تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الصناعات الدفاعية في خدمة الذاكرة وتعزيز الهُويّة الوطنية
القوة الدفاعية الإيرانية.. رواية الحرب المفروضة في ألعاب الكمبيوتر
نبرد 12.. سرد الحرب وبناء الهوية
تم إزاحة الستار عن لعبة «نبرد 12» أي «معركة 12» مساء الخميس 20 أغسطس في طهران، وهي اللعبة التي تسعى إلى تقديم رواية مختلفة للحرب المفروضة التي استمرت اثني عشر يوماً، وجعلها مدخلاً لتعزيز الهوية الوطنية. وقد استغرق إنتاجها نحو عام، انطلاقاً من رؤية تعتبر اللعبة وسيلة بديلة لرواية التاريخ، وتفتح الباب أمام الصناعات الإبداعية للمشاركة بصورة أوسع في صياغة الذاكرة الإيرانية. وتكمن أهميتها في تحويل حدث حديث إلى تجربة جماعية تقوم على التفاعل، واتخاذ القرار، واستحضار مفهوم الصمود الوطني.
آتشبار.. الدفاع في قالب تفاعلي
تقدم لعبة «آتشبار» أي «المدفعية» نموذجاً يربط الترفيه بالقدرات الدفاعية الإيرانية.
وتضع اللاعبين، من سن السادسة، في أدوار قادة ترسانة، بينما تعرض البطاقات معلومات عن الصواريخ الباليستية وفرط الصوتية الإيرانية. وتجمع اللعبة بين المراقبة واتخاذ القرار والتفاوض والتعاون، ويبرز فيها مفهوم «الاتحاد» عبر عمليات مشتركة تتطلب الحوار والتنسيق، بما يجعل القوة الدفاعية موضوعاً للتعلم والتفاعل.
موشك باران.. القوة الصاروخية في تجربة شبابية
تتناول لعبة «موشك بارون» أي «القصف الصاروخي»، المواجهة الإيرانية مع أمريكا والكيان الصهيوني، وتسعى إلى تقديم الإنجازات الدفاعية والتقدم الصاروخي في قالب ترفيهي.
وتدور آليتها حول العمليات الصاروخية واستهداف المراكز الاستراتيجية، مع إبراز القدرة والمبادرة والقوة الردعية للقوات المسلحة الإيرانية.
وحصلت اللعبة في الدورة الثانية للجائزة الوطنية لرواية التقدم على «دبلوم الشرف» في فئة الألعاب والترفيه ضمن الصناعات الثقافية والإبداعية.
الألعاب التاريخية.. التراث بوصفه هوية
لا تقتصر التجربة على الحرب والدفاع؛ إذ اتجهت مشاريع إيرانية أيضاً إلى الألغاز والألعاب المرتبطة بالمعالم التاريخية، انطلاقاً من فكرة أن التعريف بالتراث يمكن أن يعزز الهوية الإيرانية.
وهنا تصبح اللعبة وسيلة لاستحضار التاريخ، وربط الأجيال الجديدة بذاكرة المكان، وإعادة تقديم الثقافة بأسلوب تشاركي. وتكشف هذه النماذج أن لعبة الكمبيوتر تستطيع أن تكون مساحة ثقافية بقدر ما هي مساحة للترفيه.
وفي التجربة الإيرانية، يلتقي التاريخ والهوية وقوة الدفاع مع التصميم واللعب، في محاولة لصناعة سردية وطنية تصل إلى جيل نشأ في البيئة الرقمية، من دون أن تفقد عنصر المتعة والتفاعل.
