من الصحافة الإيرانية
الحرب الاقتصادية الجديدة لترامب تعكس إخفاق رهانات واشنطن على إيران
رأى الخبير السياسي الإيراني «عباس سليمي نمين» أن الجولة الجديدة من الحرب الاقتصادية التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي ضد إيران تعكس حالة من الارتباك الأميركي إزاء الموقف الشعبي الإيراني، بعدما جاءت نتائج المواجهة العسكرية مخالفة تمامًا لحسابات واشنطن والكيان الصهيوني.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جام جم»، يوم الإثنين 31 آب/ أغسطس، أن الرهانات الأميركية والصهيونية على وقوف الشعب الإيراني إلى جانب المعتدين في حال شن هجوم عسكري على إيران باءت بالفشل، بعدما أظهر الإيرانيون موقفًا مغايرًا أربك حسابات الطرف المقابل، معتبرًا أن تصعيد الضغوط الاقتصادية يأتي في هذا السياق.
وتابع الكاتب: أن واشنطن تسعى من خلال تشديد العقوبات إلى إعادة تقديم صورتها بعد الإخفاق العسكري وعدم تحقيق أهدافها في إيران، ومحاولة إظهار قدرتها على مواصلة الضغط، في حين أن العقوبات الاقتصادية ليست أداة جديدة بالنسبة إلى إيران، التي راكمت خلال سنوات طويلة خبرة في التعامل معها وتحييد آثارها.
ولفت سليمي نمين إلى أن إيران اعتمدت خلال سنوات العقوبات على آليات بديلة لتبادل السلع والعملات، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي، الأمر الذي وفر لها خبرات ووسائل للتعامل مع الضغوط الاقتصادية.
وأوضح أن تصعيد الحصار الاقتصادي يحمل كذلك أبعادًا داخلية بالنسبة إلى إدارة ترامب، التي تسعى إلى التعامل مع ضغوط الرأي العام واللوبي الصهيوني، فضلًا عن البحث عن إنجازات سياسية مع اقتراب الانتخابات.
وذكر الكاتب أن واشنطن قد تستخدم الضغط الاقتصادي لكسب الوقت وتأجيل خطوات أكثر جدية تجاه إيران، بما يسمح لها لاحقًا بمواصلة التنسيق مع مخططات الكيان الصهيوني. واختتم الكاتب بأن تشديد الضغوط الاقتصادية يمثل مسارًا جديدًا في السياسة الأميركية تجاه إيران، فيما تواصل طهران الاعتماد على خبراتها المتراكمة وقدراتها الوطنية في مواجهة هذه الضغوط.
قمار ترامب النفطي يربط أميركا
بنفط فنزويلا لعقود
رأت صحيفة «شرق» أن الرهان النفطي طويل الأمد الذي تدفع به إدارة الرئيس الأميركي في فنزويلا يعكس سعي واشنطن إلى تأمين مصادر بديلة للطاقة في ظل تداعيات الحرب مع إيران؛ لكنه يضع الولايات المتحدة أمام تحديات قانونية وسياسية واقتصادية معقدة، رغم امتلاك فنزويلا أحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم.
وأضافت الصحيفة، في مقال لها، يوم الإثنين 31 آب/ أغسطس، أن واشنطن انتقلت من دور الوسيط في الاستثمارات النفطية الفنزويلية إلى السعي للحصول على حصة مباشرة في القطاع، وتوقيع مشاريع نفطية عبر سياسة الضغوط وفرض الوصاية بعدما فشلت في إقناع شركات النفط الكبرى بضخ استثمارات واسعة في صناعة تعاني من تراجع الإنتاج وتقادم البنية التحتية والمخاطر السياسية. وتابعت: أن الاتفاق المقترح يمنح مشروعًا تدعمه واشنطن إمكانية تطوير 17 حقلًا نفطيًا تضم نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات المثبتة، مع حقوق استغلال تمتد لمئة عام، فيما لا تزال تفاصيل الملكية والحصص الأميركية موضع اختلاف، ما يكشف عدم اكتمال الصورة القانونية للصفقة. ولفتت الصحيفة إلى أن الحرب مع إيران أصبحت عاملًا مسرّعًا لهذا التوجه، في ظل اضطراب إمدادات النفط في الخليج الفارسي واستنزاف جزء كبير من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي.
وأوضحت أن تحويل الاحتياطيات الضخمة إلى إنتاج فعلي يحتاج إلى مليارات الدولارات وسنوات طويلة، بسبب تدهور البنية النفطية الفنزويلية.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن الصفقة تواجه مخاطر قانونية وسياسية، خصوصًا أن مستقبلها سيبقى مرتبطًا بقدرة الاتفاق على الصمود أمام تغير الحكومات والأزمات الداخلية في فنزويلا.
انحراف 200% في رواية واشنطن عن تدفقات النفط عبر هرمز
رأت صحيفة «جوان» أن الرواية الأميركية بشأن حركة النفط عبر مضيق هرمز تنحرف بالكامل عن المعطيات الميدانية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقديم صورة توحي بعودة تدفقات الطاقة تدريجيًا وتقليص قدرة إيران على التحكم بالمضيق، بينما تكشف بيانات تتبع الناقلات أن حجم العبور الفعلي أقل بكثير من الأرقام التي يعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولو إدارته.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الإثنين 31 آب/ أغسطس، أن وزير الخارجية عباس عراقجي أكد امتلاك إيران معلومات استخبارية تشير إلى محاولات من جانب جهات داخل الإدارة الأميركية للتأثير في أسواق الطاقة عبر وسائل الإعلام، بما يخدم مصالح خاصة ويُبقي الرئيس الأميركي منخرطًا في حرب خاسرة، مشيرًا إلى أن عوامل مرتبطة بالكيان الصهيوني تواصل الدفع باتجاه استمرار الحرب.
وتابعت الصحيفة: أن الرئيس الأميركي ومسؤولي إدارته تحدثوا عن مرور ملايين براميل النفط يوميًا عبر المضيق، فيما تشير بيانات شركة «تانكر تراكرز» إلى متوسط يبلغ نحو 3/7 ملايين برميل يوميًا خلال الأيام السبعة الأخيرة، أي أقل بكثير من الأرقام الأميركية، بينما كان متوسط العبور قبل الحرب نحو 20 مليون برميل يوميًا.
ولفتت الصحيفة إلى أن واشنطن أضافت خلال الأيام الأخيرة حملة إعلامية تتحدث عن إنشاء مسار خاص في الجانب العُماني من المضيق لمساعدة ناقلات النفط على العبور، وهي رواية نفت مصادر إيرانية توافقها مع الواقع الميداني، معتبرة أنها تهدف إلى التأثير في أسعار الطاقة العالمية.
وأوضحت أن طهران تؤكد أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفينة تعبره تفعل ذلك بالتنسيق والحصول على إذن من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرة إلى وجود تفاهم مع عُمان بشأن ترتيبات العبور؛ لكن تنفيذه مرتبط بالتزامات الجانب الأميركي.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن واقع السوق الفعلية لا يتطابق مع محاولات تصوير الوضع في هرمز على أنه عاد إلى طبيعته، إذ لا تستطيع الأخبار والتصريحات أن تحل طويلًا محل الحقائق المادية المتعلقة بإمدادات النفط وحركة ناقلاته، في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسعار الوقود والزراعة والاقتصاد الأميركي.
