تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
معرباً عن تقديره لمواقف الصين في دعم سيادة إيران؛
وزير الاقتصاد: طهران وبكين نحو فصل جديد من الشراكة الاستراتيجية
واعتبر علي مدنيزادة، الذي يرأس أيضاً الجانب الإيراني في اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران والصين، اعتبر في مراسم الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وفي معرض تهنئته بهذه المناسبة لزونغ بي وو، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى طهران، أن العلاقات بين إيران والصين تمتلك جذوراً تاريخية وحضارية وروابط معاصرة، ويمكن للبلدين الاستفادة من القدرات المتاحة في مجالات الصناعة والتقنيات الحديثة والمعادن والطاقات النظيفة والاقتصاد الرقمي واللوجستيات والاستثمار لتوسيع التعاون الثنائي. وفي إشارة إلى الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والصين والذكرى الـ10 لإعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، إلى أن المنجزات الماضية تُظهر امكانية انتقال الروابط بين الشعوب من جيل إلى آخر وأن تتواصل وتتعمّق في إطار الاحترام المتبادل، مضيفاً: إن الصين في طليعة الدول في مجالات مثل الاستثمار الصناعي والتقنيات الحديثة والمعادن والطاقات النظيفة والاقتصاد الرقمي، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي اهتماماً لهذه القدرات ولريادة الصين في مجالات الاقتصاد الناشئة. وشدّد وزير الاقتصاد على أنه وبالنظر إلى قدرات الصين في المجالات الناشئة، فإن الأرضيات اللازمة متوفرة لمشاركة البلدين في المشاريع الصناعية، وإنشاء نماذج تجارية جديدة، والتعاون اللوجستي، والاستثمار، بما يخدم دفع التفاهمات التي توصلت إليها اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين. كما أشار إلى مبادرات الصين على الساحة الدولية، ومن بينها مبادرة الحزام والطريق، ومبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية، على أهمية التعاون بين دول الجنوب العالمي وتشكيل أطر جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي. وفي معرض إشارته إلى التطورات والتوترات الإقليمية الأخيرة، قال مدني زادة: إن العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى التكامل والتعاون لتشكيل نظام قائم على العدالة والمساواة، وأن إيران والصين، بوصفهما بلدين من الجنوب العالمي، يمكن أن تؤديا دوراً مؤثراً في هذا المسار، معرباً عن تقديره لمواقف الصين في دعم سيادة إيران وسلامتها الإقليمية وعزّتها الوطنية خلال الاعتداءات الأخيرة، واعتبر ذلك علامة على احترام القوانين الدولية والرفض للهيمنة. وتطرق وزير الاقتصاد إلى الظروف الجيوسياسية والقيود الاقتصادية القائمة في العالم، مؤكداً ضرورة الاستفادة من القدرات الاقتصادية للبلدين من خلال التحالفات والتعاون الثنائي، وكذلك التعاون في إطار مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون وبنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي. وفي الختام، قال مدني زادة: أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة على تعزيز العلاقات الشاملة مع الصين وأن البلدين تخطوان نحو فصل جديد من الشراكة الاستراتيجية والروابط الراسخة لتحقيق برنامج التعاون الشامل لمدة 25 عاماً.
