خوي تحول إرث شمس التبريزي إلى وجهة للسياحة العرفانية

/ تستعد مدينة خوي في محافظة آذربايجان الغربية، (شمال غربي إيران)، لافتتاح أحد أبرز مشاريعها الثقافية والسياحية، في مناسبة مرتقبة تشهد حضور عدد من المسؤولين على المستوى الوطني، إلى جانب فنانين وباحثين ومتخصصين في تراث شمس التبريزي، بما يعزز مكانة المدينة كوجهة واعدة للسياحة الثقافية والعرفانية.
وأعلن النائب عن أهالي خوي في مجلس الشورى الإسلامي، أن مراسم افتتاح مزار شمس التبريزي ومركزه الثقافي ستقام في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بحضور عدد من المسؤولين والفنانين وأبرز الباحثين المتخصصين في تراث شمس التبريزي، معتبراً أن افتتاح المشروع يمكن أن يشكل نقطة تحول مهمة في المشهدين الثقافي والسياحي للمدينة.
وأكد عادل نجف زاده، أن أهمية مزار شمس التبريزي تتجاوز كونه مشروعاً عمرانياً، نظراً لما يحمله من قيمة ثقافية وروحية عميقة، فضلاً عن دوره المرتقب في تطوير السياحة الثقافية والعرفانية في شمال غربي إيران. ولفت إلى أن الموقع يمتلك مقومات تؤهله للتحول إلى أحد المقاصد المهمة للزوار والباحثين المهتمين بالتراث الصوفي والفكر العرفاني والأدب الفارسي.
ومن المنتظر أن يسهم تشغيل هذا المجمع الثقافي والسياحي في استقطاب المزيد من السياح الإيرانيين والأجانب، ودعم تطوير البنية التحتية السياحية، وتنشيط الاقتصاد المحلي، إلى جانب التعريف بالمكانة التاريخية والثقافية لمدينة خوي وما تزخر به من مقومات سياحية متنوعة.
ويحظى شمس التبريزي بمكانة بارزة في الثقافة الإيرانية والتراث الصوفي، ولا سيما من خلال علاقته التاريخية والفكرية بجلال الدين الرومي، ما يمنح المشروع إمكانات واسعة لتطوير برامج سياحية وثقافية تستند إلى هذا الإرث الفكري والروحي، وتربط بين الأدب والتصوف والتاريخ في تجربة ثقافية متكاملة للزائر.
وشدد نجف زاده على ضرورة أن يترافق افتتاح المشروع مع خطة متكاملة في المجالين الثقافي والسياحي، بما يتيح تحويل المزار والمركز الثقافي إلى فضاء دائم لاستضافة الفعاليات الثقافية والندوات العلمية والبرامج المتخصصة في دراسة تراث شمس التبريزي، وإتاحة الفرصة أمام الزوار للتعرف بصورة أعمق إلى شخصيته وأفكاره وإرثه الثقافي والروحي.
وأشار إلى أن التعريف بالمقومات التاريخية والثقافية لمدينة خوي على المستويين الوطني والدولي يمكن أن يعزز حضورها على خريطة السياحة الثقافية والعرفانية، ويفتح المجال أمام استقطاب شرائح جديدة من الزوار والباحثين والمهتمين بالتراث والأدب والتصوف والتاريخ الثقافي للمنطقة.
 
البحث
الأرشيف التاريخي