تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
من التراث والحرف اليدوية إلى السينما
«أيام إيران» في قازان.. الفن يفتح نوافذ الحوار بين الثقافات
الفنون التقليدية في قازان
في قازان، يتصدر معرض «خزینه» أي «الخزانة» المشهد الثقافي، مقدماً نماذج من الفنون الإيرانية التقليدية والحرف اليدوية. ويضم المعرض أعمالاً في الحفر والنقش على الخشب، ونماذج فنية تراثية، ونسخة مخطوطة من القرآن الكريم، إلى جانب منتجات لمركز «نور» لعلوم القرآن والعلوم الإسلامية بالحاسوب. ويستمر المعرض، بالتوازي مع معرض مماثل في موسكو، حتى اليوم الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول، بحضور مسؤولين وفنانين من البلدين.
ولا يقتصر حضور الثقافة الإيرانية هنا على الجانب الفني؛ إذ أشارت إيرادا أيوبوفا، وزيرة الثقافة في جمهورية تتارستان، إلى الثراء الحضاري لإيران وانتقال تقاليد وعناصر ثقافية منها إلى تتارستان، معتبرة أن مثل هذه الفعاليات تساعد الشعبين على فهم ثقافتيهما بصورة أكثر واقعية. كما اكتسب الحدث دلالة إضافية لإقامته في العام الذي تحمل فيه قازان لقب عاصمة الثقافة للعالم الإسلامي. ومن جانبه، أشار كاظم جلالي، سفير إيران لدى روسيا، إلى عمق الروابط التاريخية وأوجه التشابه بين الشعبين، مؤكداً أهمية توسيع مجالات التعاون والتعارف الثقافي.
الموسيقى والسينما
في أستراخان، تواصل الموسيقى تقديم وجه آخر للثقافة الإيرانية، من خلال عروض الأوركسترا الإيرانية للآلات الموسيقية بقيادة بوريا شيوافرد وبصوت مجتبى عسكري، بالتوازي مع برنامج موسيقي تقدمه أوركسترا «آيسو» في قاعة رودكي.
أما السينما، فتحضر عبر مهرجان يقام في موسكو وقازان وأستراخان، ويعرض 11 فيلماً روائياً ورسوماً متحركة. وافتتح البرنامج في موسكو بفيلم «زيبا صدايم كن» أي «ناديني زيبا» لرسول صدرعاملي، وفي قازان بفيلم «محمد رسول الله(ص)» لمجيد مجيدي، بينما تفتتح أستراخان برنامجها اليوم الأحد، 4 أكتوبر/تشرين الأول، بفيلم «موسى كليم الله: به وقت طلوع» أي «موسى كليم الله: بوقت الشروق» لإبراهيم حاتمي كيا.
ويضم البرنامج أيضاً أفلام «خداي جنك» أي «إله الحرب»، و«روز صفر» أي «يوم الصفر»، و«ناتور دشت»، و«بدون قرار قبلي» أي «من دون موعد مسبق»، و«نيم شب» أي «منتصف الليل»، إلى جانب «ببعي قهرمان» أي «ببعي البطل»، و«بسر دلفيني 2» أي «الفتى الدولفيني 2»، و«آخرين داستان» أي «القصة الأخيرة».
حوار ثقافي متبادل
يأتي هذا الحضور السينمائي امتداداً لتبادل ثقافي متنامٍ؛ فقد استضافت طهران وأصفهان في يونيو/حزيران 2025 مهرجان الأفلام الروسية، بينما تقدم الفعاليات الحالية أعمالاً إيرانية حازت جوائز وتكريمات في مهرجانات عدة، بينها مهرجان فجر السينمائي الدولي.
وفي هذا السياق، ترى وزيرة الثقافة الروسية أولغا ليوبيموفا أن التراث الثقافي الغني للبلدين ينعكس في سينما كل منهما. كما تشير إلزا أنتونوفا، المديرة العامة لشركة «روسكينو»، إلى اتساع التعاون السينمائي الإيراني- الروسي من خلال المهرجانات والعروض الخاصة والعلاقات المهنية.
في النهاية، تقدم «أيام إيران» صورة متعددة الألوان للثقافة الإيرانية، تجمع بين التراث والإبداع المعاصر، وتضع الفن في موقع الوسيط بين المجتمعات.
