تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
تعاون إيراني - عراقي لتذليل العقبات أمام التجارة الحدودية؛
معبر برويزخان على طريق تعزيز التجارة وتسريع حركة الشاحنات
تدشين مسار للوقود لتسريع حركة الشاحنات
وفي إشارة إلى تدشين مسار للوقود على طريق الدخول من العراق إلى إيران، قال شفيعي: مع تنفيذ هذا المشروع، ستتحرك الشاحنات التي تحمل الوقود بعد دخولها عبر مسار منفصل، وستُجرى الإجراءات الجمركية وإجراءات جوازات السفر الخاصة بها في المسار نفسه. وأضاف: بعد استكمال الإجراءات، ستدخل شاحنات الوقود مسار الأشعة السينية وعمليات الرقابة اللازمة، ومن ثم ستغادر الحدود. وتابع: مع تنفيذ هذا المشروع، سيتم فصل مسار حركة شاحنات الوقود عن شاحنات نقل البضائع الأخرى، ما سيحول دون تداخل الطوابير والتسبب في التأخير. كما أعلن عن التخطيط لنشر موظفي الجوازات وفريق من الخبراء في هذا المسار، وقال: سيتم دخول وخروج شاحنات الوقود، سواء كانت فارغة أو محملة، عبر هذا المسار، وستُبذل الجهود لضمان حركتها على مدار الساعة ودون انقطاع.
خفض تكاليف المعاملات التجارية
وأكد شفيعي على ضرورة خفض التكاليف الإضافية في التجارة الحدودية، قائلاً: من أهم القضايا تكلفة استلام بيانات الشحن من التجار العراقيين، والتي قد تؤثر على دافعية التجار لاختيار معبر برويزخان، مقترحاً تزويد الجانب العراقي بالمعلومات المطلوبة المتعلقة بهوية البضائع والسائق والمركبة، وذلك وفق نموذج محدد صادر عن الجهات المختصة، دون فرض أي رسوم إضافية. وأضاف: يهدف هذا المقترح إلى تخفيف الأعباء المالية على التجار، وتوفير المزيد من الحوافز لاختيار معبر برويز خان الحدودي، وبالتالي زيادة حجم المعاملات التجارية عبره.
الحفاظ على الازدهار التجاري لمعبر برويزخان
وفي معرض حديثه عن مكانة معبر برويزخان في التبادلات التجارية بين الجانبين، أكد قائم مقام مدينة قصرشيرين على ضرورة التعاون بين إيران وإقليم كردستان للحفاظ على ازدهار هذا المعبر وتعزيزه، وقال: بالتعاون والتنسيق بين الجانبين، ينبغي تذليل العقبات القائمة في طريق التجارة، وتهيئة الظروف الملائمة للتجار والناشطين الاقتصاديين لاختيار برويز خان كأحد الطرق المناسبة للتبادلات التجارية.
من جانبه، رحّب مدير الجانب العراقي لمعبر برويزخان الحدودي بالمقترحات التي طُرحت في هذا الاجتماع، وأكد على استمرار التعاون ومتابعة القضايا المتفق عليها. وأعلن إسماعيل علي أنه سيناقش القضايا المطروحة مع المسؤولين المعنيين في إقليم كردستان، وسيتابعها بالتنسيق مع مكتب نائب رئيس الوزراء والوزير المختص. كما أكد على استمرار التعاون لتيسير حركة المرور والأنشطة التجارية على هذا المعبر.
مكافحة التهريب وتيسير التجارة المشروعة
وخلال هذا الاجتماع، شدد الجانبان على ضرورة تيسير التجارة المشروعة، وتخفيف العوائق الإدارية، وتسريع حركة الأساطيل، وتعزيز التعاون الحدودي، كما بحثا مكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة في إطار التعاون الحدودي المشترك.
ويُعدّ معبر برويز خان الحدودي الرسمي في مدينة قصر شيرين أحد أهم طرق التجارة بين إيران وإقليم كردستان العراق، ويمكن أن يُسهم تسهيل حركة المرور وخفض تكاليف المعاملات في تعزيز جاذبية هذا المعبر للناشطين الاقتصاديين من كلا الجانبين. ويبلغ طول الحدود المشتركة بين محافظة كرمانشاه والعراق أكثر من 371 كيلومترًا، وتضمّ معبرين حدوديين رسميين وخمسة أسواق حدودية. كما تمتدّ قصر شيرين غرب محافظة كرمانشاه، على طول أكثر من 186 كيلومترًا من الحدود المشتركة مع العراق، وتضمّ معبري برويز خان وخسروي الحدوديين الرسميين، واللذين يلعبان دورًا هامًا في الاقتصاد والتجارة وتصدير البضائع إلى إقليم كردستان وسائر مناطق العراق.
إنشاء المنطقة الحرّة المشتركة
في سياق آخر، أكد كل من السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، والرئيس التنفيذي لمنطقة مهران الحرة مهدي رعيتي، خلال لقائهما مع رئيس هيئة المناطق الحرة العراقية، منذر عبدالأمير أسد، ضرورة تسريع تنفيذ الآليات القانونية والبدء في إنشاء المنطقة الحرة المشتركة بين البلدين؛ فضلاً عن الجدول الزمني لتنفيذ هذا المشروع الستراتيجي. ولفت الجانبان، خلال هذا الاجتماع، إلى إرادة مسؤولي البلدين في توسيع العلاقات الاقتصادية؛ مؤكدين ضرورة تعزيز التنسيق والتآزر بين الأجهزة التنفيذية، واستكمال المخطط الشامل، وتهيئة البنى والظروف اللازمة لاستقطاب مستثمري القطاع الخاص.
وأكد الرئيس التنفيذي لمنطقة مهران الحرة، خلال هذا اللقاء، أن إنشاء هذا المعبر التجاري والصناعي المشترك سيمثل فرصة فريدة لربط سلاسل الإنتاج بين إيران والعراق، وإنشاء صناعات مشتركة موجهة نحو التصدير، وخفض تكاليف التجارة وترانزيت السلع. من جانبه، رحب رئيس هيئة المناطق الحرة العراقية بتوسيع التعاون مع إيران؛ مؤكداً استعداد الجانب العراقي للتنسيق النهائي مع الجهات المعنية في بغداد ومحافظة واسط، بهدف توفير البنى التحتية الأساسية في النقطة الحدودية في زرباطية.
