تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
التعدين ركيزة للإنتاج وخلق القيمة المضافة؛
افتتاح 37 مشروعاً تعدينياً وصناعياً في البلاد خلال أسبوع الحكومة
وصرح محمد مسعود سميعي نجاد، يوم السبت، خلال مراسم اختتام مهرجان «الإعلام؛ التعدين والصناعات التعدينية»، بأن قيمة هذه المشاريع تبلغ نحو 4/1 مليار دولار، قائلاً: أن تنفيذها، إلى جانب تطوير الطاقات الإنتاجية، سيوفر فرص عمل لأكثر من ألفي شخص بصورة مباشرة، مؤكداً على الدور الاستراتيجي للتعدين والصناعات التعدينية في اقتصاد البلاد، مضيفاً: التعدين لا يقتصر فقط على استخراج الصخور والتربة، بل يمثل سلسلة كبيرة من الإنتاج وخلق الثروة، وأي خلل في إحدى حلقات هذه السلسلة يمكن أن يؤثر في جزء كبير من صناعة البلاد.
التعدين؛ سلسلة كبيرة للإنتاج وخلق الثروة
وأشار سميعي نجاد إلى آثار الهجمات والأضرار التي لحقت بقطاع الإنتاج والصناعات التعدينية خلال الحرب، وقال: كانت سياسة العدو تتمثل في التأثير على سلسلة الإنتاج في البلاد من خلال استهداف قطاع الإنتاج، موضحاً: أن التعدين لا يقتصر على الصخور والتربة، بل يمثل سلسلة كبيرة من الإنتاج وخلق الثروة، وإن جزءاً كبيراً من السلع التي يتم إنتاجها في البلاد يرتبط بطريقة أو بأخرى بالتعدين والصناعات التعدينية، ولذلك يجب التعامل مع هذا القطاع من منظور السلسلة المتكاملة.
توطين الصناعات وفقاً للقدرات الإقليمية
ووصف رئيس مجلس إدارة «إيميدرو» أحد التحديات الأخرى التي يواجهها قطاعا الصناعة والتعدين بأنه غياب التنمية المتوازنة على أساس التخطيط الإقليمي، وقال: إن التنمية الصناعية في البلاد لم تُنفذ في كثير من الحالات على أساس التخطيط الإقليمي، كما أن بعض الصناعات أُنشئت في مواقع غير مناسبة، مضيفاً: إن هذه المسألة أدت، ولا سيما في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى زيادة تكاليف الإنتاج وتفاقم حالات عدم التوازن؛ ولذلك يجب في المستقبل إيلاء اهتمام خاص لتوطين الصناعات وفقاً للقدرات الإقليمية والطاقة.
وقال سميعي نجاد: إن توجه البلاد اليوم يجب أن ينتقل من مجرد زيادة الإنتاج نحو رفع الإنتاجية وخلق قيمة مضافة أكبر، مضيفاً: يجب علينا اليوم أن نسعى إلى زيادة الإنتاجية، وخلق القيمة المضافة، وتطوير الصناعات التحويلية في قطاع التعدين. وتابع: لقد وضعنا سياساتنا باتجاه استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وزيادة القيمة المضافة في قطاع التعدين، حتى نتمكن من الاستفادة من القدرات التعدينية للبلاد على غرار الدول المتقدمة.
استبدال التعدين بالنفط
وأشار سميعي نجاد إلى تأكيدات القائد الشهيد بشأن استخدام إمكانات قطاع التعدين للحد من الاعتماد على النفط، وقال: يجب أن نتمكن من استبدال التعدين بالنفط، لدينا النفط؛ لكن يجب أن تكون إدارة قطاع التعدين بأيدينا، وهذا الموضوع يمثل إحدى سياساتنا الرئيسية في قطاع التعدين والصناعات التعدينية، مضيفاً: يجب على مديري قطاع التعدين والصناعات التعدينية اليوم أن يضعوا خططاً لثلاثة سيناريوهات في الوقت نفسه. وتابع: أولاً، يجب أن نحدد الإجراءات التي ينبغي اتخاذها في مجالات الإدارة والصناعة والتعدين إذا انتهت الحرب. أما السيناريو الثاني فيتعلق بظروف «لا حرب ولا سلام»، ويجب أن تكون لدينا خطة محددة لهذا الوضع أيضاً. ويتمثل السيناريو الثالث في كيفية إدارة قطاع التعدين والصناعات التعدينية إذا واجهنا مرة أخرى حرباً شديدة وطويلة الأمد.
إعادة تأهيل الوحدات المتضررة في صناعة الصلب
وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار رئيس مجلس إدارة «إيميدرو» إلى الظروف الصعبة التي فرضت على قطاع التعدين والصناعات التعدينية خلال الحرب، وقال: في تلك المرحلة، كان مسعانا يتمثل في إدارة الحفاظ على الوجود واستمرارية نشاط سلسلة الإنتاج، على الأقل، لأن جزءاً من سلاسل الإنتاج تعرض للهجمات، وبالتزامن مع التوتر في السوق، واجهنا أيضاً توتراً في الإنتاج، مضيفاً: انه من خلال التدابير التي اتخذناها والتعليق المؤقت لأنشطة بعض الزملاء، سعينا إلى الحد من الخسائر البشرية إلى أدنى مستوى ممكن. وأكد أن إعادة تأهيل المناطق التي تعرضت للهجمات جارية، وقال: نسعى إلى الانتهاء من جميع أعمال إعادة التأهيل التي أُنجزت في سلسلة صناعة الصلب بحلول نهاية العام، وإعادة الوحدات المتضررة إلى دورة الإنتاج.
