الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وستون - ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وستون - ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ - الصفحة ٦

أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في ذكرى السيدين الشهيدين:

لا تفاوض مباشر.. والمقاومة مستمرة

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لشهادة سيد شهداء الأمة  السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين في 27 أيلول/ سبتمبر/2026، أن الحزب متمسك بالنهج الذي أرساه السيد نصر الله، مؤكداً أن « أنت المقاومة والمقاومة أنت وأصبحت رمزها لأحرار العالم ». وقال الشيخ قاسم موجهاً كلامه إلى السيد نصر الله: «غادرت بجسدك وبقيت تعاليمك وبقي النور للعطاء الذي يمدّنا بالعزيمة»، مضيفاً: «لقد بنيت حزباً ومقاومة وحالة شعبية ثابتة وقوية وسنستمر على هذا النهج». وشدد على أن السيد نصر الله «حمل راية فلسطين وزرعها في حياتنا»، مؤكداً أن «فلسطين ستبقى هي البوصلة وتحرير أرضنا سيبقى أولوية». وفي حديثه عن السيد هاشم صفي الدين، قال إن مسيرته كانت «حافلة بالجهاد والعمل في حزب الله»، وكان «عضداً ومساعداً لسيد شهداء الأمة السيد حسن»، مضيفاً أنه سيبقى «معلماً في المسيرة الجهادية للمقاومة والمقاومين».
«إنّا على العهد».. مرحلة جديدة واستمرار نهج المقاومة
واستهلّ  الشيخ قاسم كلمته في احتفال حاشد أقامه حزب الله في ساحة مرقد السيد نصرالله، بالإعلان عن أن شعار «إنّا على العهد»، بات عنواناً لمرحلة جديدة في عمل الحزب بدأت مع الحرب في عام 2024. وقال إن ذلك «يعني أنّنا مستمرون، وأنّ القيادة التي تستشهد تأتي مكانها قيادة تستمر على نهج العهد السابق»، كما أن المقاومين الذين يستشهدون «يأتي بدلاً عنهم مقاومون آخرون يستشهدون ويجاهدون ويستمرون ويحملون الأمانة»، مجدّداً «التزام الحزب بالمقاومة ودعم فلسطين». وأضاف أن ذلك يعني الحفاظ على الثوابت، وفي مقدمتها «المقاومة الرسالية الإلهية الشجاعة والعزيزة في مواجهة العدوان»، مؤكداً: «نحن مع استمرار المقاومة، وسنعمل على استمرارها ضد العدو ليخرج من أرضنا ولنحقق التحرير الكامل للأرض المحتلة».
وشدد على أن «إنا على العهد» تعني أيضاً حفظ أمانة الشهداء، وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله، والعمل على قاعدة دعم فلسطين وتحريرها، إلى جانب تحرير الأرض اللبنانية بالكامل.
السلاح والحوار.. الجنوب أولاً ورفض التنازل
كرّر الشيخ قاسم موقف الحزب من الحوار مع السلطة، مُمثّلة برئيس الجمهورية، قائلاً: «إن الحوار يجب أن يسبقه تراجع عن قرارات السلطة بوصف المقاومة بأنها خارجة عن القانون». وأضاف «أن أي بحث في ملف السلاح لن يكون ممكناً قبل تحرير الأرض وعودة الناس والأسرى».
وردّ على سؤال خصوم المقاومة عمّا فعلته في الحرب، بسؤال الآخرين: «ماذا فعلت الدولة؟». وقال إن المقاومة «أوقفت مشروع العدوان، وإن «إسرائيل» لم تتمكن من تحقيق أهدافها في كسر المقاومة وإنهاء وجودها وتثبيت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة المستوطنات في لبنان». وتطرّق إلى آلية القتال عند المقاومة موضحاً أن أسلوب المقاومة «هو الكرّ والفرّ وليس الثبات في المكان، ضمن الحدّ الممكن بحسابات الربح والخسارة، مع السعي إلى منع العدو من الاستقرار وتثبيت الاحتلال». وقال «إن الذين يريدون من المقاومة رمي السلاح إنما يريدون الاستسلام للعدو، محذّراً من الرهان على الاحتفاظ بجزء من لبنان مقابل التخلّي عن جزءٍ آخر».
وفي ما يتعلق بالمطالب بنزع سلاح حزب الله، قال الشيخ قاسم: «كل الضغط اليوم على لبنان من أجل أن يُنجز ما عجزت عنه «إسرائيل» لمدة سنتين، وبعد فشله يريد العدو من الجيش اللبناني نزع السلاح، وهو أمر لن يتم»، موضحاً أن «اتفاق الإطار هو تنازل مُخزٍ من قبل السلطة اللبنانية عن كل الأوراق التي يمكن أن تملكها». واعتبر أن الاتفاق «قدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كل ما يمكن أن يتحدّث عنه لبنان أو أن يقول عنه لمصلحة العدو الإسرائيلي وكما يريد العدو الإسرائيلي». وانتقد الرهان على الولايات المتحدة قائلاً: «السلطة تساعد المشروع الإسرائيلي الأميركي بدل أن تواجهه»، مضيفاً: «لا، يُعرّضون أكتافهم ويأخذون قرارات ضد شعبهم». وتناول الموقف من الرئيس جوزيف عون قائلاً: «إن الرئيس يملك حق التفاوض، لكنه لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، والتنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه». وأضاف: «نريد الرئيس أن يكون حكماً وجامعاً وليس طرفاً». وفي تطرّقه الى ملف الحوار، قال: «كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟». وربط قاسم أي نقاش حول سلاح المقاومة بواقع الجنوب والاحتلال، قائلاً: «أمّا حصرية السلاح، فقد قلنا لكم، عندما تريدون نحن حاضرون للحوار والنقاش، لكن في الأول حرّروا الجنوب وليعد الأهالي». وعلّق على عبارة قرار الحرب والسلم قائلاً: «من يلاحقكم يا أخي على قرار الحرب والسلم؟ أأنتم طالع بإيدكم أن تقولوا حرباً أو تقولوا سلماً في الأصل؟»، ثم أكّد: «اتركوا معكم قرار الحرب والسلم، نحن أصلاً ليس عندنا ولا نريده».
من إيران إلى فلسطين واليمن.. مواجهة مفتوحة على اتساع المنطقة
في الجزء الإقليمي من الكلمة، قال الشيخ قاسم إن «الخطر هو على كل المنطقة، بل الخطر على العالم بأسره»، متهماً الولايات المتحدة بمحاولة التحكّم بالعالم، ومشيراً إلى الحرب على إيران. ودعا إلى مراقبة ما يقوم به العدو بإشراف أميركي في غزة. وأشاد الشيخ قاسم بإيران «التي قدّمت قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى الشهيد السيد علي الخامنئي... والقادة والشهداء والشعب، لكنها بقيت صامدة»، وأشاد بالشعب الإيراني والحرس الثوري الإسلامي والقوى الأمنية والقيادات. أمّا فلسطين، فقال: «فلسطين إن شاء الله تكون هي الرمز والواجهة للمستقبل مع كل هذه التضحيات لأن شعبها شعب عظيم مُضحٍّ معطاء، بالنهاية هو صاحب الأرض». كما وجّه تحية إلى «أنصار الله» في اليمن، قائلاً إن الشعب اليمني «وقف إلى جانب فلسطين، إلى جانب إيران، إلى جانب لبنان، إلى جانب كل قضايا المنطقة، وإن ما تقوم به قوات أنصار الله أمر مُحِقّ لحماية شعبها».
مشهد شعبي واسع وحضور سياسي وأمني 
منذ ساعات مبكرة، تحوّلت الساحات والطرقات المحيطة بمرقد سيد شهداء الأمة إلى احتشاد شعبي واسع ضمّ عشرات الآلاف، ورفعوا رايات لبنان والمقاومة وصور القادة الشهداء، في مشهد استعاد سيرة السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليهما) بعد عامين على استشهادهما. وتقدّمت المشهد مسيرة كشفية ضمّت أكثر من عشرة آلاف كشفي، تتقدّمها الفرقة الموسيقية الكشفية، إلى جانب شخصيات سياسية وعلمائية ودبلوماسية لبنانية وعربية وإسلامية، ووفود شعبية قدمت من العالم العربي والإسلامي للمشاركة في إحياء الذكرى. وعلى المستوى السياسي اللبناني، حضر معظم حلفاء المقاومة من سياسيين ورجال دين وإعلاميين، تقدّمهم الوزير السابق سليمان فرنجية، في وقت غابت فيه رموز السلطة السياسية. أما في الميدان، فكان التنظيم الأمني حاضراً بقوة، مع إجراءات واسعة على امتداد الطرقات المؤدية إلى مرقد السيد نصر الله، وتنظيم دقيق لحركة الحشود والمواطنين، بما سهّل حركة السير على الطرقات العامة، وحافظ على انسيابية الوصول إلى مكان الاحتفال ومغادرته.
البحث
الأرشيف التاريخي