قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي:

مزاعم استهداف مكة «بهتان مكشوف».. وجاهزون لتحالف إسلامي لمواجهة الاحتلال

أكّد قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك الحوثي، أن تهمة استهداف مكة المكرمة هي تضليل وكذبة كبيرة وافتراء وبهتان وكذبة العصر، مشدداً على أن «بلد الإيمان والشعب اليمني لا يمكن أن يستهدف المقدسات أو يقبل بالاعتداء عليها، بل يفتدي مكة المكرمة والمقدسات بالأرواح والأموال».
وقال في كلمة له يوم الخميس في 17/9/2026 حول آخر التطورات أن شعبنا العزيز يتصدى لعدوان قائم وحصار جائر ونحن في العام الـ12 والنظام السعودي ينفذه بإشراف أمريكي ودفع صهيوني.
خفض التصعيد يتحول إلى تشديد للإجراءات وبناء التشكيلات العسكرية
ولفت السيد الحوثي إلى أنه في مرحلة خفض التصعيدلم يتجه النظام السعودي بشكل جاد إلى السلام، بل جعلها فرصة لتشديد إجراءاته التعسفية وبناء التشكيلات العسكرية التكفيرية.
وأشار إلى أن العدو الصهيوني سعى في مرحلة خفض التصعيد للوصول ببلدنا إلى الانهيار على كل المستويات.وأكد أن النظام السعودي لم يقبل أن تكون العلاقة مع بلدنا على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وإنما يصر أن تقوم على الإذلال والتحكم بشؤون الشعب. وأضاف أن السعودي يتصور أن قوته  تكمن في أن يكون وضع شعبنا ضعيفاً مستعبداً مقهوراً ومشتتاً ومتفرقاً.
قصف مطار صنعاء يفتح جولة تصعيد واستهداف للمدنيين والمساجد والمنشآت
وإذ أكد أننا في موقف الدفاع الضروري ولسنا من ابتدأ، قال إن التصعيد الأخير ابتدأ بقصف مطار صنعاء، وهو البادئ بالعدوان في كل المراحل دون أي مبرر مشروع. وأكد أن العدوان الذي بدأ في 2015 كان هجمة على شعبنا دون وجه حق، واستمر المعتدون في تلك الهجمة العدوانية.
ولفت السيد الحوثي إلى أن المعتدي السعودي قتل الآلاف من أطفال شعبنا المسلم، وهي من أعظم الحرمات عند الله سبحانه وتعالى، وقتل آلاف النساء واستهدف المدنيين في مساكنهم وقصف المدن والأحياء والأسواق في «إبادة جماعية».
وأضاف أن المعتدي السعودي قتل اليمنيين في كل الأماكن، في الأسواق والمساكن والطرقات والمستشفيات والمدارس وغيرها، واستهدف المساجد في بلدنا ولم يرع حرمتها وقدسيتها أبداً واستهدف أكثر من ألفي مسجد في بلدنا، من بينها مساجد أثرية في مناطق بالعمق وليست في جبهات. وتابع أن المعتدي السعودي استهدف حتى مركز إيواء المكفوفين في صنعاء، واستهدف المقابر والمعالم الأثرية.
الحصار يقيّد حركة المطارات والبضائع ويفاقم معاناة اليمنيين
وعن الحصار، قال السيد الحوثي إن الحصار لا يزال من أبرز المشكلات مع السعودي، لأنه يصر على إغلاق المطارات ووضع القيود الجائرة الباطلة على البضائع المستوردة، وهناك اعترافات بحقيقة الحصار على بلدنا من الأمم المتحدة ومن جهات دولية بأن النظام السعودي وظف الإجراءات التعسفية لاستهداف شعبنا العزيز في معيشته.
وأضاف: «شعبنا عانى من سياسات المراحل الماضية التي أوصلته إلى درجة الاعتماد على الاستيراد الخارجي لمعظم متطلبات حياته، ثم تضرر بفعل القيود والإجراءات التعسفية للمعتدي السعودي، وشعبنا أصبح يعاني على مدى 12 عاماً في أن يصل إليه الغذاء والدواء، خاصةً للأمراض المزمنة».
وأكد أن الحصار على شعبنا أتى لحرمانه من الثروة السيادية النفطية والغازية وحرمان الموظفين في المؤسسات العامة من الحصول على المرتبات والخدمات العامة. وأوضح: « أن شعبنا تضرر بشكلٍ كبير جداً جراء الحصار السعودي، والنظام السعودي يصر على مواصلة الحصار ومضايقة شعبنا».
اتهامات بدور أميركي وصهيوني وبريطاني
في إدارة العمليات
وأشار السيد الحوثي إلى أن من يدير عمليات السعودية خبراء أمريكيون وصهاينة وبريطانيون، والدور الأجنبي واضح.
وتابع «الأمريكي أعلن أن معه قوة مشتركة بعدد 200 من الخبراء العسكريين يديرون العمليات العدوانية في السعودية ضد اليمن»، موضحًا أن العدو السعودي يحارب اليمن بالطائرات الأمريكية التي حصل عليها وبالقنابل التي يشتريها من أمريكا.
وأفاد بأن شعور العدو السعودي بالفشل ومستوى الدور الدولي في المشاركة العسكرية، لم يكفه وهو يحرص بهذا الافتراء أن تحريض الآخرين معه، مضيفًا «شعبنا يعتبر هذا البهتان جريمة كبيرة ضده، فمن الجرائم ما هو كلام عندما يكون بهتانًا عظيمًا وإثمًا مبينًا، كما يعتبر هذا البهتان من أفظع الجرائم، ومن أبشع ما يعتدي به عليه ويستهدفه في شرفه الإسلامي».
اتهامات بمخططات تستهدف المقدسات ودعوة لتحالف إسلامي
وخاطب من يتباكون على المقدسات بالقول «لأولئك الذين يتباكون على المقدسات، تعالوا إلى ميدان العمل والواقع تعالوا إلى المحك الذي يبين من الذي يحمل الغيرة على المقدسات»، مؤكدًا أن هناك عدواً واضحاً في عدائه للمقدسات الإسلامية كلها، وفي استهدافه لها، وهو العدو الصهيوني.
وأضاف: «المعتقدات الصهيونية والتصريحات والخطط واضحة حول الموقف من مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى وكل المقدسات الإسلامية»، مؤكدًا أن المخطط الصهيوني يقوم أساسًا على اقتطاع مكة والمدينة ومصادرة كل فلسطين وأجزاء واسعة من البلاد العربية.
واستطرد «جاهزون للتحرك كتحالف إسلامي لمواجهة العدو الصهيوني الذي يشكل خطرًا حقيقيًا على كل مقدساتنا الإسلامية وفي مقدمتها مكة المكرمة، وجاهزون إذا أردتم أن نتنافس في الميدان لمواجهة الصهيونية بشكل جاد وأكثر فاعلية وتقديم التضحيات».
انتقادات للمواقف العربية ودعوة لنصرة فلسطين ومواجهة الاحتلال
وقال :«الأنظمة والحكومات التي أطلقت بيانات وتلقفت البهتان والافتراء على شعبنا العزيز، ماذا تفعل للشعب الفلسطيني؟ ماذا تفعل للمسجد الأقصى؟ وما هي سياساتها ومواقفها العملية الجادة ضد الخطر الصهيوني الذي يهدد كل المقدسات الإسلامية وعلى رأسها مكة المكرمة؟، وهل مشروعكم هو العداء لـ«إسرائيل»؟».
وخاطب معظم الأنظمة والحكومات قائلاً:« ماذا قدمتم للقضية الفلسطينية؟ قدمتم التريليونات من الدولارات التي توفر منها السلاح للعدو الصهيوني، قدمتم له النفط وكانت طائراته تتحرك بالوقود الذي تزودونه به لقتل الشعب الفلسطيني».
وقال:« لماذا لا تتحركون في إطار موقف إسلامي جامع لنصرة ودعم الشعب الفلسطيني؟» وأشار إلى أن انتهاكات العدو الصهيوني لحرمة المسجد الأقصى يومية والأعمال العدائية في مدينة القدس المحتلة مستمرة لتهويد المدينة، والأعمال الصهيونية وجرائم القتل والاغتصاب، والتدمير، والانتهاك للحرمات مستمرة في الضفة الغربية لتهجير الشعب الفلسطيني.
وبين السيد الحوثي، أن القتل اليومي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة مستمر والتعذيب بالحصار والتجويع والاضطهاد، داعيًا معظم الأنظمة والحكومات إلى التحرك جميعًا ضد العدو الصهيوني وخطره الحقيقي على الإسلام والمسلمين. 
البحث
الأرشيف التاريخي