اضطراب في القيادة العسكرية الأمريكية.. استقالة دريسكول تعمّق الخلافات

استقالة وزير الجيش الأمريكي «دان دريسكول» ليست مجرد تغيير إداري، بل حلقة جديدة في مسلسل الاضطراب الذي يضرب القيادة العسكرية الأمريكية في عهد دونالد ترمب. فقد غادر دريسكول منصبه وسط توتر متصاعد مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، بعدما اعترض، وفق تقارير، على طريقة إدارة عملية تشكيل الجيش وإبعاد عدد من كبار القادة. وتبرز في هذا المشهد أسماء عسكرية بارزة، في مقدمتها الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش، الذي طلب منه هيغسيث مغادرة منصبه والتقاعد في أبريل/نيسان 2026، قبل انتهاء ولايته. وكان جورج شريكاً مقرباً لدريسكول في خطط تحديث الجيش. كما طالت التغييرات الجنرال كريستوفر دوناهو، قائد الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا، بينما شهدت وزارة البحرية رحيل الوزير جون فيلان. ويأتي ذلك في سياق أوسع من إعادة تشكيل القيادة العسكرية الأمريكية، أثار مخاوف بشأن تسييس المؤسسة العسكرية وتركيز النفوذ في يد هيغسيث ودائرة المقربين من ترامب. أما دريسكول الذي تربطه علاقات وثيقة بنائب الرئيس جيه دي فانس، فكان يدفع نحو تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة وتسريع شراء الأسلحة، كما شارك في جهود التفاوض لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. لكن صدامه مع هيغسيث انتهى برحيله، في مؤشٍر جديد على عمق الخلافات داخل البنتاغون. وهكذا تبدو واشنطن أمام مؤسسة عسكرية تعيش إعادة تشكيل سياسية واسعة، فيما يثير تسارع إبعاد القيادات العليا تساؤلات جدية حول استقرار الجيش الأمريكي وجاهزيته واتجاه سياسته الدفاعية. 
البحث
الأرشيف التاريخي