الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وأربعة وأربعون - ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وأربعة وأربعون - ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

قاليباف، مُعلناً إنتهاء مرحلة الردود المتناسبة:

أيّ مساس بالمصالح الإيرانية سيواجه ردود فعل أكثر حزماً وصرامة

أكّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، أنّ مرحلة الردود المتناسبة قد انتهت، مُشدّداً على أن العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت قواعد المعتدين ما هي إلاّ بداية لمرحلة جديدة.وحذّر قاليباف، أمس الأحد، في كلمته أمام مجلس الشورى الإسلامي، من أن قواعد الاشتباك قد تغيّرت، وأن أيّ انتهاك للمصالح والأمن القومي الإيراني سيُجابه من الآن فصاعداً بردود فعل أسرع وأشدّ وأقسى. وأشار إلى أن إيران تواصل مسيرة المقاومة والجهاد في مواجهة محاولات العدو لممارسة الضغوط على الشعب، مؤكّداً إنه وبفضل تلاحم القوى الوطنية وصمود الشعب، ستتمكّن البلاد من دحر التحدّيات في كافة الميادين، سواء العسكرية أو الدبلوماسية أو الاقتصادية. وأضاف: الضربات العسكرية التي استهدفت القواعد الأمريكية قد أصابت القيادة الأمريكية بحالة من الإحباط، مما دفعها إلى اللجوء للذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد دعائية زائفة لتغطية واقع ساحة المعركة.
المعركة الراهنة تتجاوز الجانب العسكري
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح قاليباف أن المعركة الراهنة تتجاوز الجانب العسكري لتشمل مجالات الإنتاج والقدرة المعيشية، مشيراً إلى أن التذبذبات الحادة في الأوضاع الإقتصادية تمثّل تحدّيات جوهرية تفرض ضغوطاً جسيمة على مستوى معيشة المواطنين، وأكّد أنه في إطار العام الذي أطلقت عليه القائد الشهيد «عام اقتصاد المقاومة في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، بات من الضروري إيجاد حلول استراتيجية وإجراءات عاجلة ومستدامة لمواجهة هذه التحديات، وذلك عبر تعزيز الإنتاج المحلي والاستثمار في القدرات التكنولوجية للكوادر الشابة.كما صرّح رئيس مجلس الشورى الإسلامي بأنه في ظل المساعي العدائية الرامية إلى تعطيل سلاسل التوريد وإدارة موارد الطاقة عبر تكثيف العقوبات، يتوجّب علينا تطوير قدرات جديدة للإدارة الذكية للواردات، وتحفيز العمليات الإنتاجية، وتسخير طاقات النخب الوطنية لبناء حصن منيع ضد الممارسات الاستغلالية الأجنبية.
توجيهات قائد الثورة استراتيجية
كما أكّد قاليباف أنّ الحفاظ على ركيزتي «التماسك الداخلي» و«الردع الخارجي» يمثّلان أداتين جوهريتين في مواجهة التحديات والخصوم، مُشدّداً على أن أيّ سلوك أو تصريح من شأنه إضعاف هذين الركنين لا يعد خروجاً عن الحكمة فحسب، بل يتنافى أيضاً مع التوجيهات الحاسمة لقائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
وأوضح أنّ التوصية الصادرة عن القائد بضرورة تجنّب إظهار الضعف، سواء على الصعيد الفردي أو المؤسسي، تُعدّ توجيهاً استراتيجياً ملزماً في كافة الميادين. وأكّد أنّ هذا المبدأ لا يعني التغاضي عن التحديات أو التقاعس عن نقد الأداء، بل يستوجب إدراج معالجة المشكلات على رأس أولويات العمل المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي للقضاء عليها.
لن ينتصر العدو
من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة لأركان القوات المسلحة وقائد مقر خاتم الأنبياء (ص) المركزي، في اجتماعٍ لخبراء الحرب الناعمة، يوم أمس: لن نستسلم، ولن ينتصر العدو في حربه الناعمة.
وأشار اللواء علي عبد اللهي، إلى الأبعاد المعقدة لمؤامرات نظام الهيمنة ضد ايران، مؤكّدا: إن رواية الحرب واستباق الحرب الصلبة فنٌ عظيم، واليوم يخوض العدو حربا شاملةً تجمع بين الحرب الناعمة والحرب المعرفية ضد الشعب والوطن في ايران.
وأضاف، موضّحاً جذور التكبّر وسوء تقديرات الأعداء: إن الأمة التي تتوكل على الله عز وجل تنتصر دائما في الميدان. لم يسمع الأمريكيون أي ردّ سلبي من أي دولة لأكثر من ثمانين عاما، وكان توقعهم، بل وتصورهم الخاطئ، قبل العدوان على إيران هو استسلام هذه الأمة العظيمة؛ إلاّ ان ذلك حلم زائف لن يتحقق أبدا.
وفي إشارة إلى استراتيجية الأعداء الأمريكيين والصهاينة في تعويض هزائمهم في المنطقة في الحرب مع إيران وجبهة المقاومة، صرّح رئيس أركان القوات المسلحة: يحاول الأعداء الصهاينة والأمريكيون تعويض ثغراتهم الاستراتيجية وهزائمهم بالحرب الناعمة والمعرفية والضغط الاقتصادي، ولكن بفضل الله وشجاعة الشعب وحكمة المسؤولين في البلاد، لن ينجحوا في هذا المجال أيضا، وسيضيفون هزيمة أخرى إلى سجلهم المهين في الحرب العسكرية ضد إيران. مؤكداً على ضرورة الوحدة الوطنية واستخدام كافة الوسائل في هذه الحملة الخطيرة، وصرّح قائلاً: في مواجهة الحرب الناعمة والمعرفية، يجب تسخير جميع القدرات الوطنية والعابرة للحدود ضد العدو. وفي هذه الظروف الحرجة، تقع على عاتق كل قائد وضابط في مجال الحرب الناعمة والمعرفية مسؤولية جسيمة يجب عليه الوفاء بها.
وفي إشارة إلى الأهمية المحورية للإعلام وحرب الروايات، أشار اللواء عبد اللهي إلى أن جزءاً هاماً من هذه المعركة هو حرب الروايات، والتي يجب التعامل معها بوعي وحكمة. لقد تمكنت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية من مواجهة المعتدين الأمريكيين والصهيونيين بشكل غير متكافئ في التصدي للتهديدات، وهي الآن في موقع المبادرة. وقال: لقد قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً جديداً للمقاومة للعالم بفضل إيمانها الراسخ بالقيم الإلهية والوطنية. وبعون الله، سيكون عالم المستقبل مختلفاً عما كان عليه سابقاً. تحوّلٌ سيعود بالنفع على الشعب الايراني، وسيصاحبه تراجعٌ حاسمٌ للنفوذ الأمريكي.
استهداف سفينة أمريكية ذاتية القيادة
ميدانياً، استهدفت القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية، ردّاً على الهجمات العدوانية التي شنّها الجيش الأمريكي الارهابي والتي استهدفت ثلاث ناقلات نفط تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، سفينة ذاتية القيادة تابعة للجيش الأمريكي الإرهابي في الخليج الفارسي.
وأعلنت العلاقات العامة في الحرس الثوري، بعد منتصف ليل الأحد، عبر بيانها رقم 11: إستهدفت القوات البحرية الباسلة للحرس سفينة ذاتية القيادة تابعة للجيش الأمريكي الإرهابي كانت تحاول الدخول إلى المنطقة المحمية في مضيق هرمز. وأضاف البيان: بفضل الله ستكون كافة التحركات العدائية والمشبوهة تحت المراقبة الرصينة من قبل عناصر القوات البحرية الباسلة للحرس، وسيتم التعامل معها بكلّ حزم وحسم وقوة. وتابع: يخضع مضيق هرمز، بوصفه ممرًا مائيًا استراتيجيًا، لإدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأيّ تحركات معادية في هذا الصدد ستُجابه بكل حزم وقوة. وجاء في بيان الحرس: على الولايات المتحدة المعتدية أن تدرك بأنه لا سبيل أمامها سوى مغادرة المنطقة والكف عن ممارساتها الشريرة.
دكّ 3 قطع بحرية أمريكية
كما استهدفت بحرية حرس الثورة 3 ناقلات نفط في الممر غير المصرّح به داخل مضيق هرمز، بالإضافة إلى استهداف 3 قطع بحرية أمريكية في مناطق أخرى. وبحسب البيان الصادر عن القوات البحرية للحرس الثوري، مساء السبت، فقد جاءت هذه العمليات رداً على الهجمات العدوانية التي شنها الجيش الأمريكي الارهابي والتي استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية.
وجاء في البيان: لقد أقدم الجيش الإرهابي والمعتدي الأمريكي صباح السبت، في عمل همجي، يعكس حالة اليأس من جرّاء إغلاق مضيق هرمز، على مهاجمة ثلاث ناقلات نفط تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مضيق هرمز، مما تسبب في أضرار. فقام مجاهدو القوات البحرية للحرس الثوري، مستعينين بالقدرة الإلهية اللامتناهية، وبدعم ومساندة منكم أيها الشعب الشجاع، ووفقاً للآية القرآنية الكريمة: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾، باستهداف ثلاث ناقلات نفط في الممر غير المصرح داخل في مضيق هرمز، وثلاثة قطع بحرية تابعة لأمريكا قاتلة الأطفال في مناطق أخرى.
وفي أعقاب هذا الإجراء، تعلن القوات البحرية للحرس الثوري، في تحذير حازم، لجميع السفن المتواجدة في الخليج الفارسي وبالقرب من مضيق هرمز، بأن لا تنخدع بالجيش الإرهابي الأمريكي، وتتجنّب أيّ تحرّك مشبوه بهدف العبور عبر الممرات المائية غير المصرّح بها، وإلاّ فستكون أهدافاً.
كما أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري في بيان: أن قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري استهدفت، بعدد من الصواريخ الباليستية، حاملة طائرات ومدمرة تابعتين للجيش الأمريكي المعتدي قاتل الأطفال، وذلك بعد مشاركتهما بمضايقة السفن الإيرانية وفرض الحصار البحري. وقد اضطرت السفينتان الحربيتان إلى مغادرة منطقة الاشتباك والفرار منها بعد تعرضهما لأضرار وخشية تعرضهما لهجمات جديدة.
وأضاف البيان: إن العدو المعتدي، الذي ظل لسنوات يجول في المنطقة بغرور زائف وادعاءات واهية، بات اليوم مضطراً إلى الإقرار رسمياً بأن سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية تعرضتا لهجوم. ويُعدّ اعتراف القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وتأكيدها لهذه العملية دليلاً حياً على الهزيمة الاستراتيجية التي مُني بها العدو، وإثباتاً لقدرات الحرس الثوري الهجومية. ويؤكد الحرس الثوري وسائر القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عزمهم الراسخ وتصميمهم القاطع على الدفاع عن إيران الإسلامية وصون أمنها وسيادتها.
تحذير للجيش الإرهابي الأمريكي
هذا وحذّر المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء(ص) المركزي، الجيش الأمريكي الارهابي من مغبّة استمرار الشرور ومضايقة السفن الايرانية والتعرض لأمنها؛ مؤكّداً بأن استمرار هذه الأعمال العدائية سيواجه بضربات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد القطع العسكرية الأمريكية.
وقال العقيد الثاني ابراهيم ذوالفقاري، مساء السبت، في بيان: نحذّر الجيش الارهابي الأمريكي من انه في حال استمرار الشرور ومضايقة السفن الإيرانية والتعرض لأمنها ومواصلة الحصار البحري على ايران، فإن ضربات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد القطع العسكرية الأمريكية في المنطقة ستكون أشدّ وأقسى من السابق، مع احتمال توسيع نطاق هذه العمليات أيضاً.
جريمة حرب
إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية، مساء السبت في بيان لها، الهجمات العدوانية الأمريكية على السفن التجارية الإيرانية في الخليج الفارسي وبحر عمان. وجاء في بيان الخارجية بهذا الشأن: إن هذه الإجراءات غير القانونية والعدوانية، التي تأتي في استمرار للعدوان العسكري الأمريكي ضد إيران، وكجزء من الحصار البحري والحرب الاقتصادية التي يشنّها هذا النظام ضد بلدنا، تشكل انتهاكاً صريحاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية لميثاق الأمم المتحدة، كما تعد جريمة حرب، وتهديداً صارخاً للسلم والأمن الدوليين، فضلاً عن أمن الملاحة التجارية.
البحث
الأرشيف التاريخي