اختتام مهرجان العروض المسرحية وتكريم الفائزين بحضور وزير الثقافة

في رحاب المسرح والسينما.. زيارة ثقافية بين ظلال الذاكرة وأضواء الإبداع

/  تتمتع الفنون والثقافة بمكانة راسخة في وجدان الإيرانيين، بوصفها جسراً يصل الماضي بالحاضر ويعبّر عن هوية المجتمع وتنوعه. وفي هذا السياق، يولي وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، سيد عباس صالحي، اهتماماً متزايداً بدعم الفنانين وتطوير البنية التحتية الثقافية، وتعزيز حضور الفن في الحياة العامة، وجاءت زيارته إلى محافظة كهكيلويه وبويرأحمد(جنوب غرب إيران) لتجمع بين تفقد الذاكرة الوطنية، ومتابعة الفعل الثقافي، ودعم البنية التحتية، والاستماع المباشر إلى مطالب الفنانين.
مهرجان العروض المسرحية
في الشوارع
بدأ صالحي زيارته مساء الأربعاء 9 سبتمبر من مدينة ياسوج، حيث استقبله المحافظ وعدد من المسؤولين، ثم حضر عند مزار الشهداء المجهولين، وقرأ الفاتحة وكرّم ذكراهم. بعد ذلك انتقل إلى حفل اختتام الدورة الرابعة للمهرجان الوطني للعروض المسرحية الرضوية في الشوارع، وشاهد عرضين في باحة قاعة العروض التابعة للمديرية العامة للثقافة والإرشاد الإسلامي في ياسوج. المهرجان، الذي أقيم من 8 إلى 10 سبتمبر، شهد وصول 160 عملاً إلى أمانته، وتم اختيار 11 عرضاً منها للمنافسة، بمشاركة فنانين من خراسان الرضوية وبوشهر وخوزستان وهمدان وأصفهان وطهران وكهكيلويه وبوير أحمد. 
وفي حفل الاختتام، الذي حضره وزير الثقافة ومسؤولون وطنيون ومحليون، تم تكريم فنانون من المحافظات المشاركة. وكان حضور صالحي بين الجمهور رسالة ذات دلالة إيجابية للفنانين في المدينة.
المسرح فن حي
أكد وزير الثقافة على أن المسرح، فن حي ومرتبط بالحياة، وأن قدرته على التفاعل المباشر تمنحه تأثيراً استثنائياً. ورأى أن المسرح فرصة للعيش بصورة أفضل، مشيراً إلى اتساع المهرجانات المسرحية الإيرانية، وقدرة المسرح على تناول القضايا الاجتماعية والثقافية والدينية والوطنية. كما أشار إلى تنامي مسرح المقاومة، خاصة خلال الحرب المفروضة الـ 12 يوماً.
وفي حديثه عن المسرح الرضوي، أكد صالحي على أن الإمام الرضا(ع) ليس مرتبطاً بقوم أو شعب بعينه، بل يمثل رمزاً جامعاً للإيرانيين. وربط ذلك بالعلاقة التاريخية العميقة بين إيران والعتبة الرضوية المقدسة، مستحضراً مفهوم الخدمات المتبادلة بين الإسلام وإيران.
السينما والبنية التحتية
وفي سياق آخر، افتتح صالحي «سينما هنر» أي «سينما الفن» في ياسوج، وأعلن وزير الثقافة أن الحكومة الرابعة عشرة أضافت خلال عامين 82 قاعة سينمائية بطاقة 16 ألف مقعد، وجدّدت 93 قاعة، كما جهزت 35 مجمعاً ثقافياً في 33 مدينة و15 محافظة بالمرافق السينمائية، مضيفة نحو 9 آلاف مقعد. 
الاستماع إلى الفنانين وتكريم أسرة شهيد
كما إلتقى وزير الثقافة أصحاب الثقافة والإعلام في المحافظة، واستمع إلى قضاياهم ومطالبهم، فيما أكد على دعم الطاقات الثقافية والفنية والإعلامية. 
واختتم صالحي زيارته صباح الجمعة 11 سبتمبر في مدينة سي‌سخت، حيث إلتقى أسرة الشهيد مهدي تيموريان، من شهداء فرقاطة «دنا»، وكرّمها، وأعلن تعيين يوم 4 مارس «يوم شهداء فرقاطة دنا».
مساحات جديدة للفن والإبداع
تؤكد هذه الزيارة أن الثقافة في إيران تواصل بناء مساحات جديدة للفن والإبداع، عبر الاستثمار في البنية التحتية، ورعاية الفنانين، وإحياء الفضاءات الثقافية. ومع استمرار هذه الجهود، تبدو محافظة كهكيلويه وبوير أحمد أمام فرصة واعدة لترسيخ حضورها الفني، وتحويل الثقافة إلى قوة فاعلة في التنمية المجتمعية وصناعة المستقبل.
البحث
الأرشيف التاريخي