ويُعلن بكلّ حزم أن مضيق هرمز مغلق..
حرس الثورة يصطاد ثاني غوّاصة مُسيّرة متطورة للعدوّ الأمريكي
أعلن حرس الثورة الإسلامية، أمس الأحد في بيان، عن اصطياد الغواصة الثانية المُسيّرة التابعة للجيش الأمريكي الإرهابي في مضيق هرمز. وجاء في بيان الحرس:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَیْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا وَكَانَ اللهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِیرًا﴾
تمكّن مجاهدوا البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية، بعون الله تعالى، في عملية منسقة ومعقدة مع نخبة الاستخبارات والحرب الإلكترونية، من الإيقاع بغواصة مسيرة متطورة تابعة للجيش الإرهابي الأمريكي، كانت تعمل في مضيق هرمز لأغراض التجسس. هذه الغواصة هي إحدى الغواصات الذكية والمتطوّرة، وتُعرف باسم «ريموس ٦٠٠»، وقد استولت عليها البحرية التابعة للحرس الثوري، وهي الآن في حوزة خبراء الحرس الثوري لاستعادة معلوماتها. وتعلن البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية بكل حزم أن مضيق هرمز مغلق، وأنها تتعامل مع التحركات الخطيرة والحركة غير المصرح بها عبر مضيق هرمز بكل حزم ودون انقطاع.
كما حذّرت هيئة إدارة الممر المائي في الخليج الفارسي، عبر حسابها الرسمي على منصة «إکس»، مُلّاك السفن من إلزام بعض الجهات المستأجرة للسفن بالإبحار عبر مسارات غير معتمدة. وجاء في المنشور: «وردت إلى هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج الفارسي تقارير تفيد بأن بعض الجهات المستأجرة تُجبر السفن على الإبحار عبر مسارات غير معتمدة. وهذا الأمر، فضلاً عن احتمال تكبّد السفينة ومالكها والربان وطاقمها خسائر مالية وبشرية، قد يفرض قيوداً جدية على عبور هذه السفينة مضيق هرمز في المستقبل».
العدو تلقّى ضربات قاصمة
إلى ذلك، أكّد قائد الجيش، اللواء أمير حاتمي، أن القوات المعتدية قد تلقّت ضربات قاصمة، مُشدّداً على ضرورة استعدادها لمواجهة ردود فعل حازمة من قبل القوات المسلحة الإيرانية.
وأوضح اللواء صالحي، خلال المهرجان الوطني الأول لجنود إيران، أن حسابات العدو كانت مغلوطة؛ إذ توهم أن غياب القيادات العليا في إيران سيؤدي إلى انهيار البلد إلا أن الثبات الميداني للقادة والجنود، وتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الوطن، أدّت إلى إفشال تلك المخططات وتحقيق النصر.
وأشار اللواء حاتمي إلى أن المنطقة تمرّ بمراحل مفصلية وحرجة، مؤكّداً أن الانتصار المحقّق يتطلّب استمرارية الحفاظ على المكتسبات، مُحذّراً من أن حالة الارتباك واليأس التي تظهر على العدو هي انعكاس لتقويض مصداقيته أمام شعبه، وعجزه عن مواجهة صمود الشعب الإيراني.
وشدد اللواء حاتمي على أن إيران ليست مكانًا لتجاوزات الأعداء وغطرستهم، وأضاف: لقد قلنا هذا مراراً وتكراراً: إذا إنعدم الأمن في المنطقة، فإن ذلك سيطال الجميع. وأضاف: إذا لم تستطع إيران ممارسة التجارة ولم تتمكن من العيش، فلن يستطيع أحد آخر ممارسة التجارة والعيش في آن واحد. وشدد على أن مضيق هرمز هو مضيق شرفنا وكرامتنا ولن يُسمح لأعداء الوطن باستغلال هذا الممر اللوجستي الحيوي بينما يُحرم الشعب الإيراني منه.
وفي كلمته إلى دول الجوار، قال اللواء حاتمي: أطلب من جميع جيراننا في المنطقة -بصفتي جندياً إيرانياً- أن يولوا اهتماماً بهذا الأمر وأن يعلموا إن التعاون مع أمريكا لا يخلق الأمن؛ فأمن المنطقة يكمن في داخلها وفي أيدي دولها نفسها. واختتم بالقول: لن يتحقق الأمن في المنطقة إلا بالقضاء على أمريكا والكيان الصهيوني، وهذا ليس ببعيد. سيحدث هذا بإذن الله.
تقنیات عسکریة جدیدة
من جانبه، قال المتحدث باسم القوات المسلحة: إن لدى إيران مفاجآت للعدو، مؤكّداً أن القوات المسلحة ستردّ على أيّ عدوان محتمل باستخدام تقنيات عسكرية حديثة.
وصرّح العميد أبوالفضل شكارجي بأن القوات المسلحة الإيرانية، خلال الحرب المفروضة الأولى وأثناء الدفاع عن البلاد، سعت إلى تطوير قدراتها القتالية والاستفادة من أحدث التقنيات المتاحة، مشيراً إلى أن بدء برنامج صناعة الصواريخ خلال الحرب مع النظام البعثي يُعدّ مثالاً واضحاً على ذلك. وأوضح: إن الحرب غير المتكافئة تعني مواجهة الأسلحة الثقيلة والباهظة الثمن لدى العدو بوسائل دفاعية أبسط وأقل تكلفة؛ لكنها أكثر فاعلية وجدوى، بما يتيح تحقيق النصر.
وأشار العميد شكارجي إلى أن تكتيكات الحرب غير المتكافئة في إيران تستند إلى التضحية والعقيدة والقيم المعنوية. كما أشار إلى سوء تقدير العدو، قائلاً: إنه لو كان يمتلك قدراً من الحكمة لما أقدم على مهاجمة إيران، لافتاً إلى أن مبدأ الحفاظ على السرية المعلوماتية داخل القوات المسلحة يهدف إلى تحقيق عنصر المفاجأة في مواجهة الأعداء.
وفي إشارة إلى التهديدات الأخيرة، أكد العميد شكارجي أن القوات المسلحة الإيرانية باتت أقوى بكثير مما كانت عليه في بداية الحربين المفروضتين الثانية والثالثة، وأنها تتمتع حالياً بقدرات عالية واستعداد كامل. وأضاف: إن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أصبحت أكثر تطوراً وقوة، مشدداً على أن لدى إيران مفاجآت جديدة للعدو، وأنها سترد على أي عدوان محتمل باستخدام تقنيات عسكرية حديثة.
القوات المسلحة باتت أكثر جاهزية
من جهته، حذّر المتحدث باسم الجيش، العميد محمد أكرمي نيا، أمريكا وحلفاءها من مغبّة أيّ عمل عسكري جديد ضد إيران، مؤكّداً أن القوات المسلحة الإيرانية باتت أكثر جاهزية من أي وقت مضى للردّ على أي هجوم محتمل.
وقال العميد أكرمي نيا، بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للدفاع المقدس: إن الولايات المتحدة تمرّ بظروف غير مؤاتية في المنطقة، وقد تلجأ إلى خطوات عسكرية نتيجة هذا الوضع، إلاّ أن الجيش الإيراني مستعد بالكامل لمواجهة أيّ تهديد. وأكد أن الأهداف المعلنة للهجوم، والمتمثلة في تدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية وإنهاء محور المقاومة، لم تتحقق.
وأشار إلى أن الدعم الشعبي الواسع للقوات المسلحة الإيرانية عزز من معنويات العسكريين وشعورهم بالمسؤولية، لافتاً إلى استمرار التجمعات الشعبية المؤيدة للقيادة الإيرانية والقوات المسلحة على مدى أكثر من 200 ليلة.
