وزير الصناعة، في اجتماع مجلس رؤساء غرف التجارة في عموم البلاد:

نسعى لتقليص آثار التحديات على قطاع الإنتاج والحفاظ على استمراريته

/ قال وزير الصناعة والتعدين والتجارة: إن العديد من مطالب وبرامج الوزارة المتعلقة بالبنك المركزي قد دخلت حيز التنفيذ، ولم يتبق منها سوى عدد محدود من البنود؛ وفي هذا السياق، يجري العمل بجدية على إعطاء الأولوية للسياسات التجارية على السياسات النقدية.
وأكد محمد أتابك، أمس الأحد، خلال اجتماع مجلس رؤساء غرف التجارة في عموم البلاد، تقديره للجهود المتواصلة التي يبذلها أصحاب الصناعات والناشطون الاقتصاديون في مختلف مجالات إنتاج السلع والخدمات، موضحاً: منذ بداية العدوان الذي استمر 12 يوماً وحتى اليوم، واجه الناشطون الاقتصاديون ولا يزالون يواجهون ظروفاً حربية، ومع ذلك واصلوا أداء مسؤولياتهم في هذه الظروف، وبفضل هذا الصمود لم تتعطل عملية توفير وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وطلب أتابك من غرفة التجارة الإيرانية واللجان المتخصصة فيها المساعدة من خلال تقديم الحلول، لتكون عوناً للحكومة. وذكّر وزير الصناعة بأن آلية العمل الإداري في الحكومة يجب أن تتجه نحو تغيير القرارات الداخلية فور حدوث أي تغيير في الخارج، مشيراً إلى أن هذا النهج يجري الالتزام به. وأضاف: رغم أن الأمر لم يكتمل بعد، فإننا من خلال المتابعة المستمرة سنحصل على ما هو مطلوب.
دعم المؤسسات الصغيرة والقيادة الموحدة في الجمارك
وأوضح وزير الصناعة أنه تم تخصيص موارد لدعم المؤسسات الصغيرة، وإعادة تأهيل الوحدات الصغيرة والمتوسطة، وإعادة تأهيل الوحدات القائمة في المدن الصناعية، وأن عملية تنفيذ هذه الخطط جارية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على استمرارية الإنتاج، باعتبارها قضية وطنية تؤثر في قدرة المجتمع، وقال: يجب أن يشارك الجميع في الحفاظ على استمرارية الإنتاج، ولذلك تجري متابعة مسار هذه المشاركات على أعلى المستويات.
وأعلن وزير الصناعة عن اعتماد قيادة موحدة للجمارك، بناء على توجيه رئيس الجمهورية، وقال: هذا الموضوع مطروح باعتباره مبدأ مهماً وجاداً؛ وفي هذا الصدد، تم طرح مقترحين، إما أن يتولى المحافظ أو مصلحة الجمارك الإدارة الموحدة للجمارك. وقد بدا أن المحافظين هم الخيار الأفضل لإدارة الجمارك. كما رحب باقتراح الاستفادة من إمكانات الغرف التجارية المشتركة لتولي دور الملحقين التجاريين في الدول المستهدفة، موضحاً: أن هذا الاقتراح سيبحث ويُحسم قريباً في مجلس الوزراء.
استيراد آلات الإنتاج وتسهيلات في مسار الصادرات
وحضر الاجتماع وجيه الله جعفري نائب وزير الصناعة والتعدين والتجارة لشؤون التعدين، وكلناز نصراللهي مستشارة وزير الصناعة والتعدين والتجارة، ومحمدعلي دهقان دهنوي رئيس منظمة تنمية التجارة. وأعلنت نصراللهي، خلال الاجتماع، عن فتح حصة مخصصة لاستيراد آلات الإنتاج، فيما وصف دهقان دهنوي التغييرات في السياسات النقدية خلال العامين الماضيين بأنها تبعث على الأمل، وقال: شهدنا خلال هذه الفترة العديد من التغييرات، كما نشهد تسهيلات في مسار الصادرات، رغم أننا لا نزال بعيدين عن النقطة المثالية، معتبراً منح تسهيلات وحوافز خاصة للأشخاص الذين يبادرون إلى تسوية التزاماتهم بالعملة الأجنبية أمراً ضرورياً.
وتحدّث نائب وزير الصناعة عن مقترح لإنشاء مثلث في مجال الدبلوماسية التجارية يضم منظمة الصناعة والتعدين والتجارة في المحافظة، والغرفة التجارية في المحافظة، والمحافظين، بوصفه آلية تنفيذية. كما أعلن عن الاستعداد وإنشاء البنية التحتية اللازمة لنشاط الغرف التجارية المشتركة في الأسواق المستهدفة، في إطار عمل الملحقين التجاريين.
تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الإنتاج والتجارة
من جانبه، أكد رئيس غرفة التجارة، خلال هذا الاجتماع، ضرورة أن يأتي يوم نشهد فيه خلال هذه الاجتماعات انتقال التركيز من طرح الهواجس والمشكلات إلى استعراض ما من شأنه أن يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الإنتاج والتجارة، مشدداً على أن الناشطين الاقتصاديين بذلوا قصارى جهودهم في سبيل تحقيق الوفاق الوطني، وأنه رغم الظروف الاقتصادية غير الملائمة وجميع أوجه النقص والقصور القائمة، نشهد استمرار الإنتاج وتلبية احتياجات المجتمع والحفاظ على فرص العمل.وقال صمد حسن زادة: أعتقد أن الشعب الإيراني يقف، بما يتحلى به من نبل وكفاءة، إلى جانب الحكومة والنظام، ويمضي في مسار الحفاظ على المصالح الوطنية، واصفاً الظروف الاقتصادية بأنها صعبة ومعقدة، مضيفاً: يمكن تأمين واستيراد السلع الأساسية دون تحويل العملة؛ لكن في ظل الظروف الراهنة لا يستطيع أي ناشط اقتصادي الاستفادة من هذه الإمكانية. لذلك، من الضروري إتاحة الاستيراد بهذا الحجم وبهذه الآلية، وألّا نسمح للسوق، مهما كانت الظروف، بأن يبقى معلقاً بانتظار السلع والخدمات التي يحتاج إليها. وأشار رئيس غرفة التجارة إلى ضرورة تأمين احتياجات الصناعات وتحديثها، وقال: من أجل مواصلة عملية الإنتاج، يجب اتخاذ تدابير خاصة لتحديث الصناعات. كما أشار حسن زادة إلى السلع التي بقيت في الموانئ الباكستانية والغرامات المفروضة عليها، مطالباً بمعالجة هذه المسألة وحلها.
البحث
الأرشيف التاريخي