جلسات تخصصية حول الرقابة الشرعية والإقتصاد المقاوم؛

مؤتمر المصرفية الإسلامية يناقش سبل دعم الإنتاج وتمويل الاقتصاد

/ أعلن محافظ البنك المركزي عن تأمين 18 مليار دولار من العملة الأجنبية منذ بداية العام لتلبية احتياجات المعيشة والإنتاج، والاستعداد لطرح ما يصل إلى ملياري دولار في السوق، وارتفاع بنسبة 69% في حجم التسهيلات المصرفية المقدمة، رافضاً ادّعاءات وسائل الإعلام الأجنبية بشأن الوصول إلى طريق مسدود نقدياً وانهيار الاقتصاد، ومؤكداً أنه من خلال استخدام الأدوات النقدية والاحترازية، تمت السيطرة على وتيرة التضخم، وأن تمويل سلسلة الإنتاج بصورة غير تضخمية سيصل إلى 700 الف مليار تومان حتى نهاية العام. وتطرق عبدالناصر همتي، أمس الثلاثاء، خلال المؤتمر السادس والثلاثين للمصرفية الإسلامية، إلى آخر أوضاع المتغيرات النقدية وسعر الصرف والائتمان الكلي في البلاد، وبرامج كبح التضخم، وقدرة منظومة المدفوعات على الصمود، والحلول الحديثة لتمويل القطاع الحقيقي للاقتصاد، مشيداً بالجهود التي يبذلها المجتمع النخبوي والباحثون في مسار دمج الأحكام الفقهية مع العمليات المصرفية، وأضاف: إن المواءمة الكاملة للعمليات النقدية مع الشريعة الإسلامية تمثل هدفاً استراتيجياً جرى التأكيد عليه أيضاً في قانون البنك المركزي الجديد؛ إذ يشرف المجلس الفقهي للبنك المركزي وفقهاؤه الكرام بصورة منتظمة ومستمرة على هذه العمليات، كما أن المنظومة المصرفية برمتها ملتزمة بمتابعة الاجتماعات التخصصية وتنفيذ الإجراءات العملية في هذا الإطار.
الحوكمة على 5 محاور اقتصادية وصون نظام المدفوعات
وفي معرض تبيينه المسؤوليات متعددة الأوجه للبنك المركزي في النظام الاقتصادي للبلاد، أوضح محافظ البنك المركزي: أن مهام صانع السياسة النقدية تتركز في خمسة مجالات أساسية، تشمل المجال النقدي، والمجال الائتماني، ومجال العملة الأجنبية، وتنظيم المؤسسات الخاضعة للرقابة، ونظام المدفوعات، حيث يؤدي كل منها دوراً حيوياً في الحياة اليومية ومعيشة المواطنين، وأي خلل يحدث فيها سيؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي للمجتمع.وأشار همتي إلى المكانة الخاصة التي يحتلها نظام المدفوعات في البلاد والضغوط المتعددة التي يتعرض لها هذا النظام، وقال: في العام الماضي، تم تسجيل حجم وقيمة للمعاملات المالية تجاوزت 1/2  كوادريليون ريال في أنظمة المدفوعات في البلاد، وإن الحفاظ على استقرار هذه الشبكة الواسعة للتبادلات، واستمرارية تقديم خدماتها، وتعزيز أمنها في ظل الحرب المركبة، يمثل سجلاً مشرفاً وثمرة جهود مضنية ومتواصلة على مدار الساعة من جانب المتخصصين في النظام المصرفي.
الصمود في مواجهة حرب اقتصادية شاملة
وفي معرض شرحه للصعوبات الناجمة عن الحصار الاقتصادي والتوترات الإقليمية والعقوبات الجائرة، أكد همتي أن تحقيق الاستقرار المالي سهل في القول؛ لكنه في الواقع يقف وراء كل قرار وإجراء يتخذه البنك المركزي ساعات من العمل الفني المكثف وإدارة الأزمات. وأضاف: أنه خلال الأشهر الأولى من العام، كان العديد من الخبراء والمحللين، بعد أن رأوا أبعاد العقوبات والحصار، يتوقعون دخول الاقتصاد الإيراني في نفق التضخم المفرط؛ لكننا لم نسمح بتحقق هذه التوقعات.
وبشأن الحملات الإعلامية التي تشنها وسائل الإعلام المعادية حول الوصول إلى طريق مسدود اقتصادياً، أشار محافظ البنك المركزي، إلى أن جميع الجهود الإعلامية والنفسية للعدو كانت تهدف إلى الإيحاء بحدوث انهيار اقتصادي في إيران. وقال: أقول للشعب بكل صدق إن الظروف الاقتصادية وإدارة شؤون المعيشة أصبحت صعبة؛ لكن الانهيار لم يحدث ولن يحدث أبداً؛ وهذه الادعاءات ليست سوى حرب نفسية، وسينقشع غبارها قريباً.
الوصول إلى الموارد المالية من العملة الأجنبية
ورداً على بعض تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن عدم وصول إيران إلى مواردها المالية والنقدية الأجنبية، أعلن همتي أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. وأوضح: أن الاحتياطيات غير مجمّدة، وأن هناك موارد مستقرة وإيرادات نفطية وغير نفطية متعددة متاحة للبنك المركزي، ومنذ بداية العام الجاري وحتى الآن، تم تأمين ودفع أكثر من 18 مليار دولار من العملة الأجنبية لاستيراد السلع الأساسية والأدوية والأعلاف والمواد الأولية لخطوط الإنتاج.
وشدد همتي على قدرة صانع السياسة النقدية على المناورة في إدارة الطلب، مؤكداً أن البنك المركزي لم يبقَ سلبياً في مواجهة الإعلان الأسبوعي عن عقوبات جديدة، وقال: نفذنا الأسبوع الماضي تخصيص 500 مليون دولار للسوق، وأعلن رسمياً الآن أن البنك المركزي مستعد، عند الحاجة، لضخ ما يصل إلى ملياري دولار من العملة الأجنبية لإدارة السوق والحفاظ على استقراره.
وبدأ المؤتمر السادس والثلاثون للمصرفية الإسلامية أعماله يوم الثلاثاء، بحضور المسؤولين النقديين والمصرفيين، وأعضاء المجلس الفقهي للبنك المركزي، والمديرين التنفيذيين للبنوك والباحثين، وذلك في قاعة المؤتمرات بحديقة متحف البنك المركزي. ويُعقد هذا المؤتمر الذي يستمر يومين، بجهود معهد التعليم العالي المصرفي الإيراني التابع للبنك المركزي، وبمشاركة شخصيات اقتصادية بارزة.
البحث
الأرشيف التاريخي