تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
حضور لافت لـ «دار الثورة الإسلامية» بإصداراتها
إرث القائد الشهيد.. فكر يتخطى الحدود ويواصل حضوره في معرض بغداد للكتاب
«بفكرك نحيى».. حضور ثقافي في بغداد
تطل «دار الثورة الإسلامية» على جمهور معرض بغداد تحت شعار «با انديشه شما زنده ايم» أي «بفكرك نحيى»، من خلال جناحها الخاص، الذي تحول طوال أيام المعرض إلى نقطة جذب للقراء والباحثين والمثقفين والمهتمين بالفكر والأدب والتاريخ. وقد شهد الجناح إقبالاً كبيراً وحضوراً متواصلاً من الزوار، في مشهد يعكس اهتمام الجمهور العراقي بالتعرف إلى النتاج الفكري والثقافي لقائد الأمّة الشهيد.
ولم تقتصر مشاركة الدار على عرض عدد من الكتب والإصدارات، بل جاءت في إطار حضور ثقافي متكامل يسعى إلى تقديم الإرث المكتوب والفكري لقائد الأمّة الشهيد إلى القارئ العربي، وإتاحة مساحة للتعريف بمختلف جوانب مشروعه الفكري. ووضعت الدار بين أيدي الزوار أحدث إصدارات قائد الأمّة الشهيد، إلى جانب أكثر من عشرين عملاً من آثاره باللغة العربية، بما يجعلها متاحة بصورة مباشرة أمام الجمهور العراقي والباحثين والمهتمين.
ويكتسب عرض هذه الأعمال باللغة العربية أهمية خاصة؛ فالترجمة هنا لا تؤدي وظيفة نقل النصوص فحسب، وإنما تفتح طريقاً للتفاعل المباشر بين المؤلف والقارئ العربي، وتتيح للأوساط الثقافية العراقية الاطلاع على أفكار قائد الأمّة الشهيد في مجالات متعددة، بما في ذلك الفكر والثقافة والمجتمع والسياسة والتاريخ والقضايا الحضارية.
«السيد والكتاب».. حين يصبح الكتاب جزءاً من السيرة
ومن أبرز الفعاليات المرتبطة بحضور الدار إقامة ندوة «السيد والكتاب»، التي خصصت لإعادة قراءة علاقة قائد الأمّة الشهيد بالكتاب والقراءة والكتابة، والتعريف بآثار سماحته أمام الجمهور العراقي والعربي.
وحضر حجة الإسلام محمدجواد محمدي كلبايكاني، صهر قائد الأمّة الشهيد، بصفته ضيفاً خاصاً، في الندوة، وأكد على أن قائد الأمّة الشهيد رغم كثرة مسؤولياته ومشاغله، لم يمضِ يوماً من عمره الشريف بعيداً عن الكتاب، في شهادة تختصر المكانة التي احتلها الكتاب في حياته ومسيرته الفكرية.
العلاقات الإيرانية – العراقية من منظور قائد الأمّة الشهيد
وضمن البرنامج الثقافي لمعرض بغداد الدولي للكتاب، ناقشت ندوة «العلاقات الثقافية بين إيران والعراق من منظور قائد الأمّة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)» أبعاد الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين، بمشاركة باحثين ومثقفين وأكاديميين. وأكد نائب وزير الثقافة العراقي السابق، جابر الجابري، على أن هذه العلاقات تتجاوز الأطر الرسمية والسياسية، وتمتد إلى الأدب والشعر والفكر والشخصيات العلمية، مستشهداً باهتمام قائد الأمّة الشهيد بالأدب العربي ولقائه الشاعر محمد مهدي الجواهري. من جانبه، تناول الباحث في التاريخ الإسلامي، حجة الإسلام أُميد مؤذني، مكانة العراق في فكره، وأهمية التاريخ والمعتقدات المشتركة ودور الشباب والمراكز العلمية في بناء الحضارة الإسلامية الحديثة. فيما أبرز الباحث والأستاذ الجامعي، ماجد الشويلي، المشتركات الدينية والحضارية، مؤكداً دور العتبات والمراكز العلمية في توسيع التعاون الثقافي والعلمي.
فكرٌ يواصل حضوره عبر الكتاب
في معرض بغداد، لم يكن حضور «دار الثورة الإسلامية» مجرد مشاركة في فعالية للنشر، بل تجربة ثقافية جعلت من الكتاب والفكر والذاكرة أدوات للتواصل مع الجمهور العراقي. وبين «بفكرك نحيى» و«السيد والكتاب» والندوة الخاصة بالعلاقات الإيرانية - العراقية، قدمت الدار صورة لحضور قائد الأمّة الشهيد عبر آثاره، وجعلت من الكتاب مساحة للحوار الثقافي بين شعبين تجمعهما جذور حضارية عميقة.
