تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، داعياً لأن تُعيد الجمعية العامة للأمم المتحدة الثقة إلى العالم:
سنظل ثابتين في الدفاع عن شعبنا ووطننا ومبادئنا ومعتقداتنا
ويستعرض الرئيس بزشكيان، خلال هذه الزيارة، مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما سيجري سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من قادة الدول المشاركين في أعمال الدورة.
وعلى هامش الزيارة، سيعقد رئیس الجمهوریة اجتماعات منفصلة مع النخب الإيرانية المقيمة في الولايات المتحدة؛ بالإضافة إلى لقاءات أخرى مع شخصيات نخبوية وممثلين عن مراكز الفكر الأمريكية.
في السياق، استقبل وزير الداخلية الجزائري رئيس الجمهورية خلال توقف قصير في مطار الجزائر في طريقه إلى نيويورك، وبحث الطرفان خلال اللقاء تعزيز التعاون المشترك وآخر التطورات في المنطقة.
إيصال مواقف الشعب الإيراني ومظلوميته
وقال رئيس الجمهوریة، أمس الثلاثاء، قُبيل توجّهه إلى نيويورك: إن الحضور في الجمعية العامة للأمم المتحدة يشكّل منبراً يمكننا من خلاله إيصال مواقف الشعب الإيراني ومظلوميته واقتداره إلى العالم. وأضاف: إن بعض الدول تمارس الغطرسة مستغلةً قوتها، وتنتهك حقوق الشعوب.
وفي إشارةٍ إلى شعار الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة وهو «إحياء الثقة»، أكّد الرئيس بزشكيان أنّ الثقة هي ما لا وجود له تماماً كما يتم تجاهل حقوق الإنسان والعديد من الأطر الدولية التي يتشدّقون بها. واعتبر أن المشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، فرصة سانحة للتشاور مع المراكز الثقافية ووسائل الإعلام، فضلاً عن كونها محطةً للقاء عدد من قادة الدول الحاضرة، مؤكّداً: سنسعى في هذه اللقاءات إلى إيصال صوتنا ومظلوميتنا واقتدارنا إلى مسامع العالم.
وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في استغلال هذه الفرصة على أفضل وجه لإيصال رسالة مظلومية إيران إلى المجتمع الدولي، مصرحاً: نعلن للأعداء بكلّ قوّة أن الشعب الإيراني، ورغم كل ما تعرّض له من إجحاف وغدر، صامد وثابت، ونحن أیضاً سنظلّ ثابتين حتى الرمق الأخير، مدافعين عن شعبنا ووطننا ومبادئنا ومعتقداتنا.
لن ننعم بعالمٍ آمنٍ دون احترام حقوق الشعوب والدول
وقال الرئيس بزشكيان: سأتحدث في أعمال الجمعية العامة عن مظلومية الشعب الإيراني، وجرائم الأعداء، وحالة انعدام الثقة التي تسببوا بها. لقد خضنا المفاوضات عدة مرات ووقّعنا على اتفاق؛ لكنهم عملوا خلافاً لما تم التفاهم عليه. لقد شهد العالم -ولا يزال يشهد- كيف أنهم انتهكوا التفاهم بكل سهولة.
وأكد الرئيس بزشكيان قائلاً: لن ننعم بعالمٍ آمنٍ دون احترام حقوق الشعوب والدول، مشيراً إلى أنه لا يمكنهم إجبار الشعوب على الخضوع بالقوة. فالأعداء يرتكبون جرائمهم في اليمن وفلسطين وسوريا وإيران وفي كل بقعة من العالم، ويسمّون جرائمهم -للأسف- مكافحةً للإرهاب. وتساءل رئیس الجمهوریة: هل كان الأطفال الأبرياء في ميناب ولامرد إرهابيين؟ وهل يعد قصف المنازل والمستشفيات مكافحةً للإرهاب؟ وأضاف: إن الأفعال هي التي تبين الحقائق لا الأقوال؛ إنهم يغتالون الأطفال، والعالم أجمع شاهد على ذلك. لقد رأى العالم كيف قطعوا سبل الماء والغذاء عن نساء وأطفال غزة؛ إنه لأمر مخز، لكن العالم كان شاهداً على هذه الجرائم.
حجب صوت الشعب الإيراني ومنع وصوله
وفيما يتعلق بعرقلة الولايات المتحدة حضور الفريق الإعلامي الإيراني في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أضاف رئيس الجمهوریة: هذا الإجراء يكشف عن خشيتهم من رؤية وسماع الجرائم التي ارتكبوها. إنهم يحاولون حجب صوت الشعب الإيراني ومنع وصوله، وقد حالوا دون حضور الوفد الإعلامي الإيراني؛ لكن بوجود العديد من وسائل الإعلام الدولية، فإننا إذا أحسنا إدارة رسالتنا، سنتمكن من إيصال صوت الشعب الإيراني للعالم. وتابع: یعمد الأعداء، بقدر ما يستطيعون، إلى إغلاق المسارات لإخضاع الشعب الإيراني. لقد فشلوا في تحقيق مآربهم عسكرياً، ولذلك يسعون للعمل عبر مسارات أخرى؛ فهم يغلقون الطرق البرية والجوية، ويحاولون تأجيج الخلافات الداخلية، ويستغلون وسائل الإعلام والنعرات القومية، كما يسعون لاستثمار أيّ ثغرة أو نقطة ضعف لدينا لإضعافنا وإخضاعنا من الداخل.كما أعرب رئيس الجمهورية عن أمله بأن يطّلع العالم على ما يجري من ظلم في المنطقة، وأن تسهم الجمعية العامة للأمم المتحدة في استعادة الثقة للعالم وإنهاء الحروب.
ورداً على سؤال عن منجزات هذه الزيارة، قال الدكتور بزشكيان: آمل بأن يطّلع شعوب العالم على الممارسات الظالمة التي تجري في المنطقة، وأن تتمكن الجمعية العامة الاممية التي تنعقد في نسختها الـ 81 تحت شعار «الثقة»، من إعادة الثقة إلى العالم، وأن تعمل من أجل إنهاء الحروب وسفك الدماء.
الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب
من جانبه، صرّح وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، في مستهل زيارته إلى نيويورك، بأن هدفنا الأهم هو التواجد في محفل دولي كبير للدفاع عن أحقّية الشعب الإيراني وحقوقه ومصالحه.
وقال عراقجي، في تصريح أدلى به للصحفيين الإيرانيين من نيويورك، التي وصل إليها مساء الإثنين: الأمم المتحدة هي أكبر محفل دولي. مدى نجاحها في تحقيق أهدافها المتمثلة في إرساء السلام والأمن والعدالة موضوع نقاش، وما إذا كانت توفّر منصة للدول لعرض مواقفها ورسالتها للعالم موضوع آخر، وهذا الأخير ذو أهمية بالغة بالنسبة لنا، ففي كل عام، تُستغل هذه الفرصة للتعبير عن مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن حقوقها، ومواقفنا المعروفة، وللدفاع عن حقوق الشعب الإيراني. وأضاف: هذا العام، وبعد الحرب التي اندلعت، من الطبيعي أن تكون هذه المنصة منبرًا للتعبير عن مظلومية الشعب الإيراني، وشهداء مدرسة ميناب، وشهداء إيران وعلى رأسهم قائدنا الشهيد. وتابع: الشعار الذي تم اختياره للجمعية العامة هذا العام هو استعادة الثقة في الأمم المتحدة. يُظهر هذا أن جميع الدول تُقرّ بانعدام الثقة في هذه المنظمة، وأن هذه الثقة قد فُقدت، ويعود ذلك للأسف إلى عجزها عن إرساء السلام والأمن الدوليين. وفيما يتعلق بفقدان الثقة في الأمم المتحدة، قال عراقجي: لأن عدداً من الدول تعتبر نفسها صاحبة الحق في فعل ما تشاء، ولا تُبالي بأي مؤسسة دولية، أو قانون دولي، أو حتى بالضمير الإنساني الجمعي، وتعتبر نفسها وحلفاءها في مأمن؛ لذلك، نشهد اليوم أن أيدي كيان إجرامي كالكيان الصهيوني مطلقة تماماً لفعل ما يحلو له، وللأسف، فإن الدول الغربية والأوروبية التي تعتبر نفسها حامية لحقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، تصمت إزاء هذا الوضع، وأضاف عراقجي: لم نشهد أي إدانة جادة لهذه الجرائم في فلسطين وغزة ولبنان وإيران.كما أجرى عراقجي، لدى وصوله إلى نيويورك، مكالمة هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش. وفي هذه المكالمة الهاتفية، ناقش الجانبان وتبادلا وجهات النظر حول القضايا المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجهود الأمين العام للمنظمة في تعزيز السلام والأمن الدوليين.
