تزامناً مع أسبوع الفضاء العالمي..

من «سفير» إلى «سرير»؛ كيف أرست إيران اقتدارها في «ثورة حاملات الأقمار الصناعية»؟

ملف خاص لصحيفة «الوفاق» على مدى سبعة أيام

كبري أميري


إنّ الوصول المستقل والمستدام إلى الفضاء الخارجي، في القرن الحادي والعشرين، لم يعد مجرد طموح علمي، بل بات ضرورة استراتيجية واقتصادية.
تستقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية أسبوع الفضاء العالمي في وقت تم فيه اختيار «ثورة حاملات الأقمار الصناعية» شعاراً لعام ٢٠٢٦؛ وهو شعار يعكس التحولات الجوهرية في صناعة الإطلاق الفضائي وإضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى مدار الأرض.
بدءاً من الغد، الرابع من أكتوبر، تزامناً مع انطلاق أسبوع الفضاء العالمي، سنبدأ رحلة تستمر سبعة أيام عبر صفحة علوم وتقنيات في صحيفة «الوفاق»؛ رحلة نستعرض فيها قصة «المسار الوطني لحاملات الأقمار الصناعية الإيرانية»، منذ الخطوات الجريئة الأولى وصولاً إلى آفاق المستقبل الواعدة.
لماذا يحظى أسبوع الفضاء العالمي بالأهمية؟
لقد حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة الفترة من ٤ إلى ۱۰ أكتوبر لتكون «أسبوع الفضاء العالمي»، مستندةً إلى حدثين تاريخيين بارزين: إطلاق أول قمر صناعي من صنع البشر (سبوتنيك-۱ في عام ۱۹٥۷) ودخول معاهدة الفضاء الخارجي حيز التنفيذ (في عام ۱۹٦۷).
ويُعدّ هذا الأسبوع فرصةً سانحة للمجتمع الدولي لإعادة استكشاف الدور الفريد للتقنيات الفضائية في تحسين حياة البشرية، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، وإلهام الأجيال الصاعدة.
«ثورة حاملات الأقمار الصناعية»؛ رسالة عام ٢٠٢٦
إن اختيار «ثورة حاملات الأقمار الصناعية» شعاراً لهذا العام يجسد «تحولاً جذرياً في المفاهيم»؛ حيث أدى ظهور الحاملات الصغيرة، وتوظيف التقنيات المتقدمة، ونضوج سلاسل التصميم الحديثة، إلى خفض كلفة الوصول إلى المدار الفضائي بشكل غير مسبوق.
واليوم، لم يعد الفضاء حكراً على القوى التقليدية؛ إذ رسّخت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مكانتها في هذه الخريطة الدولية كإحدى القوى الفضائية الصاعدة في المنطقة، بفضل برامجها المتكاملة وحاملاتها المطورة محلياً.
من «سفير» إلى «سرير»؛ مسيرة وطنية متكاملة
استطاعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على كفاءات وخبرات كوادرها المتخصصة وتجاوز القيود التقنية والجيوسياسية، توطين دورة الوصول الكاملة إلى الفضاء داخل حدودها الوطنية. وعلى مدار الأسبوع المقبل، أعددنا في صحيفة «الوفاق» ملفاً استثنائياً لتسليط الضوء على الأعمدة السبعة لهذا الاقتدار الفضائي، حيث تعكس تسمية هذه الأيام تدرجاً تاريخياً متماسكاً ومساراً متطوراً:
الأحد ٤ أكتوبر: «سفير»؛ مفتاح الانضمام إلى النادي الفضائي العالمي.
الاثنين ٥ أكتوبر: «سيمرغ»؛ نقلة نوعية في نادي عمليات الإطلاق المتعددة وحمولات الأوزان الثقيلة.
الثلاثاء ٦ أكتوبر: «ذوالجناح»؛ حاملة أقمار هجينة وخطوة رائدة نحو إطلاق أكثر مرونة وأقل كلفة.
الأربعاء ٧ أكتوبر: «قاصد»؛ ابتكار منظومات الدفع في الفراغ والفوهات المتحركة المصنوعة من المواد المركبة.
الخمیس ٨ أكتوبر: «قائم»؛ قمة التطور في تقنية الدفع بالوقود الصلب بالكامل والاستقرار في المدارات العليا.
الجمعة ٩ أكتوبر: «ققنوس»؛ أفق تطوير الجيل الجديد من حاملات الفضاء الثقيلة.
السبت ١٠ أكتوبر: «سرير»؛ البوابة الاستراتيجية للدخول إلى المدارات المتوسطة والمدارات المتزامنة مع الأرض.
سيتناول هذا الملف الخاص تحليلاً دقيقاً للمواصفات الهندسية، واستعراضاً للسجل التشغيلي والعملياتي لهذه الإنجازات الوطنية. فكونوا معنا بدءاً من الغد مع الانطلاق الرسمي لأسبوع الفضاء العالمي، لنطالع سوياً محطات هذه المسيرة الحافلة بالتحديات والمكللة بالريادة.

البحث
الأرشيف التاريخي