تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
نطنز تستثمر المهرجانات المحلية لتنشيط السياحة الريفية
وأوضح محمد كيهاني، على هامش مهرجان «الحركة والبركة» الذي أقيم في قرية أبيانة التاريخية، أن الفعالية لا تقتصر على إقامة الألعاب والمسابقات الشعبية والمحلية وتوفير أجواء ترفيهية، بل تهدف أيضاً إلى تنشيط السياحة الريفية والتعريف بالإمكانات السياحية التي تزخر بها المنطقة.
وأضاف أن إيران تتميز بتنوع طبيعي ومناخي واسع، فيما تمثل نطنز نموذجاً مصغراً لهذا التنوع؛ إذ يستطيع الزائر الانتقال خلال نحو نصف ساعة من المناطق الجبلية في سلسلة كركس إلى المناطق الصحراوية، وهو ما يوفر مقومات مهمة لاستقطاب السياح في مختلف فصول السنة.
وأشار إلى أن هذا التنوع، إلى جانب المقومات التاريخية والريفية، يمنح نطنز فرصة لتعزيز موقعها كوجهة قادرة على جذب الزوار من داخل إيران وخارجها. وتضم المحافظة أكثر من 1800 موقع ومعلم تاريخي مسجل، فضلاً عن مناطق طبيعية وقرى تتميز بخصائصها الثقافية والمعمارية.
وقال كيهاني إن تنظيم مهرجانات من قبيل «الحركة والبركة» ينسجم مع توجهات محافظة أصفهان الرامية إلى تطوير السياحة وإيلاء اهتمام أكبر بالقرى والمناطق الريفية، موضحاً أن هذه الفعاليات تشكل منصة للتعريف بالقرى التاريخية في نطنز وإبراز إمكاناتها أمام الزوار.
واعتبر حضور الصحفيين والسياح القادمين من مختلف مناطق البلاد فرصة إضافية للترويج للمقومات السياحية للمحافظة، مؤكداً أن الزائر الذي يكتشف طبيعة نطنز وتراثها يمكن أن ينقل تجربته إلى الآخرين، ويسهم بذلك في التعريف بمقاصدها السياحية.
ولفت إلى أن إيران ومحافظة أصفهان، ولا سيما نطنز، تمتلك مقومات واسعة لتطوير السياحة، مشيراً إلى أن تعزيز هذا القطاع لا يقتصر على الترويج، بل يشمل أيضاً حماية التراث الثقافي وتوفير الاعتمادات اللازمة لتنفيذ مشروعاته ضمن موازنات الاستثمار والتنمية.
وأكد كيهاني أن الظروف والتحديات التي تواجه البلاد وانعكاساتها على قطاع السياحة لم تمنع استمرار تدفق الزوار إلى نطنز، معتبراً حضور السياح مؤشراً على استمرار الاهتمام بالمقومات الطبيعية والتاريخية التي تتمتع بها المحافظة.
وأعرب عن أمله في الاستفادة من آراء الخبراء والمتخصصين لمعالجة التحديات القائمة في القطاع السياحي، ومواصلة تنفيذ الأهداف وخريطة الطريق التي وضعتها محافظة أصفهان لتطوير السياحة، وتعزيز مكانة نطنز كوجهة تجمع بين الطبيعة والتراث والسياحة الريفية.
