فوز يسار الوسط.. السويد تودّع حكومة اليمين

تدخل السويد مرحلة سياسية جديدة بعد انتخابات عامة أظهرت تقدّم كتلة يسار الوسط بفارق ضئيل، بحصولها على 176 مقعداً مقابل 173 لكتلة اليمين، وبعد استقالة كريسترسون، كلف رئيس البرلمان أندرياس نورلين زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون باستكشاف إمكان تشكيل حكومة جديدة. وتأتي النتيجة بعد أربع سنوات من حكم يميني اعتمد على دعم «ديمقراطيي السويد»، حزب اليمين المتطرف، عبر «اتفاق تيدو»، الذي منح الحزب نفوذاً واسعاً في صياغة السياسات رغم بقائه خارج الحكومة. وخلال هذه الفترة، اتجهت السويد إلى تشديد كبير في سياسات الهجرة، شمل خفض أعداد اللاجئين، وتشديد لمّ شمل الأسر، وتسريع الترحيل، وإجراءات أثارت انتقادات بشأن معاملة المهاجرين والأقليات. في الانتخابات، تراجع «ديمقراطيو السويد» إلى المرتبة الثالثة، بينما حافظ الاشتراكيون الديمقراطيون على موقعهم كأكبر حزب. وتسعى أندرسون إلى تغيير المسار السياسي عبر التركيز على المناخ والتعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وسياسة هجرة أكثر إنصافاً، لكنها تواجه خلافات بين أحزاب المعارضة حول الضرائب والطاقة وتشكيل الحكومة. وتشير النتيجة إلى أن الناخبين أحدثوا تحولاً محدوداً في موازين القوى، فيما يبقى تشكيل حكومة مستقرة مرهوناً بمفاوضات صعبة بين أحزاب تختلف في عدد من الملفات الأساسية. 
البحث
الأرشيف التاريخي