تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
في ذكرى استشهاده ويوم مكافحة الإستعمار البريطاني
رئيسعلي دلواري.. صانع الملاحم وأسطورة التحدي ضد الإستعمار
اليوم الوطني لمكافحة الإستعمار البريطاني
أطلق المجلس الأعلى للثورة الثقافية اسم «اليوم الوطني لمكافحة الاستعمار البريطاني» على ذكرى استشهاد رئيسعلي دلواري. ولا يقتصر إحياء هذه المناسبة على استذكار قائد عسكري فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة قراءة تجربة المقاومة في جنوب إيران وتقديمها للأجيال الجديدة عبر إنتاجات ثقافية وفنية. وفي هذه المناسبة، نتوقف عند بعض هذه الأعمال:
«دليران تنكستان».. ملحمة تاريخية على الشاشة
يُعد مسلسل «دليران تنكستان»، أي «أبطال تنكستان»، من أبرز الأعمال التلفزيونية التي تناولت مقاومة أهالي جنوب إيران للاستعمار البريطاني. ويتألف المسلسل من 14 حلقة، وتم تصويره على مدى عامين، بين عامي 1971 و1973، حيث تم عرضه للمرة الأولى في مارس 1975، واستمر بثّه حتى ربيع العام نفسه. ويتناول المسلسل مرحلتين من المقاومة: نضال أحمد تنكستاني ورفاقه، ثم مواصلة الطريق على يد رئيسعلي دلواري وأصدقائه. كما يصوّر الهجوم البريطاني على جنوب إيران، وجهود الأهالي لتنظيم صفوفهم وتسليح أنفسهم، والمعارك التي خاضوها دفاعاً عن أرضهم. واستند مخرج المسلسل إلى كتب ووثائق وصور وصحف وشهادات قادة وناجين من حركة تنكستان، ما منحه قيمة درامية وتاريخية في آن واحد.
«رئيسعلي».. مشروع درامي جديد
يعمل المخرج رضا ميركريمي على مسلسل قصير بعنوان «رئيسعلي»، يتناول حياة هذا البطل الوطني، موضحاً أن المشروع يتطلع أيضاً إلى امتلاك أفق سينمائي. وقد بدأت مرحلة ما قبل الإنتاج، مع تحديد مواقع التصوير وإنجاز التصاميم، في محاولة لإعادة تقديم الشخصية بلغة بصرية معاصرة تتيح للأجيال الجديدة الإقتراب من سيرته وتجربته.
رئيسعلي في الألعاب الرقمية
لعبة «رئيسعلي دلواري.. نبرد با استعمار»، أي «رئيسعلي دلواري.. المعركة مع الاستعمار»، تقدّم التاريخ في قالب تفاعلي، فتضع اللاعب في مواجهة الهجوم البريطاني والدفاع عن الوطن. وتم تطوير اللعبة في ثلاثة فصول، مستندة إلى وثائق تاريخية، وتمتد أحداثها من الخليج الفارسي إلى تنكستان. كما فازت بجائزة الغزال الذهبي بمهرجان فجر لألعاب الكمبيوتر في عام 2024، عن أفضل إنجاز في الصوت والمؤثرات الصوتية.
إرث حي للمقاومة
تؤكد هذه الأعمال أن استحضار شخصية رئيسعلي دلواري تجاوز حدود الإحتفاء بذكرى قائد من قادة المقاومة، ليصبح مشروعاً ثقافياً متعدد الوسائط يعيد وصل الذاكرة الوطنية بالأجيال الجديدة، ويقدّم قيم المقاومة والاستقلال والشجاعة بوصفها قيماً حيّة قابلة للفهم وإعادة الاكتشاف.
ولا يزال هذا الإرث حاضراً في وجدان أبناء الجنوب، الذين يرون في تضحيات رئيسعلي دلواري وسائر رموز المقاومة نموذجاً متجدداً للدفاع عن الوطن ومواجهة الهيمنة والاستعمار، وصولاً إلى شخصيات معاصرة قدّمت حياتها في سبيل ما تؤمن به من قضايا وطنية وإسلامية.
