اشتعال جبهات غرب تعز.. صنعاء تفتح الطريق نحو باب المندب
تشهد جبهات غرب تعز تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع إحراز القوات المسلحة اليمنية تقدماً في مناطق استراتيجية تشرف على طرق الإمداد المؤدية إلى الساحل الغربي وباب المندب. وتكتسب جبهتا الكدحة ومقبنة أهميةً خاصة، باعتبارهما بوابة جغرافية تربط الجبال بالساحل، وتفتح الطريق باتجاه البرح والمخا، كما تمنح السيطرة عليهما قدرة أكبر على الضغط على خطوط الإمداد القادمة من عدن ولحج. وخلال المواجهات الأخيرة، تمكّنت القوات المسلحة اليمنية، وفق مصادر ميدانية، من السيطرة على مواقع ومرتفعات في حُمرة والقوز الأسفل والرحبة وتبة الخزان ومصنعة، إلى جانب مواقع وسلاسل جبلية مطلّة على مناطق واسعة في موزع وجبل حبشي. كما سقط جبل نعمان، بما يمثله من أهمية ميدانية وإشراف على طرق إمداد تربط عدداً من الجبهات. وتحاول الفصائل المدعومة من السعودية والإمارات استعادة المواقع التي خسرتها، إلا أن استمرار الضغط الميداني يعكس صعوبة احتواء التقدم الذي تحققه القوات المسلحة اليمنية. وقد أقرت تلك الفصائل بسقوط عدد من عناصرها وقياداتها، فيما نقلت «فرانس برس» مقتل 13 عنصراً من صفوفها. وفي موازاة المعارك البرية، تعرضت مواقع عسكرية في ريف المخا وجنوب الخوخة لهجمات صاروخية ومسيّرة، وسط تقارير عن انفجارات داخل عدد من المعسكرات، ما يرفع مستوى الضغط على القوات المنتشرة في الساحل الغربي. ولا تنفصل هذه التطورات عن أهمية الموقع الجغرافي لغرب تعز؛ فالمعركة تقترب من الطريق المؤدي إلى الساحل وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.