رغم الظروف العسكرية والأمنية التي رافقت تلك المرحلة؛

وزير النفط: صادرات النفط لم تتوقف خلال الحرب ولو لساعة واحدة

أكد وزير النفط أن صادرات النفط الخام الإيرانية استمرت دون انقطاع طوال فترة الحرب التي استمرت 40 يوماً، مشيراً إلى أنها لم تتوقف حتى لساعة واحدة رغم الظروف العسكرية والأمنية التي رافقت تلك المرحلة.
وقال محسن باك نجاد، الخميس، في مقابلة تلفزيونية: إن صادرات النفط الخام واصلت تدفقها منذ 28 فبراير وحتى إعلان وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكداً أن قطاع النفط تمكن من الحفاظ على عملياته التشغيلية خلال فترة الحرب.
وفي إشارة إلى شدة الهجمات على جزيرة خارك، صرّح باك نجاد: تعرضت جزيرة خارك لأكثر من 550 قصفًا؛ وهي جزيرة تبلغ مساحتها 23 أو 24 كيلومترًا، وهذا مستوى من دمار هائل. وأضاف: لكن في ظل القصف، كان زملاؤنا يُحمّلون السفن. هذا أحد الأمور التي أعتقد جازمًا أن التاريخ سيحكم بشأنها، وأعتبر من واجبي أن أُشيد بهذا العمل القيّم الذي قام به زملاؤنا في صناعة النفط، ولا سيما في مجال الصادرات.
حفر أكثر من 30 بئراً في بارس الجنوبي
وأوضح وزير النفط: أن عمليات الحفر داخل حقل بارس الجنوبي انطلقت خلال عام 2025 وشهدت تقدماً متسارعاً، لافتاً إلى أن أكثر من 30 بئراً أُدرجت ضمن عدة عقود تنفيذية، وقد دخل عدد منها مرحلة الإنتاج بالفعل. وأضاف: أن الآبار الجديدة ساهمت في تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد.
خسائر وأضرار خلال الحرب
وأشار باك نجاد إلى أن إيران تعرضت لهجمات جديدة في 28 فبراير، في وقت كانت الحكومة تواصل تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، موضحاً: أن عدداً من العاملين في قطاع النفط استشهدوا خلال الهجمات أثناء تأدية مهامهم، مضيفاً: أن منشآت القطاع النفطي تعرضت لأضرار أكبر خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، حيث استُهدفت مستودعات النفط في طهران مجدداً يومي 7 و8 مارس. وتابع: أن مستودعات النفط في مدينة ري (جنوب العاصمة) ومنطقتي شهران وقوجك في طهران تعرضت للقصف، كما تضررت منشآت تحميل النفط في مستودع ري.
مواصلة مشاريع استثمار الغاز المصاحب
وأكد وزير النفط أن مشاريع زيادة إنتاج النفط والغاز استمرت رغم الظروف الاستثنائية، موضحاً: أن الحكومة بدأت تنفيذ عقد يستهدف رفع إنتاج النفط بمقدار 250 ألف برميل يومياً. وأضاف: أنه بعد استكمال الدراسات والحصول على الموافقات اللازمة، دخل المشروع مرحلة التنفيذ، وتم بالفعل تحقيق زيادة تتراوح بين 70 و80 ألف برميل يومياً من الهدف المحدد.
استمرار بيع النفط رغم الحصار
وفي ما يتعلق بعمليات تصدير النفط، قال باك نجاد: إن البلاد دخلت لاحقاً مرحلة حصار بحري، حيث تم تحديد خط يمتد بين رأس الحد في سلطنة عُمان وميناء غوادر الباكستاني، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات خاصة لضمان استمرار التصدير. وأضاف: أن عمليات بيع النفط وتسليمه للمشترين جرى تنفيذها على مسافات بعيدة عن منطقة الخليج الفارسي وبحر عُمان، مشيراً إلى أن الحصار الأول جرى خلال أبريل، موضحاً: أنه تم استغلال فترة التهدئة اللاحقة لنقل كميات كبيرة من النفط إلى مناطق يمكن تسليمها منها للمشترين، قبل أن يبدأ حصار جديد في 15 يوليو، لا يزال مستمراً حتى الآن.وختم وزير النفط الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع النفط لم يتوقف عن العمل، وأنه يواصل البحث عن حلول وآليات مختلفة لتجاوز القيود المفروضة وضمان استمرار عمليات التصدير والتسليم.
البحث
الأرشيف التاريخي