معلناً التزام الحكومة بتأمين معيشة المواطنين تحت أي ظرف كان؛

عارف: سنتجاوز التحدّيات بالاعتماد على القدرات الوطنية

/ أشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى الظروف الصعبة الناجمة عن الحظر والحصار وضرورة النظر إلى قدرات البلاد بجانب التهديدات، قائلاً: أنا متفائل بالمستقبل، وبالتأكيد سنتغلب على المشاكل بالقدرات التي نمتلكها، مؤكداً أن الحكومة ملتزمة بتأمين معيشة المواطنين والحفاظ على استقرار المجتمع في أي ظرف كان.
وفي اجتماع لجنة التنسيق الاقتصادي للحكومة، الذي عُقد برئاسة الدكتور محمدرضا عارف، نُوقشت وبُحثت تعميمات موازنة العام المقبل بنهج «الاستقرار، وإعادة الإعمار والمرونة»، كما تم انتقاد هيكل تعميمات الموازنة للسنوات الماضية، والتأكيد على ضرورة تصميم تعميم الموازنة بشكل متكامل بناءً على المبادئ الثلاثة: رسم السياسات، وتخصيص الموارد، والتنفيذ، ليكون قابلاً للتتبع والتوجيه.
السيناريوهات المطروحة أمام الاقتصاد الإيراني
وفي سياق متصل، تم بحث تأثير العناصر المختلفة على موازنة العام المقبل، بما في ذلك الاتجاهات والعوامل المشكِّلة للاقتصاد العالمي والذكاء الاصطناعي، وتوقعات سوق النفط بالنظر إلى تطورات مضيق هرمز، وتأثير الحظر الأمريكي على الاقتصاد الإيراني، ومعدل النمو الاقتصادي للبلاد، والإنتاج الفردي، واختلال توازن الطاقة، ومعدل التضخم، ورفاهية الأسرة، وتنظيم القواعد المالية والانضباط المالي للموازنة، ومتطلبات تنفيذ الموازنة.
كما تمّ استعراض السيناريوهات المطروحة أمام الاقتصاد الإيراني للعام المقبل، والتأكيد على أن كبح التضخم، ومنع تآكل القدرة الإنتاجية أكثر من ذلك، وإعادة بناء البنى التحتية المتضررة، وحفظ وتعزيز التوظيف، والدعم المستهدف لمعيشة ومستوى حياة الأسر، وتعزيز المرونة الاقتصادية أمام الصدمات الخارجية، هي من أولويات تعميم موازنة العام المقبل.وتقرر في هذا الاجتماع أن تعلن الأجهزة التنفيذية المختلفة عن مقترحاتها وآرائها بشأن تعميم موازنة العام المقبل خلال أسبوع واحد.
تأمين معيشة المواطنين أولوية
وأكد عارف، في هذا الاجتماع، على أولوية معيشة المواطنين، وقال: لقد تعهدت الحكومة بتأمين معيشة المواطنين تحت أي ظرف كان؛ لذا فإن الاهتمام بمعيشة المواطنين لا يزال من الأولويات الرئيسية للحكومة ولتعميم موازنة العام المقبل.
وفي إشارة إلى التهديدات والضغوط التي تواجه البلاد، قال النائب الأول لرئيس الجمهورية: بجانب تهديد الحظر والحصار الذي هو صعب فعلاً، فإن قدرات البلاد قد زادت مقارنة بفترة حرب السنوات الثماني، وأنا متفائل بالمستقبل، وبالتأكيد سنتغلب على المشاكل بالقدرات التي نمتلكها.
التقدّم في التقنيات الناشئة
كما أشار عارف إلى أهمية تطوير التكنولوجيا في البلاد، قائلاً: الحروب القادمة هي حروب التكنولوجيا. وقد شاهدنا آثار التقدم في التقنيات الناشئة في زيادة اقتدار البلاد خلال الحربين المفروضتين الأخيرتين؛ لذا يجب أن يظل التقدم في التقنيات الناشئة من أولويات البلاد. وأضاف: من ناحية أخرى، يجب أن نضع تعزيز الأمن السيبراني للبلاد ضمن الأولويات، وأن نعزز هذا القطاع ونرفع من حصانة البلاد.
وأشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى أن الموازنة يجب أن تتجه نحو العملياتية، ويجب ألّا نخلق نفقات في الموازنة تفوق طاقة البلاد والحكومة، ويجب على جميع المسؤولين إدراك ظروف البلاد وأولوياتها، مضيفاً: يجب عند تنظيم الموازنة مراعاة أفضل وأسوأ الظروف. كما يجب على الحكومة عقد اجتماع مشترك مع مجلس الشورى الإسلامي والسلطة القضائية لتقريب وجهات النظر المختلفة بشأن الموازنة.
وأكد عارف أن الحكومة ورئيس الجمهورية يؤكدان على حفظ استقرار المجتمع، وقال: تحت أي ظرف كان، يجب الحفاظ على استقرار المجتمع، كما يجب أن نمضي قدماً بقوة وصلابة، ولدينا أمل بأننا سنتجاوز هذه الظروف، طالباً من القطاع الخاص والتعاوني تقديم مقترحاتهم وبرامجهم العملية، وكذلك عوائق نشاطهم، إلى الحكومة لكي تأخذها الحكومة بعين الاعتبار في الموازنة.
المصادقة على ثلاثة بنود في لجنة التنسيق الاقتصادي
وفي استكمال هذا الاجتماع، تمت المصادقة على التعليمات التنفيذية للإدارة المتكاملة للاستخدام الأمثل للقروض والاعتمادات المالية الخارجية التي تتلقاها الحكومة، والتعليمات التنفيذية لتوزيع المواد الأولية (البيتومين) من قبل وزارة النفط بين الأجهزة الستة بناءً على جدول التزامات نفقات قانون موازنة العام الجاري. كما كان شراء واستيراد السلع والخدمات اللازمة لمشروع إنتاج أنواع إطارات الشاحنات والمناجم من ضمن البنود الأخرى التي تمت المصادقة عليها في هذا الاجتماع.
 
البحث
الأرشيف التاريخي