إجراءات لتعويض أضرار الأسطول والبنية التحتية للنقل الجوي؛

إيران تعزز قطاع الطيران في مواجهة العقوبات والضغوط الدولية

/ أعلنت وزيرة الطرق والإسكان، خلال اجتماع مع الرؤساء التنفيذيين لشركات الطيران، عن خطط حكومية لدعم شركات الطيران وتعويض الأضرار التي لحقت بالمعدات الجوية، وذلك ضمن أعمال هيئة إعادة إعمار أضرار الحرب، مشيدةً بخدمات هذه الشركات، ولاسيما في ظل العقوبات وخلال فترة الحرب.
وأكدت فرزانة صادق، الاثنين، عقب الاستماع إلى القضايا والهواجس التي طرحها مديرو شركات الطيران بشأن الأضرار الناجمة عن العقوبات والتوترات الأخيرة، أهمية مواصلة خدمات هذا القطاع والارتقاء بمستواها، مشيرة إلى الأضرار التي لحقت بمنظومة النقل الجوي والمعدات الجوية خلال الحروب الأخيرة، معلنة تخصيص حزم دعم وتسهيلات خاصة لتعويض هذه الأضرار.
تشكيل فريق لمعالجة مشكلات منظومة النقل الجوي
وشددت وزيرة الطرق على ضرورة معالجة التحديات القائمة، وأصدرت توجيهات بحصر المحاور الرئيسية للمشكلات التي تواجه شركات الطيران، وتشكيل فريق عمل خاص يضم ممثلين عن الجهات المعنية لمتابعة هذه القضايا بصورة مستمرة، وقالت: إن الأضرار التي لحقت بالمعدات ومنظومة النقل الجوي قد أقرت في هيئة إعادة إعمار الأضرار الناجمة عن الحرب في الحكومة، ومن المقرر إعطاء الأولوية للإجراءات اللازمة لإصلاح البنى التحتية وتجديد الأسطول.
التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب والتسهيلات القانونية
وتناول الاجتماع عدداً من القضايا الرئيسية، من بينها معالجة هواجس شركات الطيران في مجالات التأمين والضرائب والشؤون الجمركية، إلى جانب التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، حيث جرت مناقشتها وبحثها. وقدّم كل من الرئيس التنفيذي لشركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية، ورئيس منظمة الطيران المدني، ونائب وزيرة الطرق لشؤون التخطيط، تقارير حول الوضع التشغيلي للمطارات والأسطول الجوي في البلاد، والإجراءات المتخذة والحلول التنفيذية المقترحة.
أمن الرحلات خط أحمر
من جانبه، أكد رئيس منظمة الطيران المدني، أن الأعداء يسعون بعزم راسخ إلى شل قطاع الطيران الإيراني، قائلاً: إن الأمريكيين يستهدفون تدمير هذا القطاع من خلال عقوبات خانقة؛ لكنه أعلن، بصفته ممثلاً لقطاع الطيران في البلاد، أنهم «سيدفنون حلمهم بإطفاء أنوار الرحلات الجوية».
وأوضح الكابتن أبوذر شيرودي آخر مستجدات قطاع الطيران في البلاد في ظل العقوبات الجائرة، مضيفاً: إن أعداء إيران يسعون بجدية وبعزم راسخ إلى شل قطاع الطيران في البلاد. وتابع: أن وزير الخزانة الأمريكي أعلن مؤخراً صراحة فرض عقوبات خانقة على النقل الجوي الإيراني، في خطوة يجري تنفيذها عملياً من خلال فرض عقوبات على شركات الطيران وممارسة ضغوط إقليمية.
استمرار الرحلات رغم الضغوط الدولية
وأشار رئيس منظمة الطيران المدني إلى استمرار الرحلات الجوية رغم الضغوط الدولية، مؤكداً أن ما نشهده عملياً هو استمرار نشاط قطاع الطيران بقوة، وهو ما يدل على أن جميع محاولات الأعداء لشل هذا القطاع قد باءت بالفشل، وأضاف: أنه على سبيل المثال، عقب تعليق الرحلات إلى إحدى الدول المجاورة، وبفضل المتابعة الجادة على مستوى الحكومة ووزارة الطرق والإسكان، أعيد تشغيل هذه الخطوط الجوية مجدداً، ودخلت حيز التشغيل.
وفيما يتعلق بالحساسيات التي أثارتها وسائل الإعلام بشأن بعض طرازات الطائرات، شدد الكابتن شيرودي على أن مسألة السلامة في منظمة الطيران المدني لا تخضع بأي شكل من الأشكال للمساومة، وقال: إن أي ضغوط إعلامية أو أوامر أو مطالب لن تدفعنا إلى العمل خلافاً لمعايير الطيران.
وضع الرحلات الدولية والتنسيق مع الدول المجاورة
وأشار رئيس منظمة الطيران المدني إلى وضع الرحلات الجوية إلى بعض الدول المجاورة عقب العقوبات الأخيرة، وقال: إنه بعد القيود التي فرضت في مطاري العراق (بغداد والنجف الأشرف)، استؤنفت الرحلات مجدداً بفضل مشاورات دبلوماسية واسعة وتعاون وزارة الخارجية، مضيفاً: هناك حالياً متابعات مستمرة لاستئناف الرحلات مع دول مثل سلطنة عمان وجمهورية أذربيجان، موضحاً: أن منظمة الطيران المدني وجهت رسائل رسمية إلى الجهات المختصة في هذه الدول، طالبت فيها بتقديم أسباب مكتوبة لتعليق الرحلات، مشيراً إلى أن هذه القضية ستتم متابعتها أيضاً في المحافل الدولية، بما فيها منظمة الطيران المدني الدولي.
وفي ختام حديثه، شدد الكابتن شيرودي على ضرورة الارتقاء بمكانة قطاع الطيران في البلاد، مؤكداً أن هذا القطاع يتمتع بمكانة واعتبار رفيعين، ولا ينبغي اختزاله في شركات تفتقر إلى المقومات أو القدرة التشغيلية. وأضاف: أن منظمة الطيران المدني ستواصل بحزم عملية غربلة وتنقية شركات الطيران، لضمان تشغيل أسطول يتمتع بالمعايير المطلوبة وآمن ويتناسب مع مكانة الشعب.
البحث
الأرشيف التاريخي