تقریر مصور

الحرف العشائرية.. تراث حي يفتح أبواباً جديدة أمام السياحة الثقافية

/  تمثل الحرف اليدوية العشائرية في إيران جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والتراثية للبلاد، إذ تجسد في منتجاتها أنماط الحياة والعادات والمعارف المحلية التي تناقلتها المجتمعات العشائرية جيلاً بعد جيل. كما تعكس ألوانها ونقوشها وأساليب صناعتها خصوصية البيئة والموروث الثقافي لكل منطقة.
وفي خطوة تهدف إلى دعم المنتجين العشائريين وتعزيز حضور منتجاتهم في الأسواق، أعلن رئيس منظمة شؤون العشائر، جهانبخش ميرزاوند، عن خطة لإطلاق أسواق ومتاجر متخصصة ضمن سلسلة القيمة للحرف اليدوية العشائرية في ست محافظات إيرانية قبل نهاية العام، وذلك بعد افتتاح أول متجر من هذه السلسلة في العاصمة طهران يوم الثلاثاء 1 سبتمبر.
وتشمل الخطة محافظات جيلان، وأردبيل، وفارس، وسيستان وبلوشستان، وجنوب كرمان، وخوزستان، بهدف توفير منافذ أكثر تنظيماً لعرض المنتجات وربط الحرفيين مباشرة بالمستهلكين، ولا سيما النساء اللواتي يؤدين دوراً رئيسياً في إنتاج العديد من هذه الحرف.
وتتميز المنتجات العشائرية بتنوعها، من المنسوجات والتطريز إلى المشغولات التقليدية، وتحمل كل قطعة منها جانباً من ذاكرة المجتمع الذي أنتجها، بما يجعلها أكثر من مجرد منتج تجاري، فهي تعبير عن الهوية والتاريخ والعلاقة بالبيئة المحلية.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة من منظور السياحة الثقافية، إذ يمكن للحرف اليدوية أن تصبح وسيلة للتعريف بالمجتمعات العشائرية وأنماط حياتها، فضلاً عن كونها تذكارات تحمل للزائر جزءاً من قصة المكان وتراثه.
ومن شأن تطوير هذه الأسواق وسلاسل القيمة أن يسهم في دعم الأسر العشائرية، وتوسيع أسواق منتجاتها، والحفاظ على المهارات التقليدية، وتحويل الحرف اليدوية إلى رافد يجمع بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على التراث وتعزيز السياحة الثقافية في إيران.
البحث
الأرشيف التاريخي