الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وتسعة وخمسون - ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وتسعة وخمسون - ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

منبر واحد، وروايات متعددة؛

الحرب، والسلام، والقوّة في الجمعية العامة للأمم المتحدة

تحوّل اليوم الأول للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك، أكثر من كونه ساحة لاستعراض الإنجازات الدبلوماسية، إلى منبر لرواية عالم لم تعد أزماته تنحصر داخل حدوده الجغرافية؛ فمن غزة وأوكرانيا وصولاً إلى لبنان، وسوريا، والسودان، وميانمار، ومن البحر الأسود إلى الحرب التي تشنّها أمريكا ضد إيران وأزمة مضيق هرمز، وسّعت حالة انعدام الأمن رقعتها لتطال مجالات الاقتصاد، والتجارة، والطاقة، والأمن، والتكنولوجيا، وحتى الحياة اليومية للشعوب.
لم تكن كلمات قادة الدول في مثل هذه الأجواء مجرد استعراض لمواقف وطنية، بل رسمت صورة متعددة الطبقات لعالم اليوم أمام الجمعية العامة؛ عالم يشهد انتقالاً وتغييراً في موازين القوى، وتواجه فيه الثقة بالمؤسسات الدولية تحديات جمة، وباتت فيه التقنيات الحديثة جزءاً أصيلاً من معادلة القوة والأمن.
ومنذ الكلمة الافتتاحية لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، شكّلت أزمة الثقة أحد المحاور الرئيسية لهذه الرواية. وقال غوتيريش: إن «العالم يتحرك نحو نظام متعدد الأقطاب، غير أن هذا التحول قد يفضي إلى مسارين متباينين: مسار يرتكز على الانقسام وانعدام الثقة والتعاون المحدود، أو نظام شبكي متعدد الأقطاب تعمل فيه مراكز القوى المتعددة جنباً إلى جنب في إطار القانون الدولي وشبكة من العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجية».
وبحسب أمين عام الأمم المتحدة، فإن أزمات عالم اليوم -بدءاً من الحروب وانتهاك حقوق الإنسان إلى انعدام المساواة، وأزمة المناخ، وبروز التقنيات الحديثة- لا تنفصل عن بعضها البعض، وتعود جميعها إلى مسألة القوة؛ تلك القوة التي يُعاد توزيعها من جهة مع بزوغ مراكز اقتصادية وسياسية وتكنولوجية جديدة، وانتقل جانب منها من جهة أخرى إلى الشركات والجهات الفاعلة الخاصة.
كما حذر غوتيريش من أن البشر يتنازلون على نحو متزايد عن اتخاذ القرار لصالح الآلات، وهو ما جعل التكنولوجيا إحدى القضايا المصيرية لمستقبل النظام العالمي؛ لكن إن كان لليوم الأول للقمة قاسم مشترك، فإن «غزة» ظلت في صدارته وبؤرته المركزية. وأشار أمين عام الأمم المتحدة إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قائلاً: إن «أبعاد القتل والدمار في قطاع غزة لم يسبق لها مثيل طوال سنوات توليه المسؤولية في الأمم المتحدة».
وانتقد غوتيريش استمرار العمليات العسكرية للكيان الصهيوني في غزة، وتوسع الاستيطان، وتصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية، محذراً من المخاوف المتعلقة بالتطهير العرقي.
عقب كلمة أمين عام الأمم المتحدة، وصف رئيس جمهورية البرازيل «لولا دا سيلفا» الحرب بأنها مؤشر على إخفاق السياسة، مؤكداً أن الحرب لا ينبغي أن تكون أداة لدفع السياسات وتمريرها. وأوضح لولا، الذي ألقى كلمته كأول رئيس دولة في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، أن العالم واجه عقب الحرب العالمية الثانية عدداً هائلاً من النزاعات المسلحة، في حين عجز مجلس الأمن عن وقف الحروب وإنهاء النزاعات.
وأدان رئيس جمهورية البرازيل ممارسات الكيان الصهيوني في غزة، مشدداً على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. كما انتقد لولا السياسات الأحادية الجانب، مؤكداً: «إن البرازيل ليست حديقة خلفية لأي دولة».
وتطرق لولا في جانب آخر من كلمته إلى مضيق هرمز، قائلاً: إن «هذا الممر المائي لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة معركة، بل يجب أن يكون ممراً آمناً ومستقراً للعالم بأسره».
وتكررت هذه النقطة في خطابات قادة آخرين، مبرهنة على أن أمن الممرات المائية لم يعد يُعتبر في اليوم الأول للاجتماع مجرد شأن إقليمي، بل بات يرتبط ارتباطاً مباشراً بتجارة الطاقة والاقتصاد العالمي. كما رسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صورة واسعة لنطاق الأزمات العالمية؛ واصفاً الأشهر الـ12 الماضية بأنها إحدى أكثر الفترات دموية خلال العقود الثلاثة الأخيرة، مشيراً إلى أن أعداداً غفيرة من البشر لقوا حتفهم في أكثر من 60 حرباً ونزاعاً من غزة إلى أوكرانيا، ومن ميانمار إلى دارفور، ومن إيران إلى لبنان. وحول ملف غزة، أكد أردوغان على ضرورة إعادة إعمار القطاع، مشدداً على وجوب قيام دولة فلسطين استناداً إلى حدود عام 1967م. كما شدد على صون حرية الملاحة في مضيق هرمز، محذراً من أن اتساع رقعة الصراعات نحو المناطق المجاورة قد يفرز تداعيات تتجاوز حدود المنطقة برمتها.
بدوره، تناول رئيس جمهورية قيرغيزستان صادر جباروف أزمة النظام الدولي من زاوية مغايرة؛ منتقداً اللجوء الأحادي إلى إجراءات الحظر والعقوبات، مؤكداً أن اتخاذ القرارات بشأن العقوبات يجب أن يتم حصراً في إطار ميثاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
واقترح جباروف تقييم التداعيات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية لإجراءات الحظر قبل الشروع في تنفيذها، وتشكيل آلية دولية لمراقبة ومراجعة العقوبات. كما انتقد الضعف القائم في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، موضحاً أن عدم التطبيق المنهجي لهذه القرارات من شأنه النيل من مصداقية التعددية الدولية.
وفي قراءة ملك الأردن عبدالله الثاني، تحولت القضية الفلسطينية إلى اختبار لمصداقية القانون الدولي؛ حيث أشار إلى استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية، موضحاً أن المجتمع الدولي انشغل على مدى عقود بإدارة الأزمة بدلاً من حل الصراع الفلسطيني - الصهيوني.
وأشار ملك الأردن إلى مبادرة السلام العربية لعام 2002م، مذكّراً بأنها اقترحت تطبيع العلاقات مع 57 دولة عربية وإسلامية مقابل تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.
وحذّر ملك الأردن من أن الأزمات الإقليمية لم تعد تنحصر داخل حدود المنطقة، وأن عدم الاستقرار قادر على التأثير المباشر في حركة التجارة والاستثمار والطاقة ومعيشة الشعوب في مناطق نائية وبعيدة عن ساحات المعارك. كما تطرق ملك الأردن إلى تطورات جنوب سوريا ضمن سياق الهواجس الأمنية للمنطقة.
من جانبه، وصف أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المنطقة بأنها تمر بإحدى أخطر مراحلها، معتبراً أن تسوية الخلافات تكمن في الحوار والتفاوض. وأوضح أمير قطر أن الأزمات القائمة هي نتيجة سنوات من تأجيل معالجة القضايا واللجوء إلى حلول غير واقعية، مشدداً على أن الدوحة بوصفها وسيطاً تؤمن دائماً بأن مرور الزمن لا يحل النزاعات بل يضاعف من تكاليفها وتبعاتها. واعتبر معالجة جذور الأزمات، واحترام سيادة الدول، والالتزام بالقوانين وميثاق الأمم المتحدة، شروطاً أساسية لتحقيق السلام المستدام. وجعل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد القضية الفلسطينية في صلب خطابه، مؤكداً على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حدود عام 1967م. كما حذر من اتساع رقعة الصراعات في المنطقة، متطرقاً إلى مستجدات الأوضاع في سوريا، ومؤكداً وجوب دعم المجتمع الدولي لدمشق لاجتياز المرحلة الانتقالية. ووسط هذه الروايات المتنوعة، طرح خطاب رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب مساراً مغايراً أمام الجمعية العامة؛ حيث عرض ترامب مواقفه مجدداً بشأن إيران، زاعماً أن أمريكا قادرة على التوصل إلى اتفاق مع طهران عقب انتخابات التجديد النصفي.
وشدد ترامب على استمرار ممارسة الضغوط على إيران، قائلاً: إن «منع إيران من الحصول على سلاح نووي يمثل مسألة بالغة الأهمية للإدارة الأمريكية».
وتحدث الرئيس الأمريكي، في جانب آخر من خطابه، عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وخطط إعادة إعمار القطاع، موجهاً الشكر للدول التي قدمت التزامات لإعادة إعمار غزة وتشكيل قوة دولية لإرساء الاستقرار.
وحول الملف الأوكراني، قال رئيس الولايات المتحدة: إن «التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا يمكن أن يتحقق بسرعة». كما تحدث ترامب عن برنامج أمريكي لتعزيز الوجود العسكري في جزيرة غرينلاند، ووجه في شق آخر من كلمته انتقادات حادة لكوبا.
وتزامناً مع هذا الجزء من كلمة ترامب، غادر الوفد التمثيلي لكوبا برئاسة وزير خارجية البلاد قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في غضون ذلك، أعادت كلمة رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام القضية الفلسطينية مجدداً إلى صدارة الاهتمام؛ حيث أكد بيرنهام أن أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر لا يمكنها تبرير ممارسات الكيان الصهيوني في غزة والضفة الغربية، مطالباً بإنهاء القتل ومعاناة الفلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى سقوط الضحايا المدنيين، لاسيّما الأطفال، مؤكداً أن بريطانيا لا يمكنها البقاء متفرجة وسلبية أمام استمرار هذا الوضع، ومشدداً على أن حل الدولتين لا يزال من منظور لندن يمثل أفضل مسار لتحقيق السلام والاستقرار.
كما انتقد رئيس وزراء بريطانيا خطة الاستيطان في المنطقة (E1) بالضفة الغربية، قائلاً: إن «تنفيذها سيعرض التواصل الجغرافي للضفة الغربية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية لمعوقات وعراقيل حقيقية». وأعلن بيرنهام أن بريطانيا ستتبنى موقفاً أكثر حزماً وصرامة إزاء السلع المنتجة في المستوطنات غير الشرعية، وستفرض عقوبات تستهدف الأفراد المتورطين في بناء المستوطنات.
من جانبه، سلط رئيس جمهورية فرنسا إيمانويل ماكرون، خلال كلمته، الضوء على الأوضاع في غزة والضفة الغربية؛ معرباً عن قلقه البالغ إزاء الوضع الإنساني في غزة، ومؤكداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وقال: إن «اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين لا يمكنه بمفرده حل القضية الفلسطينية ما لم يقترن بإجراءات عملية ملموسة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على أفق إقامة الدولة الفلسطينية».
كما أوضح ماکرون أن أمن الكيان الصهيوني وإقامة دولة فلسطين أمران متلازمان، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي. وتطرق ماكرون، في جانب آخر من خطابه، إلى مضيق هرمز مؤكداً على حرية الملاحة، مشيراً إلى مساعي فرنسا لبلورة آلية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة وأمن الطاقة.
وحول الشأن اللبناني، شدد رئيس جمهورية فرنسا على وجوب صون سيادة هذا البلد، موضحاً أن لبنان كامل السيادة هو الطرف الوحيد المخول باتخاذ القرارات المتعلقة بالقضايا الأمنية ونزع السلاح.
وأظهرت مجمل هذه الخطابات أن الذكاء الاصطناعي تحول -شأنه شأن الحرب والأمن- إلى إحدى القضايا الرئيسية في السياسة العالمية؛ حيث تحدث مختلف القادة في اليوم الأول للقمة من جهة عن مخاطر هذه التكنولوجيا وضرورة صياغة قواعد دولية لها، وأكدوا من جهة أخرى على طاقاتها لتحقيق التنمية الاقتصادية والصحة والتعليم وحل المعضلات المعقدة. وفي هذا السياق ذاته، حذر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن من أن تداعيات الحروب الدائرة في الشرق الأوسط وأوروبا قد تجاوزت ميادين القتال المباشرة. وشدد على ضرورة تعزيز وتطوير أداء منظمة الأمم المتحدة، مشيراً إلى شح المساعدات الإنسانية في غزة بالقول: إن حجم المساعدات المتاحة بعيد جداً عن الاحتياجات الفعلية والواقعية.
وإذا ما وُضعت هذه الخطابات جميعها جنباً إلى جنب، فإن اليوم الأول للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة قدم صورة لعالم لم تعد أية أزمة كبرى فيه تقف عند حدودها الجغرافية؛ فالحرب تمتد لتصيب قطاعي الطاقة والتجارة، والأزمة الأمنية ترتبط بأسعار السلع الغذائية ومعيشة الشعوب، وأزمة فلسطين تتشابك مع مصداقية القانون الدولي، وإجراءات الحظر تتحول إلى مسألة تمس سيادة الدول، بينما يشق الذكاء الاصطناعي طريقه إلى مستقبل القوة ومسار صنع القرار البشري.
ففي جانب من هذا المشهد، يتحدث غوتيريش عن تحرك العالم نحو التعددية القطبية، مؤكداً على ضرورة إدارة هذا التحول استناداً إلى القانون والتعاون؛ وفي الجانب الآخر، يدافع لولا عن التعددية ويضع أداء مجلس الأمن موضع تساؤل؛ بينما يتطرق جباروف إلى تداعيات العقوبات الأحادية، ويتحدث أردوغان عن إصلاح هيكل الأمم المتحدة، ويشكك ملك الأردن في مصداقية القانون الدولي، ويشدد أمير قطر على الحوار والوساطة؛ وفي الوقت ذاته، تؤكد بريطانيا على دعم أوكرانيا وحل الدولتين، وتبرز اليابان الهواجس الأمنية لشرق آسيا وكوريا الشمالية، في حين تتناول فرنسا ملفات فلسطين وأوكرانيا ومضيق هرمز وإصلاح الهياكل الدولية.
ووسط كافة هذه الأصوات، يتردد اسم غزة باستمرار؛ إذ لم تكن غزة في اليوم الأول للاجتماع مجرد أزمة إقليمية، بل تحولت في خطابات العديد من القادة إلى محك لاختبار مصداقية القانون الدولي، وأداء الأمم المتحدة، ومدى التزام القوى الكبرى بالمبادئ التي قامت عليها هذه المنظمة ذاتها.
كما تحول مضيق هرمز من جهة أخرى إلى أحد أبرز رموز تشابك الأمن الإقليمي بالاقتصاد العالمي؛ ممر مائي كان الحديث عن أمنه في نيويورك يعني بالضرورة الحديث عن تجارة الطاقة والاستقرار الاقتصادي للعالم.
وإلى جانب الحرب والأمن، فرض الذكاء الاصطناعي نفسه بهدوء وتدرج في صلب النقاشات الرئيسية؛ تقنية حذر القادة من مخاطرها من جهة، واعتبروها من جهة أخرى جزءاً لا يتجزأ من مستقبل الاقتصاد والصحة والتعليم والدفاع والقوة الوطنية.
وبذلك، يمكن اعتبار اليوم الأول للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة يوماً لطرح تساؤل جوهري كبير: في عالم تتنقل فيه القوة وتتبدل، وتطول فيه الحروب، وتتشابك فيه الأزمات، وتغير فيه التكنولوجيا موازين القوى بسرعة غير مسبوقة، من يجب أن يتحمل مسؤولية صون السلام والأمن، ووفق أي قواعد ومعايير؟
ولم تكن إجابات المتحدثين متطابقة، غير أن مفردة واحدة تكررت في معظم الخطابات: «التعددية».
لقد تحدث قادة الدول في نيويورك عن الحرب، والاحتلال، والحظر، وأزمة انعدام الثقة، وتنافس القوى؛ وأكدوا في الوقت ذاته على إصلاح الأمم المتحدة، والدبلوماسية، والتعاون، واحترام القانون الدولي، وإعادة بناء جسور الثقة المفقودة.
ولعل هذا التناقض بالتحديد هو الصورة الأبرز لليوم الأول للقمة: عالم يحتاج إلى التعاون أكثر من أي وقت مضى من جهة، ويواجه في الكثير من الملفات فجوة من انعدام الثقة والخلافات بين القوى الكبرى والصغرى من جهة أخرى.
وتنعقد الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة في الفترة من 22 إلى 28 أيلول/ سبتمبر 2026م في مقر المنظمة بنيويورك، بمشاركة ممثلي 193 دولة عضواً.
وتندرج قضايا السلم والأمن الدوليين، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والتغير المناخي، وارتفاع منسوب مياه البحار، والجاهزية لمواجهة الأوبئة، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، ضمن أبرز الموضوعات المطروحة في هذا الاجتماع.
وتحولت نيويورك في أيام انعقاد هذه القمة مجدداً إلى ملتقى لقادة يروي كل منهم جانباً من صورة عالم اليوم؛ صورة لم تعد فيها ملفات الحرب والسلام، والاقتصاد والأمن، والطاقة والتجارة، والتكنولوجيا والقوة، والقانون الدولي، قضايا منفصلة عن بعضها البعض، بل أضلاع لمعادلة دولية بالغة التعقيد.
البحث
الأرشيف التاريخي