تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
معرض التنمية البحرية يبحث آفاق الاستثمار والتعاون الاقتصادي؛
ممثل رئيس الجمهورية: الإقتصاد البحري رافعة للنمو والإستثمار في إيران
جذب الاستثمارات الأجنبية
وأشار ممثل رئيس الجمهورية إلى دور منظمة تطوير وتحديث الصناعات الإيرانية «إيدرو» في تنظيم قطاع الصناعات البحرية، وقال: من خلال التعاون بين المؤسسات، يجري العمل بجدية على تنظيم الصناعات البحرية، بما يتيح الاستفادة من أجواء الاستقرار والدبلوماسية لتعويض الأضرار وأوجه النقص السابقة في الأرصفة والموانئ والأسطول، والحصول على أحدث التقنيات وفتح أسواق تصديرية جديدة لمنتجات الصناعات البحرية في البلاد، مؤكداً أن التنمية القائمة على البحر ستحتل دائماً المرتبة الأولى في جذب الاستثمارات الأجنبية، لأن البحار والمياه الدولية المفتوحة تشكل ممرات وقنوات لتوجيه الثروة العالمية، ويمكن لموانئنا الجنوبية استقبال السفن العابرة للمحيطات ذات الحمولة الكبيرة التي تتراوح بين 200 و300 ألف طن، بل وتتجاوز 450 ألف طن.
الدبلوماسية الإقتصادية ودور إيران في المنطقة
وقال عبدالعلي زادة: إن بلداً يبلغ عدد سكانه 90 مليون نسمة يجب أن يعزز حصته ودوره في اقتصاد المنطقة بشكل ملحوظ، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال النمو الاقتصادي والتفاعل البناء، وليس عبر العداء والخلاف. وأضاف: لا ينبغي أبداً قياس قوة أي دولة على أساس اتساع مساحتها وثرواتها الخام فقط، بل إن المعيار الأساسي يتمثل في التفاعل البناء مع العالم، والقدرات الاتصالية، والاقتصاد الديناميكي، ومن الأمثلة على ذلك جزيرة تايوان، التي تمكنت رغم صغر حجمها، من تحقيق قوة اقتصادية كبيرة من خلال إقامة علاقات اقتصادية واسعة والتفاعل البناء مع غالبية دول العالم، وتشكل هذه القدرة بحد ذاتها ضمانة في مواجهة أي تهديد.
وأشار ممثل رئيس الجمهورية إلى تجربة الدفاع المقدس الأخيرة والصمود لمدة 200 يوم في مواجهة الضغوط العالمية، مؤكداً أن التماسك الوطني، وعزيمة المقاتلين، والتخطيط السابق، هي مفاتيح قوتنا، ويجب مواصلة هذه القدرات من خلال التفاعل البناء مع العالم.
رسالة المعرض
وأشار عبدالعلي زادة، في ختام حديثه، إلى دور معرض التنمية القائمة على البحر الذي يقام سنوياً، قائلاً: أن هذا المعرض يجب أن يكون حدثاً «قائماً على البرامج»، وأن يرسم كل عام صورة واضحة لمسار تقدم إيران، ويظهر أن إيران تتحول إلى إحدى الدول الصناعية القوية في المنطقة، وإلى شريك لجميع دول الجوار والدول المطلة على المحيط الهندي عبر بحر عمان. وأضاف: الهدف هو أن نتمكن كل عام من تحسين علاقاتنا مع عشرات الدول، وتوسيع التبادلات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة. وينبغي أن يشاهد المواطنون، من خلال حضورهم في هذا المعرض، إنجازات العام الماضي، والإحصاءات الناجحة للتبادلات الاقتصادية، وحضور تجارنا والناشطين الاقتصاديين الإيرانيين في دول مثل عمان، والتقدم الملموس في المجالات الأخرى، حتى يشعروا بالأمل والثقة بالمستقبل، ويتحول هذا الحدث إلى مناسبة سعيدة للشعب وإلى تجسيد للعزيمة الوطنية للإيرانيين.
ويقام المعرض الشامل للتنمية القائمة على البحر ومكران، بنهج وطني وتخصصي واستشرافي، بهدف التعريف بالقدرات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية والاستثمارية والثقافية للبحر والسواحل في البلاد، ولاسيما منطقة مكران الاستراتيجية.
