبلوماسي والسياسي.
وتابع الكاتب: أن اللجوء إلى سلاح الحصار الاقتصادي يمثل النتيجة الحتمية لمن تعثرت خياراته الميدانية، لافتًا إلى أن المخطط الأميركي يستهدف اختراق الجبهة الداخلية، وبثّ الاستياء الاقتصادي، وضرب التماسك الوطني والالتفاف الشعبي حول القيادة، في رهان خاسر ثبت بطلانه في كافة المحطات التاريخية.
ولفت فتحي إلى أن الشعب الإيراني راكم خبرات واسعة في مواجهة أشرس العقوبات وسياسات الضغوط القصوى والحروب المفروضة على مدى أربعة عقود، وخرج منها أكثر قوة واقتدارًا في المجالات العلمية والتقنية والدفاعية، مما أسقط كل الرهانات المعادية على انهيار الدولة ونظامها المقاوم. وأوضح أن ثبات إيران في وجه التحالف المشترك بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني رسّخ معادلة تاريخية مفادها أن تصعيد الضغوط لا يقابل إلا بمزيد من التلاحم والمقاومة، وأن الإرادة الوطنية غير قابلة للكسر تحت وطأة التهديدات.
واختتم الكاتب مؤكدًا أن المخرج الوحيد المتاح أمام واشنطن لتجنب استمرار الخسائر والانكسارات يتمثل في الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، والرفع الشامل للحصار والعقوبات الظالمة، والتراجع عن سياساتها الاستكبارية التوسعية في المنطقة.

البحث
الأرشيف التاريخي