تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
إرث الاستعمار البريطاني لا يزال يلاحق لندن
وأكدت لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة، في أحدث مواقفها، أن آثار العبودية لا تزال تُلقي بظلالها الثقيلة على حياة المنحدرين من أصل أفريقي، وأن جبر هذا الضرر يتطلب تدابير تتجاوز مجرد إبداء الأسف على الماضي.
وشددت هذه اللجنة، في وثيقة نُشرت 31 آب/ أغسطس، على أنه يتعين على الدول، في إطار الوفاء بالتزاماتها الراهنة لمكافحة التمييز العنصري، معالجة الأضرار المتبقية عن تجارة الرقيق أيضاً. وبناءً على ذلك، فإن الإلغاء الرسمي للعبودية لا يعني انتهاء تداعياتها، ولا يمكن اعتبار المشكلات التي لا تزال تواجهها الأجيال اللاحقة مجرد شأن مرتبط بالماضي.
ومن منظور اللجنة، فإن دفع التعويضات المالية لا يمثل وحده حلاً كافياً لكافة هذه الأضرار؛ إذ ينبغي أن يشمل مسار جبر الضرر فتح الأرشيفات لجلاء الحقيقة، والتحقيق فيما كابده الضحايا، وإعادة النظر في أسلوب سرد وتخليد ذكرى هذا التاريخ. ورغم أن هذه الوثيقة لا تُعدّ حكماً قضائياً صادراً ضدّ دولة بعينها، إلا أنها تؤكد على مسؤولية الدول إزاء التداعيات الراهنة للعبودية، وتدعو لمساءلة القوى الاستعمارية بما يتجاوز مجرد إدانة الماضي.
منطقة الكاريبي لا تتراجع عن المطالبة بالتعويضات
بالنسبة لشعوب منطقة الكاريبي، لا تُعدّ العبودية ماضياً انقضى بإلغائها رسمياً؛ إذ يُطالب أحفاد الأفارقة الذين انتُزعوا قسراً من أراضيهم واستُعبدوا، القوى الاستعمارية السابقة بتحمل المسؤولية عمّا لحق بأسلافهم، واتخاذ إجراءات ملموسة لجبر آثارها المستمرة. وقد دفعت هذه المطالبة الحكومات والمؤسسات الإقليمية إلى النزول إلى الميدان؛ إذ تتابع المجموعة الكاريبية، المعروفة باسم «كاريكوم»، عبر لجنة التعويضات التابعة لها، مسألة مسؤولية الحكومات الاستعمارية السابقة والمؤسسات المتورطة في تجارة الرقيق، واستعباد الأفارقة، والإبادة الجماعية للسكان الأصليين.
ومن هذا المنطلق، فإن مراجعة الماضي دون الالتفات إلى ظروف معيشة الناجين وأحفادهم لا تُعدّ إنصافاً للضحايا والأجيال اللاحقة. ويتمثل المطلب الأول لهذه اللجنة في تقديم اعتذار رسمي وكامل؛ حيث تشدد «كاريكوم» على أن إبداء الأسف لا يقوم مقام الإقرار بالمسؤولية، ولا يمكن للحكومات الأوروبية أن تتملص من المساءلة عن دورها في نشوء تلك المآسي بمجرد الإشارة إلى مرارة الماضي. وترى اللجنة أن بدء مسار جبر الضرر يتطلب من مرتكبي هذه الممارسات والمستفيدين منها الاعتراف الصريح بمسؤوليتهم التاريخية. كما لا تقتصر مطالبات الكاريبي على دفع مبالغ مالية كتعويض؛ فمعالجة مشكلات الصحة العامة، وتوسيع نطاق التعليم، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز المؤسسات الثقافية، وإلغاء الديون، تُمثل ركائز برنامجٍ يهدف إلى ترميم الأضرار المتوارثة عن العبودية والهيمنة الاستعمارية.
ويستند المدافعون عن هذا البرنامج إلى حجة مفادها أن التحرير الرسمي للعبيد لم يمحُ بمفرده مشاعر الحرمان المتراكمة؛ إذ يعتقد هؤلاء أن آثار تلك المنظومة ظلت متجذرة في الاقتصاد والتعليم والفرص الحياتية للأجيال اللاحقة، ولهذا السبب لا تنتهي مسؤولية القوى الاستعمارية بانتهاء العبودية رسمياً، بل يطالبون بمساهمة هذه الدول في القضاء على التفاوت واللامساواة التي تعود جذورها إلى ذلك الماضي بعينه.
وقد امتدت هذه المتابعات إلى داخل بريطانيا نفسها؛ حيث أوفدت لجنة التعويضات التابعة لـ«كاريكوم» قبل شهرين وفداً إلى هذا البلد لمتابعة مطالبها، كما استضاف معهد دراسات الكومنولث في جامعة لندن ندوة عامة بحضور أعضاء الوفد. إن طرح هذه المطالب في لندن ينقل عملياً المساءلة إلى عاصمة الدولة التي يشكل دورها في العبودية واستغلال موارد المستعمرات وقواها البشرية محور احتجاجات شعوب الكاريبي.
العرش البريطاني تحت وطأة المطالبة بالتعويضات
جرّت المطالبة بالتعويضات عن العبودية العائلة المالكة البريطانية إلى قلب المشهد؛ حيث تُظهر وثائق نشرتها مؤسسات تاريخية وثقافية في هذا البلد تورط البلاط في تجارة البشر واستثمار أفراد من العائلة المالكة في شركات تجني أرباحها من بيع وشراء الأفارقة المستعبدين.
وحسب وثائق الأرشيف الوطني البريطاني، منح ملك بريطانيا تشارلز الثاني في عام 1672م بمرسوم ملكي حق احتكار التجارة في غرب أفريقيا لـ«الشركة الأفريقية الملكية». كما يصفه متحف لندن مع شقيقه دوق يورك، الذي اعتلى العرش لاحقاً تحت اسم الملك جيمس الثاني، بأنهما كانا من أبرز المستثمرين في الشركة.
وكان البشر المستعبدون، إلى جانب الذهب والعاج والبضائع الأخرى، مادة تجارة هذه المنظومة، بينما كانت الأرباح المتولدة عن هذه الأنشطة تتدفق إلى جيوب تجار لندن ومستثمري البلاط الملكي. وتضفي هذه الرابطة الوثيقة بين العرش ومصالح تجارة الرقيق ثقلاً أكبر على المطالبة بمساءلة المؤسسة الملكية؛ فالأمر يتعلق بمسؤولية مؤسسة ساهم أسلافها في تأسيس هذه التجارة ورعايتها، والمطلوب منها اليوم الإقرار بحصتها في هذا الماضي.
ومن وجهة نظر المطالبين بالتعويضات، فإن الحديث عن آلام الضحايا يكتسب معناه الحقيقي فقط حين يقترن بتحمل المسؤولية واتخاذ إجراءات للتعويض. وكان ملك بريطانيا الحالي تشارلز الثالث قد تحدث في افتتاح قمة قادة الكومنولث في ساموا في تشرين الأول/ أكتوبر 2024م عن استمرار الآثار المؤلمة للماضي، وشدد على ضرورة معرفة التاريخ والقضاء على التفاوت؛ ومع ذلك، لم يقدم في خطابه ذاك اعتذاراً رسمياً عن العبودية، ولم يقطع أي تعهد بدفع تعويضات. واقتصر ملك بريطانيا في حديثه على ضرورة استخلاص الدروس من الماضي والتعاون من أجل المستقبل، دون تقديم إجابة واضحة على المطلب المحدد المتمثل في الإقرار بالمسؤولية وجبر الخسائر.
يأتي ذلك في حين تُفرّق خطة «كاريكوم» صراحة بين إبداء الأسف والاعتذار الرسمي، وتعتبر تحمل المسؤولية مدخلاً لازماً لجبر الضرر. وعليه، فإن مجرد الإشارة إلى الماضي المؤلم لا يلبي وحده مطالب تسعى للاعتراف بالدور التاريخي للقوى الاستعمارية ومشاركتها في معالجة الأضرار في آن واحد. ويُلقي هذا الخلاف بظلاله أيضاً على الرواية الرسمية لروابط الكومنولث؛ فعندما يتحدث البلاط عن التاريخ المشترك بوصفه أرضية للتقارب والتعاون، تطالب شعوب الكاريبي بجلاء حصة الملكية في جانب آخر من هذا التاريخ عينه، وما لم يتجاوز الرد على هذا المطلب حدود إبداء الأسف، فإن الماضي الذي يدعو الملك تشارلز للتعلم منه سيظل موضع مساءلة ومطالبة للعرش.
بريطانيا لا تنكر التاريخ؛ لكنها ترفض تحمل مسؤولية التعويض
تلجأ الحكومة البريطانية، متى ما انتقل النقاش من استحضار آلام الضحايا إلى تحمل مسؤولية التعويض، إلى ذرائع قانونية لرفض هذا الالتزام. ويتجلى هذا التوجه بوضوح في الموقف الرسمي للندن إزاء قرار العبودية في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وصرح ممثل بريطانيا بشأن تصويت بلاده في آذار/ مارس من هذا العام بأن العبودية وتجارة الرقيق تسببتا في معاناة ومآسٍ لملايين البشر، وأن آثارهما لا تزال تترك جراحاً غائرة؛ ورغم ذلك، امتنعت لندن عن تأييد القرار، مدعيةً أنه لا ينبغي وضع تراتبية بين الجرائم التاريخية.
وارتبط الشق الآخر من الحجة البريطانية مباشرة بقضية التعويضات؛ إذ زعمت لندن أنه لا يوجد أي التزام بالتعويض عن أفعال لم تكن تُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي وقت ارتكابها، ولا يمكن التخلي عن هذا المبدأ بالاستناد إلى استمرار الأضرار. وهكذا، رفضت الحكومة البريطانية الأساس القانوني للمطالبة بالتعويضات تزامناً مع إقرارها ببقاء آثار العبودية.
وتواصل هذا النهج في الاجتماع التشاوري الرفيع المستوى حول التعويض عن الخسائر التاريخية، الذي عُقد في حزيران/ يونيو من هذا العام في أكرا، عاصمة غانا. وأعلنت الحكومة البريطانية أن ممثليها حضروا الاجتماع للاستماع إلى وجهات نظر الدول الأخرى، إلا أن لندن امتنعت عن اعتماد وثيقته الختامية بسبب معارضتها للأسس القانونية للمطالبة بالتعويضات.
وتكمن نقطة الخلاف مع الدول المطالِبة في هذه الجزئية تحديداً؛ فهم يطالبون بإجراءات ملموسة لمعالجة تداعيات العبودية في حياة الأجيال الحالية، بينما ترفض لندن الالتزام بالتعويض استناداً إلى الوضع القانوني السائد وقت وقوع تلك الممارسات. ونتيجة لذلك، يستمر الحوار حول الماضي دون التوصل إلى توافق بشأن المسؤولية الناجمة عنه. ويؤكد الخبراء أن هذه الفجوة بين الإقرار بالمعاناة وتحمل المسؤولية تضع مزاعم ريادة بريطانيا في الدفاع عن حقوق الإنسان أمام علامات استفهام كبرى؛ إذ يتعين على حكومة تقر باستمرار جراح العبودية أن توضح كيف ستؤدي واجبها في تضميد هذه الجراح.
النفط والانقلاب امتداداً للتدخل
بعد عقود من مقاومة أهالي الجنوب، وضعت مساعي الإيرانيين لتأميم صناعة النفط، الشعب مجدداً في مواجهة المصالح البريطانية؛ وكانت القضية هذه المرة تدور حول حق أمّة في استغلال ثروات أرضها. وجعل تأميم النفط من حق التحكم في موارد البلاد محوراً للصراع مع لندن، وهو الصراع الذي انتهى بتدخل أمريكا وبريطانيا في انقلاب 19 آب/ أغسطس 1953م، وإسقاط حكومة رئيس الوزراء محمد مصدق.
وتُظهر الوثائق الرسمية الأمريكية أن الإطاحة بالحكومة الإيرانية كانت مطروحة في محادثات لندن وواشنطن قبل الانقلاب بأشهر عدة. ففي مذكرة مؤرخة في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 1952م تحت عنوان مقترح تنظيم انقلاب في إيران، ورد أن وزارة الخارجية البريطانية مستعدة، في حال مواكبة أمريكا لها، للتحرك من أجل الإطاحة بمصدق وتنصيب حكومة تعدها لندن أكثر موثوقية.
وتُبيّن الوثائق أن المسؤولين البريطانيين لم تكن تحدوهم آمال كبيرة في قبول مصدق لشروط لندن في ملف النفط، وكانوا يطرحون في مشاوراتهم مع أمريكا خطر صعود الشيوعيين إلى السلطة. كما قدّر المسؤولون الأمريكيون أنه في حال وقوع الانقلاب، فإن الحكومة البديلة ستحتاج للبقاء في السلطة إلى دعم مالي وسياسي عاجل من واشنطن ولندن، ويتعين عليها التوصل إلى اتفاق حول النفط في أسرع وقت ممكن.
وبناءً على هذه الوثائق، لم تكن لندن تعتزم منح الحكومة التي ستعقب الانقلاب امتيازات نفطية تفوق ما عُرض على مصدق؛ بل كانت تتوقع أن وصول حكومة جديدة بعد إزاحته سيسهل قبول العروض ذاتها ويفتح الطريق أمام نيل لندن لمطالبها النفطية. كما تُظهر الوثائق التي نشرها أرشيف الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن عام 2017م، أن بريطانيا طلبت مراراً من أمريكا في أواخر عام 1952م مشاركتها لإسقاط مصدق. وكانت واشنطن في ذلك الحين تأمل في تسوية النزاع النفطي مع الحكومة الإيرانية عبر الاتفاق وكانت مترددة في الانخراط في خطة الانقلاب، إلا أن لندن بذلت جهوداً مضنية لإقناع أمريكا بإسقاط مصدق.
وفي الواقع، فمن المقاومة ضد احتلال الجنوب إلى النضال من أجل تأميم النفط، تكررت مسألة استقلال إيران في وجه التدخلات البريطانية بأشكال وصور شتى. وفي ملف النفط، تثبت الوثائق أنه عندما تعثر الوصول إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية وفق التطلعات البريطانية، أضحى إسقاط تلك الحكومة خياراً للحفاظ على المصالح البريطانية. وهذا السجل بالتحديد هو ما جعل من انقلاب 19 آب/ أغسطس 1953م في الذاكرة التاريخية للإيرانيين أحد أوضح النماذج لانتهاك القوى الأجنبية لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإدارة موارده.
«تشاغوس».. أرض وقع شعبها ضحية لقاعدة عسكرية
في المحيط الهندي، يواصل سكّان تشاغوس نضالهم منذ عقود للعودة إلى أرض هُجّروا منها لإقامة قاعدة عسكرية. ففي عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، أجبرت بريطانيا سكان هذه الجزر على ترك ديارهم لتهيئة الأرضية لإنشاء قاعدة عسكرية مشتركة مع أمريكا في «دييغو غارسيا». ومنذ ذلك الحين، أضحت العودة إلى الموطن مطلباً دأب المهجرون وعائلاتهم على متابعته أمام المحاكم والمحافل الدولية.
جمعت قضية تشاغوس بين اقتطاع الأرض وتهجير سكانها؛ إذ فصلت بريطانيا هذا الأرخبيل عن موريشيوس قبيل نيل الأخيرة استقلالها وأبقت إدارة الجزر تحت سيطرتها. وفي رأيها الاستشاري الصادر عام 2019م، أعلنت محكمة العدل الدولية أن تصفية الاستعمار في موريشيوس لم تكتمل قانونياً عند استقلالها بسبب هذا الفصل، مؤكدة على ضرورة إنهاء بريطانيا لإدارتها لتشاغوس في أسرع وقت ممكن. كما طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة لاحقاً بإنهاء إدارة لندن لهذه الجزر.
ووقّعت بريطانيا وموريشيوس في أيار/ مايو 2025م اتفاقية تنص على نقل السيادة على الأرخبيل إلى موريشيوس، غير أنها ضمنت في الوقت نفسه استمرار استخدام بريطانيا لـ«دييغو غارسيا» لمدة 99 عاماً. وبذلك، وضعت لندن الاحتفاظ بالقاعدة العسكرية في صلب حساباتها حتى عند الاتفاق على نقل السيادة على الجزر.
أمّا بالنسبة للسكان المهجرين، فتظل القضية الأساسية إمكانية العودة إلى الديار. واستناداً إلى أبحاث مكتبة مجلس العموم، تتيح الاتفاقية لموريشيوس التخطيط لإعادة توطين سكان تشاغوس في الجزر؛ لكنها استثنت جزيرة دييغو غارسيا من هذا الخيار؛ أي أن الجزيرة ذاتها التي هُجّر أهلها لإنشاء القاعدة العسكرية ظلت مستثناة من برامج العودة في بنود الاتفاقية.
ويكشف هذا الاستثناء الهوة بين الاتفاق على السيادة واستعادة حقوق الشعب؛ فبالنسبة لمن فقدوا ديارهم ومسقط رأسهم، لا يمثل تغيير الترتيبات الإدارية للجزر نهاية للمأساة بمفرده. وما دامت عودتهم مرتهنة للمصالح العسكرية، فإن تداعيات القرار الصادر قبل عقود في لندن ستظل تثقل كاهل حياتهم.
إن المطالبة بالتعويضات في الكاريبي، وذاكرة العدوان العسكري والانقلاب في إيران، ونضال شعب تشاغوس من أجل العودة، كلها تعبر عن ماضٍ يجمعه قاسم مشترك: تقديم المصالح البريطانية على حقوق الشعوب. وتطالب الأمم المتضررة بتحمل المسؤولية وجبر تداعيات هذا الماضي، في حين لا يمثل إبداء الأسف أو الدعوة للتطلع إلى المستقبل رداً شافياً على حقوقهم المغتصبة.
وفي إيران، يُعدّ «اليوم الوطني لمقارعة الاستعمار البريطاني» تذكيراً بصمود القائد «رئيسعلي دلواري» والشعب الذي رفض الهيمنة الأجنبية وبذل الأرواح للدفاع عن استقلال إيران. ويثبت خلود هذا الاسم وتواصل مطالبات الأمم المتضررة أن لندن لا يمكنها طي صفحة ماضيها بمجرد تقليب صفحات التقويم؛ وما دامت الحقوق المسلوبة دون ردّ وإنصاف، فإن إرث الاستعمار البريطاني سيظل يلاحق لندن.
